فيديو بالذكاء الاصطناعي يثير ذعر هوليوود
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
أثار إطلاق أداة جديدة لتوليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي مخاوف واسعة في هوليوود، بعدما انتشر مقطع قصير يُظهر النجمَين توم كروز وبراد بيت يتبادلان اللكمات في مشهد شديد الواقعية، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف من تأثير هذه التقنيات على مستقبل صناعة السينما.
وأبدى الكاتب الهوليوودي ريت ريس، أحد مؤلفي أفلام بينها “ديدبول وولفيرين” و”زومبيلاند” و”ناو يو سي مي: ناو يو دونت”، قلقه بعد مشاهدة المقطع الذي لا تتجاوز مدته 15 ثانية، وكتب على منصات التواصل الاجتماعي: قال: “لا أحبّ الاعتراف بذلك، لكن يبدو أننا نقترب من النهاية”، وأضاف أن الوقت ليس ببعيد حين يصبح بإمكان شخص واحد الجلوس أمام حاسوب وصنع فيلم لا يختلف عمّا تنتجه هوليوود اليوم، مشيراً إلى أن النتيجة قد تكون مذهلة إذا امتلك هذا الشخص موهبة وذائقة سينمائية شبيهة بكريستوفر نولان.
المقطع الذي أثار الجدل نشره المخرج الأيرلندي رواري روبنسون، مشيراً إلى أنه أُنتج باستخدام “سطرين فقط من الأوامر” عبر أداة Seedance 2.0 لتوليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي التي أطلقتها الخميس شركة بايتدانس، المالكة لتطبيق تيك توك.
وأثار إطلاق الأداة انتقادات حادة من رابطة الأفلام الأميركية (MPA) التي اتهمت “بايتدانس” باستخدام “أعمال محمية بحقوق النشر على نطاق واسع من دون إذن”. وتعتمد أنظمة الذكاء الاصطناعي، مثل روبوتات الدردشة وأدوات توليد الصور والفيديو، على التدريب باستخدام بيانات مأخوذة من الإنترنت، بما يشمل موادّ محمية بحقوق الملكية الفكرية مثل الروايات والأعمال الفنية ومقاطع الأفلام. وأدى ذلك إلى مطالبات متزايدة من الفنانين وصناعة المحتوى بتعويضات مالية ووضع أطر ترخيص تتيح استخدام أعمالهم على نحوٍ قانوني. وفي ظل الدعاوى القضائية المتصاعدة، بدأت شركات ترفيه كبرى مثل “ديزني” توقيع اتفاقيات مع شركات الذكاء الاصطناعي، من بينها شركة أوبن إيه آي المطوّرة لـ”تشات جي بي تي”.
ودعا رئيس رابطة الأفلام الأميركية، تشارلز ريفكين، شركة بايتدانس إلى “وقف أنشطتها المخالفة”، واعتبر أن إطلاق الخدمة من دون ضمانات حقيقية لحماية حقوق النشر يتجاهل القوانين التي تحمي حقوق المبدعين وتدعم ملايين الوظائف في الولايات المتحدة.
من جهتها، شدّدت المخرجة والعضو في مجلس اللوردات البريطاني بيبان كيدرون، المعروفة بحملاتها لحماية حقوق النشر، على ضرورة توصل شركات الذكاء الاصطناعي إلى اتفاق مع الصناعات الإبداعية. وقالت إنّ غياب “عرض حقيقي” يرضي القطاع الإبداعي قد يقود إلى عقد من النزاعات القضائية وربما إلى تدمير صناعة تعتمد عليها شركات الذكاء الاصطناعي نفسها.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
ما وراء الكود.. دراسة علمية حول السلطة الثقافة والمجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي بجامعة بني سويف
تواصل جامعة بني سويف، ريادتها البحثية في دعم الحراك الأكاديمي، من خلال إثراء المكتبة العربية بإصدارات علمية رصينة تواكب التحولات التكنولوجية المعاصرة.
حيث أعلنت الدكتورة عزة الجوهري عميد الكلية صدور أحدث المؤلفات العلمية المتميزة للدكتور قياتي عاشور، مدرس علم الاجتماع بالكلية، والذي جاء تحت عنوان "ما وراء الكود السلطة، الثقافة، والمجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي"، والصادر عن دار الكتاب الجامعي بدولة الإمارات العربية المتحدة.
من جانبه، أشاد رئيس الجامعة بهذا العمل باعتباره خطوة استراتيجية نحو تعزز مكانة الجامعة في التصنيفات الدولية، ويعكس جهود أعضاء هيئة التدريس في تقديم إنتاج فكري يخدم الباحثين محلياً وإقليمياً، لافتاً إلى أن هذا الكتاب يفتح آفاقاً بحثية جديدة تشجع على إنتاج أطروحات علمية ورسائل ماجستير ودكتوراه لعصر الذكاء الاصطناعي.
ويسهم هذا الطرح في تمكين الباحثين من فهم آليات العصر الرقمي، ويؤكد على دور العلوم الإنسانية في تفكيك وفهم التحديات التكنولوجية التي تشكل ملامح عالمنا اليوم وغداً.
ويأتي هذا الكتاب كإضافة نوعية غير مسبوقة للمكتبة الأكاديمية العربية، حيث يعد من أوائل المؤلفات التي تقدم تأصيلاً نظرياً متكاملاً في مجال "سوسيولوجيا الذكاء الاصطناعي". ولا تتوقف القيمة المعرفية للكتاب عند الشرح التقني الجاف للأنظمة الذكية، بل تتجاوز ذلك لتغوص في الأبعاد الإنسانية والاجتماعية، حيث يقدم المؤلف قراءة نقدية معمقة ومبتكرة حول كيفية تأثير الخوارزميات وصناع الكود على بنية السلطة التقليدية، وتغيير أنماط العمل البشري، فضلاً عن طرح تساؤلات جوهرية تمس مستقبل السيادة الرقمية داخل المجتمعات الحديثة.