أكدت الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان، أن تدمير الدولة اليمنية ومؤسساتها يمثل "أكبر جريمة" ارتكبت بحق البلاد ومستقبل أجيالها، داعية إلى صياغة علاقة جديدة تقوم على "الندية والشراكة الحقيقية" بين اليمن والمملكة العربية السعودية لضمان استقرار المنطقة.

 

وجاءت تصريحات كرمان خلال ندوة رفيعة المستوى نظمها المعهد الملكي للشؤون الدولية "تشاتام هاوس" في لندن، تحت عنوان "حرب اليمن المستمرة: ما الذي يتطلبه تحقيق السلام؟"، تزامناً مع الذكرى الخامسة عشرة لثورة 11 فبراير السلمية وعشر سنوات من الصراع المسلح.

 

 

وشددت كرمان في كلمتها على أن استهداف كيان الدولة لم يكن مجرد عرض جانبي للحرب، بل كان فعلاً ممنهجاً أدى إلى تقويض المسارات المستقبلية لليمن.

 

وأوضحت أن غياب الدولة هو المحرك الأساسي للفوضى الحالية، مؤكدة أن أي حل سياسي لا يضع "استعادة مؤسسات الدولة" كأولوية قصوى سيبقى حلاً قاصراً ولن يفضي إلى سلام مستدام.

 

 

وفي سياق الدور الإقليمي، وجهت كرمان دعوة صريحة للمملكة العربية السعودية لإعادة تقييم علاقتها باليمن، مطالبة بالانتقال من صيغ الوصاية إلى "شراكة استراتيجية ندية" تدعم سيادة الدولة اليمنية، واعتبرت أن أمن المنطقة مرتبط بشكل عضوي بوجود يمن قوي ومستقر يمتلك قراره الوطني.

 

وقالت إن قوة السعودية من قوة اليمن، وأن الرياض غيرت سياستها مؤخرا تجاه الوضع في اليمن، وتوعدت دولة الإمارات بالمحاسبة على الجرائم التي ارتكبتها طوال السنوات الماضية.

 

وعرجت الناشطة اليمنية على إرث ثورة فبراير 2011، مشيرة إلى أنها كانت لحظة فارقة غرست ثقافة "اللاعنف" وأسقطت الدكتاتورية بالوسائل السلمية، قبل أن يتم الانقلاب على مخرجات الحوار الوطني. وحذرت من أن تجاهل مطالب التغيير الديمقراطي هو ما أوصل البلاد إلى الانهيار الاقتصادي والمجاعة التي تهدد الملايين اليوم.

 

انتقدت كرمان ما وصفته بـ "إخفاقات الوساطة الدولية"، معتبرة أن الجهود الأممية والإقليمية غالباً ما تكتفي بمعالجة القشور دون النفاذ إلى جوهر الأزمة، وهو ما أدى إلى إطالة أمد المعاناة الإنسانية وتفتيت النسيج الاجتماعي.

 

وفي كلمتها، طرحت كرمان رؤية من ثلاث ركائز لتحقيق السلام الشامل، منها حوكمة دامجة تضمن مشاركة كافة المكونات الوطنية بعيداً عن الإقصاء، وتحولات جذرية تتعلق بفك حصار الحرب عبر مسارات سياسية واجتماعية واضحة، وكذلك المواطنة المتساوية، وبناء نظام يقوم على العدالة والمساءلة القانونية.

 

وأكدت كرمان أن الشباب والنساء يظلون القوة الدافعة لاستدامة المطالبة بالحقوق، وأن أي تسوية تتجاهل تضحياتهم لن تحظى بالشرعية الشعبية اللازمة للبقاء.


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليمن توكل كرمان الحكومة اليمنية علي عبدالله صالح الربيع العربي

إقرأ أيضاً:

بنك عُمان العربي يُدرج بنجاح سندات بـ400 مليون دولار في بورصة لندن

 

 

 

 

 

الرؤية- سارة العبرية

تصوير/ راشد الكندي

أعلن بنك عُمان العربي، أمس الثلاثاء، عن نجاحه لإدراج سندات رأس المال من الفئة الأولى الإضافية (AT1) بقيمة 400 مليون دولار أمريكي في بورصة لندن، وتأتي هذه الخطوة كمحطة فارقة ومحورية في مسيرة البنك لإدارة رأس المال، وتأكيدًا على مكانته المرموقة والراسخة في الأسواق المالية الإقليمية والدولية.

جاء ذلك في لقاء إعلامي بحضور سليمان بن حمد الحارثي الرئيس التنفيذي لبنك عُمان العربي، وعدد من ممثلي البنك، ومجموعة من الإعلاميين والصحفيين من مختلف وسائل الإعلام المحلية والجهات ذات العلاقة؛ حيث تم استعراض تفاصيل هذه الصفقة وأبعادها الاستراتيجية، إلى جانب الثقة الكبيرة التي أولاها المستثمرون للبنك طوال فترة عملية الإصدار.

الحارثي: حجم الطلب تجاوز 1.1 مليار دولار.. و40% منها استثمار أجنبي

وقال سليمان بن حمد الحارثي الرئيس التنفيذي لبنك عُمان العربي، إن البنك كان لديه إصدار سندات دائمة من الشريحة الأولى (AT1) بقيمة 250 مليون دولار أمريكي، مضيفا أنه تم سدادها وإعادة طرحها للمستثمرين العُمانيين والدوليين.

