تعديل حكومي مرتقب، والدبيبة يطالب ناجي عيسى بوقف الإنفاق التنموي غير المنضبط
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة، عن وجود توجه داخل حكومته لإجراء تعديل وزاري لسد الشواغر وضخ دماء جديدة، موضحًا أن الإعلان الرسمي عن التعديل سيكون خلال اجتماع مجلس الوزراء القادم.
وأكد الدبيبة، في كلمة مسجلة بمناسبة الذكرى الـ15 لثورة 17 فبراير، أن خطوة التعديل الوزاري تأتي في إطار مراجعة الأداء وتعزيز فاعلية العمل التنفيذي في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
وجدد الدبيبة التزام حكومته بإجراء انتخابات شاملة تنهي الأجسام الحالية وتجدد الشرعية عبر إرادة الشعب، مشددًا على أن العملية الانتخابية يجب أن تستند إلى قوانين عادلة وقابلة للتطبيق، بما يضمن استقرارًا سياسيًا دائمًا ويُنهي المراحل الانتقالية.
وحمّل رئيس الحكومة الإنفاق الموازي خارج ميزانية الدولة المسؤولية الكاملة عن الأزمة الاقتصادية، واصفًا إياه بـ”السبب الرئيسي والوحيد” لتراجع قيمة الدينار وارتفاع الأسعار.
وكشف الدبيبة عن تجاوز حجم الإنفاق الموازي 303 مليارات دينار، موضحا أنه تم إقرار هذا الإنفاق كدين عام، ومحذرًا من أن صرف 70 مليار دينار إنفاقًا موازيًا خلال 2025 مقابل قدرة فعلية لا تتجاوز 10 مليارات يمثل “كارثة حقيقية”.
وأوضح الدبيبة في كلمته، أن الفارق في الإنفاق يتحول إلى سيولة نقدية تضغط على سعر الدولار وترفع الأسعار والضرائب، معتبرًا أن تغيير سعر الصرف جاء لسداد الدين العام ما حمّل المواطن التكلفة مرة أخرى.
كما أشار إلى التوصل لاتفاق مالي بين مجلسي النواب والدولة برعاية مصرف ليبيا المركزي، يمنح المصرف حصريًا حق تحديد سقوف الإنفاق في باب التنمية وفق القدرة المالية للدولة.
وطالب بالالتزام الصارم بالاتفاق ووقف الصرف العشوائي، مؤكدًا أنه طلب من محافظ المصرف إيقاف الباب الثالث (التنمية) عن الجميع في حال عدم التقيد بالاتفاق، نظرًا لتأثير ذلك المباشر على سعر الدولار.
وأكد أن الصرف الشرعي في باب التنمية العام الماضي لم يتجاوز 10 مليارات دينار، وأن جميع مشاريع الدولة تخضع لرقابة ديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية وفق الإجراءات القانونية.
وتوجه الدبيبة بالشكر إلى الولايات المتحدة والرئيس دونالد ترمب على تسهيل الوصول إلى الاتفاق المالي بين مجلسي النواب والدولة، معتبرًا أن هذا التفاهم يشكل خطوة مهمة لضبط الإنفاق وتحقيق الاستقرار النقدي.
وختم بالتأكيد أن أولوية المواطن اليوم هي عملة قوية وأسعار مستقرة قبل أي مشاريع كبرى، متعهدًا ببذل كل الجهود لإنجاح الاتفاق المالي الموحد لعام 2026 باعتباره شرطًا أساسيًا للخروج من الأزمة الاقتصادية.
المصدر: كلمة مصورة للدبيبة
الدبيبةرئيسي Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0
المصدر
المصدر: ليبيا الأحرار
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي يوهان يونيسيف يونيسف يونغ بويز يونسيف الدبيبة رئيسي
إقرأ أيضاً:
مليارات باريس سان جيرمان تصنع المجد.. وأموال تشيلسي في مهب الريح
شهدت خارطة كرة القدم الأوروبية في السنوات الأخيرة صراعاً مالياً محتدماً، حيث تباينت استراتيجيات الأندية الكبرى في سوق الانتقالات بين من ينفق ليحصد الذهب، ومن يدفع المليارات ليجد نفسه خارج الحسابات القارية تماماً.
