واشنطن تلوّح باستئناف التجارب النووية وتتهم الصين بإجراء تفجيرات سرّية
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
أعلن مسؤول أمريكي رفيع أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، في خطوة من شأنها أن تنهي قرار إيقاف الاختبارات الذي استمر عقودا منذ عام 1992، وذلك مع تصاعد الاتهامات للصين بإجراء اختبارات نووية سرّية.
وجاءت التصريحات مع انقضاء مهلة معاهدة "نيو ستارت"، وهي آخر اتفاق بين واشنطن وموسكو يفرض قيودا على نشر الرؤوس الحربية النووية.
وقال مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون ضبط الأسلحة وعدم الانتشار كريستوفر ياو إن ترمب كان جادا عندما تحدث في أكتوبر/تشرين الأول عن أن الولايات المتحدة ستستأنف التجارب النووية، موضحا خلال كلمة ألقاها في معهد هدسون أن الاختبارات ستكون "على أساس متكافئ".
وأضاف ياو أن ذلك لا يعني العودة إلى تجارب جوية ضخمة على غرار تجربة أيفي مايك، التي أُجريت عام 1952 في جنوب المحيط الهادئ، مشددا على أن "الأساس المتكافئ" يرتبط بما وصفها بأنشطة الصين وروسيا.
واتهم مسؤول أمريكي آخر الصين بتنفيذ اختبار نووي منخفض القوة يوم 22 يونيو/حزيران 2020 في موقع لوب نور، مشيرا إلى رصد بيانات زلزالية عُدَّت دليلا على "انفجار واحد" بقوة محدَّدة. كما اتهم بكين باستخدام تقنيات "الفصل"، أي تفجير جهاز داخل تجويف كبير تحت الأرض لتقليل الإشارات الزلزالية وإخفاء النشاط.
في المقابل، نفت الصين هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها "كاذبة ومسيَّسة"، مؤكدة التزامها بوقف طوعي للتجارب النووية، رغم أنها وقعت على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية عام 1996 دون أن تصدّق عليها.
جدل بشأن جدوى استئناف التجاربوأعادت هذه الاتهامات النقاش في واشنطن بشأن إن كان ينبغي للولايات المتحدة مواصلة الاعتماد على برنامج "إدارة المخزون النووي"، الذي يهدف إلى ضمان بقاء الأسلحة النووية القديمة آمنة وموثوقة دون الحاجة إلى إجراء تفجيرات نووية فعلية محظورة، وذلك عبر الاعتماد على المحاكاة المتقدمة والتجارب دون المستوى الحرج والأدلة العلمية لضمان فاعليتها.
إعلانويرى مسؤولون سابقون أن الاعتماد على المحاكاة فقط قد لا يكون كافيا مع ما يصفونه بتسارع تحديث الترسانة النووية الصينية، في حين يحذر خبراء آخرون من أن استئناف الاختبارات الحية سيكون مكلفا ومعقدا تقنيا، وقد يتطلب سنوات من التحضير واستثمارات ضخمة.
وكانت الولايات المتحدة قد أجرت آخر اختبار نووي تفجيري عام 1992، وتواصل منذ ذلك الحين تجارب "دون المستوى الحرج" لضمان سلامة ترسانتها دون الوصول إلى تفاعل نووي متسلسل.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المخاوف من دخول مرحلة جديدة من سباق التسلح، مع تآكل أطر الحد من الأسلحة الإستراتيجية وغياب اتفاقيات ملزمة تشمل القوى النووية الكبرى.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
مصطفى الفقي: صعود الصين يحقق «توازن الرعب».. وسُمعة إسرائيل بلغت مستوى غير مسبوق من التراجع|فيديو
أكد الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، أن وصول الصين إلى المكانة والنفوذ اللذين تتمتع بهما الولايات المتحدة من شأنه أن يخلق حالة من "توازن الرعب" على الساحة الدولية، بما يحد من هيمنة قوة واحدة على النظام العالمي.
وقال مصطفى الفقي، خلال لقاء له لبرنامج يحدث في مصر"، عبر فضائية “إم بي سي مصر”، إن الولايات المتحدة تسعى إلى فرض سيطرتها عالميًا دون وجود رقيب أو منافس حقيقي، كما تحرص على الظهور أمام العالم باعتبارها صاحبة القرار الأول في القضايا الدولية.
وأشار المفكر السياسي إلى أن بنيامين نتنياهو لا يستطيع السيطرة على قرارات دونالد ترامب، مؤكدًا أن أي تحرك من ترامب للتخلي عن نتنياهو يتطلّب دعمًا من الشارع اليهودي داخل الولايات المتحدة.
وأضاف “الفقي” أن سُمعة إسرائيل وصلت إلى مستوى من التراجع لم تشهده من قبل، في ظل تصاعد الانتقادات الدولية لسياستها تجاه الفلسطينيين، معتبرًا أن النفاق السياسي وازدواجية المعايير يُمثلان جزءًا من الفكر الغربي في التعامل مع العديد من القضايا الدولية.
تواصل تأجيل المُواجهة المباشرة مع إسرائيلوتابع أن الدول الغربية تدرك طبيعة السياسات الإسرائيلية تجاه القضية الفلسطينية، لكنها تواصل تأجيل المواجهة المباشرة مع إسرائيل لأسباب سياسية واستراتيجية.