ملاحقات واعتقالات تطال عشرات المسيحيين اليمنيين وتقارير تكشف عن تنامي "الإيمان السري" رغم مخاطر الإعدام
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
كشفت تقارير حقوقية دولية عن تصاعد حاد في وتيرة ملاحقة الأقلية المسيحية في اليمن خلال الأشهر الأخيرة، حيث تم اعتقال ما لا يقل عن 20 شخصاً من المسيحيين اليمنيين بسبب معتقداتهم الدينية.
وتأتي هذه الاعتقالات، التي طالت مدنيين من منازلهم ومن الشوارع، وسط مخاوف جدية من تعرضهم للتعذيب أو الموت داخل السجون التي تديرها جماعة الحوثي، في ظل غياب أي اعتراف رسمي بوجود أقلية مسيحية في البلاد التي تُصنف رسمياً بأنها مسلمة بنسبة تتراوح بين 99% إلى 100%.
أوضح تقرير منظمة "Persecution" ترجمه الموقع بوست أن المحتجزين لم تُوجه إليهم أي اتهامات تتعلق بالعنف أو النشاط السياسي المعارض، بل جرى استهدافهم حصرياً بناءً على خلفيتهم الإيمانية.
وبينما تأكد وجود عدد من المعتقلين في سجون حوثية، أفادت المصادر بأن آخرين "اختفوا تماماً"، مما يثير القلق حول مصيرهم المجهول. وبالرغم من الإنكار الرسمي لوجود مسيحيين يمنيين، إلا أن منظمات دولية علمانية، مثل "هيومن رايتس ووتش"، بدأت تولي اهتماماً متزايداً لهذه الانتهاكات ورصد حالات الاعتقال الأخيرة.
ووصف مراقبون هذه الحملة بأنها "منعطف رئيسي" يبرز قلق السلطات الحاكمة من تنامي حجم المجتمع المسيحي السري، الذي يضم آلافاً من اليمنيين الأصليين المنحدرين من خلفيات مسلمة والمنتشرين في المدن والمناطق الجبلية والمنحدرات الصحراوية، وهم مواطنون يمنيون وليسوا مبشرين أجانب.
ونظراً لأن الردة عن الإسلام تعد جريمة يعاقب عليها القانون اليمني بالإعدام، يضطر هؤلاء لممارسة شعائرهم في سرية تامة "تحت الأرض"، مع حظر عرض أي رموز دينية أو صلبان بشكل علني.
وتعد اليمن حالياً ثالث أسوأ دولة في العالم لممارسة المسيحية وفقاً للقائمة العالمية لعام 2026 الصادرة عن منظمة "Open Doors".
وتستند هذه الحملة الحالية إلى تاريخ طويل من الاستهداف الدامي، شمل مقتل ثلاثة مبشرين أمريكيين (وليام كوهن، كاثلين غاريتي، ومارثا مايرز) في مستشفى جبلة عام 2002، واغتيال المعلم جويل شروم في تعز عام 2012، والهجوم المسلح على دار "مبشرات المحبة" في عدن عام 2016 الذي أودى بحياة أربع راهبات و12 آخرين.
ويؤكد التقرير أن استمرار هذه الاعتقالات والمخاطر الشخصية الجسيمة لم تمنع من استمرار نمو هذا المجتمع، مما يضع اليمن في صدارة الدول الأكثر اضطهاداً للمسيحيين في شبه الجزيرة العربية، وسط غياب تام للحماية القانونية أو الاعتراف الدولي بالحقوق الدينية للأقليات المحلية التي تواجه خطر التصفية والتعذيب بسبب قناعاتها الفكرية.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن جماعة الحوثي حقوق أخبار المسيحيين
إقرأ أيضاً:
مستوطنون يسرقون عشرات الأغنام في بيت إكسا شمالي القدس
القدس المحتلة - صفا
سرق مستوطنون، يوم الثلاثاء، عشرات رؤوس الأغنام من مواطنين في قرية بيت إكسا شمال غربي القدس المحتلة.
وقالت مصادر محلية إن مستوطنين من البؤرة الاستيطانية الرعوية المقامة حديثا على أراضي بيت إكسا سرقوا عشرات الأغنام ونقلوها للبؤرة.
وأشارت المصادر إلى أن الأهالي حاولوا الوصول إلى المنطقة والبحث عن الأغنام المسروقة، إلا أن المستوطنين منعوهم من الاقتراب من محيط البؤرة.
يذكر أن البؤرة الاستيطانية أُقيمت خلال الأشهر الماضية على أراض تابعة لبيت إكسا، ويتخذها المستوطنون نقطة انطلاق لتنفيذ اعتداءات متكررة بحق المواطنين ورعاة الأغنام، تشمل ملاحقتهم في المراعي ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، في محاولة لفرض السيطرة على مساحات واسعة من أراضي القرية.