وتأتي المقارنة بين عملاقي باريس سان جيرمان وتشيلسي لتلخص بوضوح كيف يمكن لإدارة الموارد المالية أن تصنع مجداً تاريخياً أو تؤدي إلى تراجع غير مسبوق في مستوى التنافسية.
???? ???????????????????? ????????????????: PSG spent €2.5 billion on signings under Nasser Al-Khelaïfi in the last 15 years, winning two Champions League titles.
Chelsea spent €1.7 billion on signings under Todd Boehly in the last 4 years and couldn't even qualify for the Conference League this… pic.twitter.com/W21Ohjr7DZ
وذكر حساب The Touchline | ???? على منصة إكس أن باريس سان جيرمان: أنفق 2.5 مليار يورو على الصفقات تحت رئاسة ناصر الخليفي خلال الـ 15 سنة الماضية، وحقق لقبين في دوري أبطال أوروبا.
في المقابل، أنفق تشيلسي 1.7 مليار يورو على الصفقات تحت رئاسة تود بويلي في آخر 4 سنوات فقط، ولم يتمكن حتى من التأهل لدوري المؤتمر الأوروبي هذا الموسم.
وحسب المصدر ذاته، فقد نجح مشروع الـPSG تحت قيادة رئيسه ناصر الخليفي في جني ثمار التخطيط طويل الأمد وصبر السنوات الـ15 الماضية.
فرغم أن النادي الباريسي أنفق ما يقارب 2.5 مليار يورو على إبرام التعاقدات وجلب أبرز نجوم اللعبة إلى "حديقة الأمراء"، إلا أن هذه الاستثمارات الضخمة لم تذهب سدى، بل تُوجت بالنجاح الأغلى والأكثر استعصاءً في القارة العجوز.
ولم يعد لقب دوري أبطال أوروبا مجرد حلم يراود الجماهير الباريسية، بل تحول إلى واقع ملموس بعدما تمكن الفريق من صعود منصة التتويج وحمل الكأس ذات الأذنين مرتين، ليفرض سان جيرمان نفسه رقماً صعباً وقوة عظمى في القارة الأوروبية، مؤكداً أن المليارات التي ضُخت على مدار عقد ونصف خلقت عقلية بطولات قادرة على ترويض اللقب القاري الثمين وإدخاله خزائن النادي في مناسبتين تاريخيتين.
وعلى النقيض تماماً، يعيش "البلوز" حالة من التخبط الصادم تحت إدارة الأمريكي تود بوهلي. ففي غضون أربع سنوات فقط من توليه الزمام، أنفق النادي اللندني رقماً فلكياً يتجاوز 1.7 مليار يورو على صفقات متتالية ومستمرة، وهو معدل إنفاق مرعب يفوق بمراحل ما أنفقه باريس في بدايات مشروعه، لكن دون أي رؤية فنية واضحة أو استقرار داخل غرفة الملابس.
وجاءت عواقب هذا الإنفاق العشوائي قاسية وجماهيرية بامتياز هذا الموسم، إذ لم يقتصر فشل النادي اللندني على الابتعاد عن صراع دوري الأبطال أو الدوري الأوروبي فحسب، بل عجز الفريق حتى عن التأهل إلى بطولة دوري المؤتمر الأوروبي. لتظل هذه المقارنة شاهداً حياً على أن كرة القدم لا تُشترى بالمال وحده، وأن حصد الذهب الأوروبي مرتين في باريس يحتاج إلى هوية وإستراتيجية، بينما التخبط في لندن قد يحرمك حتى من أبسط المقاعد القارية.
من ناحية أخرى، واصل بطل أوروبا للمرة الثانية على التوالي استقراره الفني والإداري، في حين غيّر تشيلسي مدربه الإيطالي إنزو ماريسكا وتعاقد مع ليام روزينيور، غير أنه تم إقالة الأخير بدوره بأسابيع قليلة من توليه تدريب الفريق.