وأضاف الحارثي -في تصريحات خاصة لـ"الرؤية"- أن البنك طرح سندات بقيمة 400 مليون دولار أمريكي، فيما تجاوز حجم الطلبات مليارًا و100 مليون دولار أمريكي، لافتًا إلى أن نحو 40% من هذه الطلبات جاءت من مستثمرين أجانب، الأمر الذي يعكس ثقتهم في الاستثمار بسلطنة عُمان.

الطرح حقق نجاحًا كبيرًا رغم الظروف الاستثنائية في المنطقة

وذكر أن ما يميز هذا الطرح هو أنه جاء في ظل ظروف استثنائية تمر بها المنطقة، مشيرًا إلى أن بنوكًا أخرى سبقت البنك في هذا النوع من الإصدارات وحققت نجاحًا كبيرًا. وأضاف أن البنك تمكن من تسعير الإصدار بعائد يبلغ 6.75%، وهو معدل يعد جيدًا جدًا في ظل الأوضاع الراهنة.

تسعير الإصدار بعائد 6.75% معدل "جيد جدًا" في ظل الأوضاع الراهنة

الأداء المالي القوي للاقتصاد العُماني وراء نجاح الطرح الدولي

وأشار إلى أن نجاح الطرح يعود في المقام الأول إلى الأداء المالي القوي لسلطنة عُمان، مُبينًا أن المستثمرين العُمانيين يتمتعون بثقة كبيرة في الاقتصاد الوطني، بينما كان لدى المستثمرين الدوليين العديد من الاستفسارات حول الأداء المالي للسلطنة وموقعها ضمن التطورات الإقليمية الحالية. وأكد الحارثي أن هذا الإصدار سيُسهم في تعزيز القاعدة الرأسمالية للبنك، بما يمكنه من الدخول في مشاريع أكبر، وتمويل مبالغ أكبر، ودعم خطط النمو خلال المرحلة المُقبلة.

عوائد الطرح تدعم جهود بنك عُمان العربي للدخول في مشاريع كبرى

وذكر أن بنك عُمان العربي عمل على هيكلة هذه السندات باعتبارها أدوات مالية دائمة غير قابلة للاستدعاء لمدة 5.5 سنوات، وبمعدل عائد ثابت قابل لإعادة الحساب بنسبة 6.75%. يأتي نجاح هذا الإصدار في ظل ظروف وتحديات استثنائية شهدتها أسواق رأس المال العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية. ورغم هذه التقلبات السائدة في الأسواق، حظيت الصفقة بإقبال واسع ونوعي من قِبل المستثمرين؛ حيث تجاوز سجل أوامر الاكتتاب حاجز 1.1 مليار دولار أمريكي، وبمعدل تغطية تخطى القيمة المستهدفة بحوالي 2.75 ضعفًا.

وخلال المؤتمر الصحفي، سلط بنك عُمان العربي الضوء على الدور الاستراتيجي لهذه الصفقة في دعم خطط تحسين هيكل رأس المال على المدى الطويل، فضلًا عن تعزيز المركز المالي ومنح مرونة أعلى لدعم أهداف النمو المستقبلي.

وأشار البنك إلى أن الإصدار قد حقق نجاحًا في عملية التسعير عند معدل عائد قدره 6.75%، وهو ما يقل بنحو 50 نقطة أساس عن نطاق التسعير الاسترشادي الأولي. ويعكس هذا التميز الثقة الراسخة للمستثمرين الإقليميين والدوليين في المقومات الائتمانية الأساسية لبنك عُمان العربي، ومرونته المالية وتوجهاته الإستراتيجية، إلى جانب القوة الكلية التي يتمتع بها الاقتصاد العُماني. كما يسهم الإدراج اللاحق في بورصة لندن في تعزيز حضور البنك وتوسيع نطاق تواجده في أسواق رأس المال العالمية، ويمكّنه من الوصول إلى مصادر تمويل متنوعة مع الالتزام بأفضل الممارسات الحصيفة في إدارة رأس المال.

واستقطبت الصفقة مشاركة واسعة من قاعدة مستثمرين متنوعة في الأسواق الإقليمية والدولية؛ مما يؤكد الثقة المستمرة في الآفاق المستقبلية الواعدة للبنك، وقدرته العالية على التعامل مع متغيرات السوق بكفاءة واقتدار. ومن خلال مثل هذه المبادرات الاستراتيجية، يواصل بنك عُمان العربي ترسيخ مكانته كمؤسسة مالية رائدة في سلطنة عُمان، ملتزمة بدعم مسيرة النمو المستدام، وصياغة قيمة طويلة الأجل للمساهمين والشركاء، والمساهمة بفاعلية في تطوير القطاع المالي الوطني.

مقالات مشابهة

  • ماركو سيلفا من فولهام إلى بنفيكا
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • توكل كرمان تدعو الطلاب اليمنيين في تركيا إلى بناء المستقبل بالعلم والمعرفة، وتؤكد أن الحضارات تولد من قلب الأزمات لا من الاستقرار
  • بنك عُمان العربي يُدرج بنجاح سندات بـ400 مليون دولار في بورصة لندن
  • يمني في أمريكا يقتل زوجته وأطفاله وشخص رابع في جريمة صادمة
  • عيد الغدير في اليمن .. تجليات الولاء وتجذر الارتباط الإيماني في وجدان القبيلة اليمنية
  • إنفوجرافيك | الغدير في اليمن .. تجليات الولاء وتجذر الارتباط الإيماني في وجدان القبيلة اليمنية
  • توقعات بتصدر باكستان قائمة أكبر الدولة المسلمة بحلول 2030.. ماذا عن الدول العربية في القائمة؟
  • جيش الاحتلال ينفذ عمليات تدمير واسعة ببلدات الجنوب اللبناني