بحث رفع العقوبات والالتزامات النووية.. مفاوضات جنيف تدخل المرحلة الفنية
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
البلاد (جنيف)
انتهت الجولة الثانية من المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، وسط أجواء إقليمية مشحونة وتهديدات متبادلة، فيما أكدت طهران دخول المفاوضات مرحلة “فنية” تتناول التفاصيل التنفيذية المتعلقة برفع العقوبات والالتزامات النووية.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن انضمام خبراء اقتصاديين وقانونيين وفنيين إلى الوفد الإيراني يعكس انتقال المحادثات إلى مستوى متخصص يتطلب دراسة دقيقة للآليات التقنية والقانونية، لا سيما ما يرتبط بآليات التحقق ودور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مراقبة تنفيذ أي تفاهمات محتملة.
وأشار بقائي إلى أن لقاءات مكثفة عقدت خلال اليومين الماضيين مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، إضافة إلى المدير العام للوكالة رافائيل غروسي؛ بهدف توضيح الرؤية الإيرانية ونقلها إلى الجانب الأميركي عبر الوساطة العمانية.
في المقابل، شددت طهران مجدداً على رفضها إدراج ملفها الدفاعي، وخاصة برنامج الصواريخ الباليستية، ضمن جدول التفاوض. وأكد مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي أن المفاوضات تقتصر على البرنامج النووي، مشدداً على أن الضغوط لن تدفع بلاده لتقديم تنازلات خارج هذا الإطار.
وفي سياق متصل، أعلن نائب رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني عباس مقتدائي استعداد بلاده لضبط مستويات تخصيب اليورانيوم بما يتوافق مع أي اتفاق محتمل، شرط حصولها على امتيازات ملموسة، خصوصاً في ملف العقوبات.
ورغم التصريحات الرسمية الحذرة، أثار منشور لمستشار سابق لوزير الخارجية الإيراني محمد حسين رنجبران جدلاً واسعاً بعد تلميحه إلى أن أجواء المحادثات لم تكن إيجابية، قبل أن يقوم بحذفه لاحقاً. وقد دفع ذلك إلى تصاعد التكهنات بشأن مدى التقدم الفعلي الذي تحقق في جنيف، خاصة في ظل غياب تقييم رسمي واضح لنتائج الجولة.
وتزامناً مع المفاوضات، صعّدت إيران من تحركاتها العسكرية، إذ أعلنت إغلاق أجزاء من مضيق هرمز لساعات محدودة بالتوازي مع مناورات للحرس الثوري بالذخيرة الحية. ويعد المضيق ممراً حيوياً تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يضفي على هذه الخطوة أبعاداً إستراتيجية تتجاوز الإطار العسكري المباشر.
في المقابل، عززت واشنطن حضورها العسكري في المنطقة، فيما لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإمكانية اللجوء إلى القوة إذا فشلت المفاوضات، مشيراً إلى نشر قاذفات إستراتيجية وحاملة طائرات إضافية في المنطقة.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
هاريس يفاوض بالاقتصاد .. والفصائل ترد: سلاحنا عقيدة
23 يوليوز، 2026
بغداد/المسلة: تبدو مهلة الثلاثين من أيلول المقبل أشبه بجدار ناري يفصل بين عهدين، حيث يربط الإطار التنسيقي مصير السلاح الموازي بموعد الانسحاب الأمريكي، مؤكداً أن جلاء القوات الأجنبية يسقط كل المبررات السياسية لاستمرار الفصائل المسلحة خارج عباءة الدولة.
قيادات في الإطار تشير إلى أن الاتفاق مع رئيس الوزراء بات محسوماً على مبدأ “قوة القانون فوق كل اعتبار”، مع إقرارها بأن بعض الفصائل سلمت أسلحتها فعلياً بينما تنتظر أخرى جدولاً زمنياً لحسم موقفها.
غير أن المشهد لا يبدو بهذا الانسجام، ففي العاشر من تموز فاجأت “المقاومة الإسلامية” وكتائب حزب الله الجميع ببيانات نارية معلنة أن سلاحها “عقيدة وعهد وليس خياراً للمساومة”، ومجددة البيعة للمرشد الجديد في طهران.
أبو حسين الحميداوي ذهب أبعد حين حذر الحكومة من “المشاريع الاستكبارية”، معتبراً حشود تشييع المرجع الراحل استفتاء شعبياً على شرعية نهجه.
وسط هذا التناقض الصارخ، يبرز موقف منظمة بدر بطرح أكثر مرونة، إذ يقر المساري بأن سلاح الجهات المنخرطة سياسياً زائل لا محالة، فيما تحتفظ الجهات غير المنخرطة بخيارها، في إشارة لمعادلة تقاسم الأدوار المقبلة.
أما واشنطن فترفع سقف مطالبها دون مواربة؛ القائم بالأعمال هاريس يزور البصرة ليفاوض على الشراكة الاقتصادية بشرط صريح: نزع كامل لسلاح المجاميع التي تصنفها “إرهابية”، معتبراً أن وجودها في الحكومة يتناقض مع طبيعة العلاقة الثنائية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts