مع انتهاء شهر شعبان، يكثر الحديث بين الناس حول الحكم الشرعي لصيام آخر يوم ، خاصة اليوم المعروف فقهيًا بـ"يوم الشك"، وهو اليوم الذي يتردد فيه الناس هل هو من شعبان أم بداية شهر رمضان.

وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن صيام يوم الشك له صورتان أساسيتان؛ الأولى أن يصومه المسلم بنية الاحتياط لرمضان، وقد اختلف الفقهاء في هذه الحالة، فذهب غالب الشافعية إلى تحريم هذا الصوم وعدم صحته، بينما رأى فقهاء الحنفية والمالكية والحنابلة أنه مكروه.

وإذا تبين بعد ذلك أن هذا اليوم كان بالفعل من رمضان، فإن الصوم يجزئ عند الحنفية والليث بن سعد، بينما لا يجزئ عند المالكية والشافعية والحنابلة.

أما الحالة الثانية فهي أن يكون الصوم لغير نية رمضان، وهنا يرى جمهور العلماء جواز الصيام إذا كان موافقًا لعادة الصائم مثل صيام النوافل المعتادة أو صيام القضاء أو النذر.

 أما التطوع المطلق دون وجود عادة سابقة، فالأصح عند الشافعية منعه، إلا إذا كان الصائم قد واصل الصيام من أيام سابقة من النصف الثاني لشعبان، بينما يرى الحنفية والمالكية عدم وجود مانع في ذلك.

دعاء اخر يوم في شعبان .. اللهم اغفر لي وبلغني رمضانآخر ليلة في شعبان .. كيف استعد لشهر رمضان؟

ومن جانبه، أشار مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أن العلماء اختلفوا كذلك حول حكم الصيام بعد منتصف شعبان، حيث وردت عدة اتجاهات فقهية، منها من أجاز الصيام مطلقًا سواء في يوم الشك أو الأيام التي قبله، ومنها من أجاز صيام آخر يوم من شعبان تطوعًا فقط، وهو ما نُقل عن الإمام ابن عبد البر وجرى عليه كثير من المفتين.

كما ذهب اتجاه آخر إلى منع الصيام في النصف الثاني من شعبان بالكامل إلا إذا كان الصائم قد وصل صيامه بما قبله أو كان الصيام موافقًا لعادة اعتادها، وهو المعتمد عند الشافعية. 

بينما يرى فريق من العلماء تحريم صيام يوم الشك وحده دون بقية أيام النصف الثاني من الشهر.

وأكدت دار الإفتاء أن صيام يوم الشك لا يجوز إذا كان بنية الاحتياط لرمضان، لكنه يكون جائزًا إذا وافق عادة مثل صيام يومي الاثنين والخميس، أو إذا كان لقضاء صيام واجب أو نذر. 

ويُقصد بيوم الشك اليوم الثلاثين من شعبان عندما لا يثبت دخول رمضان بشكل قاطع، لأن الشهر قد يكون 29 أو 30 يومًا.

وفيما يخص صيام الأسبوع الأخير من شعبان، أوضحت دار الإفتاء أن الصيام بعد منتصف الشهر مباح في حالات محددة مثل صيام العادة أو القضاء أو الكفارات أو النذر. 

كما يجوز صيام النصف الأول من شعبان كاملًا، بينما يُستحب التخفيف بعد منتصف الشهر ليتمكن المسلم من الاستعداد لصيام رمضان.

طباعة شارك النصف الثاني شعبان دار الإفتاء يوم الشك هل يجوز صيام اليوم الأخير من شعبان

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: النصف الثاني شعبان دار الإفتاء يوم الشك هل يجوز صيام اليوم الأخير من شعبان النصف الثانی دار الإفتاء یوم الشک من شعبان صیام یوم إذا کان

إقرأ أيضاً:

مختار جمعة: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دعا الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إلى استثناء الطلاب المتفوقين غير القادرين على سداد المصروفات الدراسية من قرارات حجب النتائج، مؤكدًا أن الحفاظ على حقهم في التعليم ودعم تفوقهم العلمي يمثل واجبًا وطنيًا ومجتمعيًا لا يقل أهمية عن أي استثمار في مستقبل الدولة.

وقال “جمعة” في تعليق له على قرار حجب درجات الطلاب غير المسددين للمصروفات الدراسية، إن من الضروري مراعاة الظروف الاقتصادية للأسر غير القادرة، مقترحًا استثناء الطلاب المتفوقين من هذا الإجراء تقديرًا لتفوقهم العلمي، أو أن تتولى مؤسسات المجتمع المدني وكبار رجال الأعمال سداد المصروفات المستحقة عنهم، باعتبار أن التعليم يمثل أولوية قصوى وقاطرة التقدم لأي أمة.

وأكد وزير الأوقاف السابق، أنه يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة، سواء بصورة فردية عن طالب بعينه أو بصورة جماعية عن مجموعة من الطلاب المتعثرين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يمكن أن تضطلع به أيضًا وزارة التضامن الاجتماعي أو المؤسسات الخيرية المختلفة، في إطار مسؤوليتها المجتمعية تجاه دعم التعليم.

وشدد على أن الدولة المصرية تضع التعليم في مقدمة أولوياتها، وهو ما يستوجب أن يصبح دعم العملية التعليمية أولوية لدى جميع مؤسسات الدولة، وكذلك لدى مؤسسات المجتمع المدني وأهل الخير والقادرين من أبناء الوطن.

وأشار إلى أن حرمان طالب متفوق من استكمال مسيرته التعليمية بسبب عجز أسرته عن سداد المصروفات يمثل خسارة كبيرة للمجتمع بأكمله، متسائلًا عن الأثر النفسي الذي قد يتركه هذا الحرمان على الطالب، في مقابل ما يمكن أن يشعر به إذا وجد من يمد له يد العون ويفتح أمامه أبواب الأمل لاستكمال تفوقه الدراسي.

واستشهد وزير الأوقاف السابق، بأبيات لأمير الشعراء أحمد شوقي كان قد دعا فيها إلى رعاية طلاب الأزهر المكفوفين، مؤكدًا أن دعم المتفوقين ورعاية الموهوبين استثمار حقيقي في مستقبل الوطن، وأن الطالب الذي نساعده اليوم قد يصبح غدًا عالمًا بارزًا أو قائدًا ناجحًا يسهم في نهضة بلاده.

وشدد على أن الاستثمار في المعرفة والتعليم الجيد هو أعظم أنواع الاستثمار على مستوى الفرد والمجتمع، مشددًا على أن دعم الطلاب المتفوقين، خاصة من غير القادرين، يجب أن يحظى بأولوية خاصة لما يمثله من استثمار مباشر في مستقبل مصر وأجيالها القادمة.

مقالات مشابهة

  • صبري عبدالمنعم باكيًا: أصدقائي الذين بقوا بجانبي لا يتجاوزون أصابع اليد
  • لاستخراج بدل فاقد كارت الكهرباء.. اعرف الرسوم والأوراق المطلوبة
  • كم يوما يتبقى على المولد النبوي الشريف 2026؟.. اعرف موعد الإجازة الرسمية
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته
  • بعد التراجع الأخير.. سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026
  • الأُخوّة عندما تُختبر.. لا حين تُكتب في الديباجات
  • عيار 21 وصل كام؟.. تراجع سعر الذهب اليوم في سوق الصاغة بعد الارتفاع الأخير
  • مختار جمعة: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة
  • الرئيس الشرعي في ذمة الله