الدولار يقفز عالميًا وسط تصاعد التوترات .. واليورو يُواصل خسائره
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
ارتفع الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية وسط حالة من الضبابية وعزوف المستثمرين عن المخاطرة، وذلك مع تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالمحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهم بشأن "المبادئ التوجيهية" الرئيسية في الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة حول النزاع النووي، رغم أن الاتفاق النهائي ليس وشيكاً.
وأرسلت الولايات المتحدة قوة عسكرية إلى الشرق الأوسط للضغط على طهران لتقديم تنازلات، فيما صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن "تغيير النظام" في إيران قد يكون أفضل الاحتمالات.
أداء الدولار في الأسواق
وقال رئيس قطاع التداول في شركة "ماني كورب"، يوجين إبستين، إن أداء الدولار يميل إلى التحسن في أوقات الضبابية مع توجه المستثمرين نحو شراء سندات الخزانة الأميركية وبيع الأسهم.
وارتفع الدولار 0.57% إلى 0.774 فرنك سويسري، فيما انخفض اليورو 0.34% إلى 1.181 دولار متجهاً نحو تسجيل خسائر للجلسة السادسة على التوالي مقابل العملة الأميركية. كما ارتفع مؤشر الدولار 0.41% إلى 97.50 نقطة.
تحركات العملات الأخرى
كما انخفض الين الياباني للجلسة الثانية على التوالي بعد أن أنهى سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام عقب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات.
وتراجع الجنيه الإسترليني 0.9% إلى 1.3502 دولار بعد بيانات أظهرت ارتفاع معدل البطالة في بريطانيا إلى أعلى مستوى في خمس سنوات في ديسمبر، مع تباطؤ نمو الأجور، ما يزيد من احتمالات خفض بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.
كما انخفض الدولار الأسترالي 0.38% إلى 0.7042 دولار أميركي.
ترقب بيانات الفدرالي
وينتظر المستثمرون نشر أحدث محاضر اجتماعات الفيدرالي الأميركي وصدور بيانات اقتصادية هامة في وقت لاحق من الأسبوع، وسط توقعات بأن تؤثر التطورات الجيوسياسية والاقتصادية على توجهات السياسة النقدية.
ويعكس ارتفاع الدولار الأميركي حالة عزوف عن المخاطرة في الأسواق العالمية مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، فيما تتأثر العملات الأخرى ببيانات اقتصادية وسياسية، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات الفدرالي المقبلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سعر الدولار اليوم ارتفاع الدولار اليورو الجنيه الاسترليني
إقرأ أيضاً:
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.
وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.
وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.
ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.
كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.
وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.
وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.
ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.
ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.