وتعكس الخطوة تصعيدا عسكريا متزامنا مع حراك دبلوماسي بشأن الملف النووي الإيراني. وتأتي بعد أيام من إرسال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، في مؤشر على استعدادات عسكرية متزايدة تحسبا لأي تطورات محتملة مع إيران.

وقال، جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي إن إيران لم تبد حتى الآن استعدادا للاعتراف ببعض "الخطوط الحمراء" التي وضعها الرئيس دونالد ترامب، وفي مقدمتها منع طهران من امتلاك سلاح نووي.

وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز، أكد فانس أن هدف واشنطن الأساسي هو الحيلولة دون تحول إيران إلى دولة نووية، محذرا من أن امتلاكها للسلاح النووي سيدفع دولا أخرى في المنطقة وخارجها إلى السعي لامتلاكه أيضا.

وأشار إلى أن جميع الخيارات ما تزال مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، بالتوازي مع المسار الدبلوماسي. وتأتي هذه التصريحات عقب جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران وواشنطن توصلتا إلى "مبادئ توجيهية" لاتفاق نووي محتمل، عقب جولة مفاوضات استمرت 3 ساعات في جنيف مع مبعوثي ترامب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف. ووصف عراقجي المحادثات بأنها "جدية وبناءة وإيجابية"، مؤكدا تحقيق "تقدم جيد مقارنة بالاجتماع السابق"،

وأضاف أن الطرفين توصلا إلى "فهم عام لمجموعة من المبادئ الإرشادية" سيتم البناء عليها للشروع في صياغة نص اتفاق محتمل، معتبرا أن الطريق بدأ لكنه لا يعني التوصل سريعاً إلى اتفاق نهائي.

من جانبه، قال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الذي لعب دور الوسيط، إن الجولة الثانية انتهت "بتقدم جيد نحو تحديد الأهداف المشتركة والقضايا التقنية ذات الصلة"، مؤكدا أن أجواء اللقاءات كانت "بناءة"، وأن هناك "خطوات واضحة" قبل الجولة المقبلة.

وفي الوقت الذي تتحدث فيه طهران عن تقدم تفاوضي، تواصل واشنطن حشد قوات إضافية في الشرق الأوسط، ما يعكس استراتيجية مزدوجة تقوم على الضغط العسكري بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.

وبحسب ما أعلنه عراقجي، اتفق الجانبان على العمل على مسودات مكتوبة وتبادل النصوص تمهيدا لتحديد موعد الجولة الثالثة من المفاوضات، في وقت قال فيه مسؤول أميركي إن المحادثات "سارت كما هو متوقع".

وتُظهر هذه التطورات مشهدا إقليميا معقدا، حيث يتقاطع التصعيد العسكري الأميركي مع مؤشرات انفتاح سياسي، وسط ترقب لما ستسفر عنه الجولات المقبلة من مفاوضات

المصدر

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

عراقجي: تركيا لعبت دورا محوريا في منع الهجوم البري على إيران من شمال العراق

أنقرة (زمان التركية) – كشف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن تفاصيل الأيام الأولى للحرب مع الولايات المتحدة.

وخلال مقابلة مع صانع المحتوى الإيراني المهتم بالوثائقيات، جودت موجوي، أكد عراقجي أن تركيا لعبت دورا حساسا للغاية في منع تسليح التنظيمات الإرهابية -الكردية- في شمال العراق ومهاجمتها إيران خلال الأيام الأولى من الحرب.

وأوضح عراقجي أن ترامب أجرى اتصالات هاتفية مع بعض القادة في اليوم الرابع من الحرب، قائلا: “اتصل بقادة منطقة كردستان العراق كل على حدى وأبلغهم أن الولايات المتحدة أرسلت أسلحة قبل فترة قصيرة ولا نعلم أين ذهبت. أنا أيضا أجريت اتصالات في اليوم الذي أدلى به ترامب بهذا التصريح”.

وأفاد عراقجي أنه تباحث هاتفيا مع مسعود برزاني وطلباني وهاكان فيدان ورئيس الوزراء العراقي وأبلغهم أن إيران ستتصدى لأي هجوم أو تهديد تجاهها من منطقة كردستان.

وأضاف عراقجي أن مسؤولي إقليم كردستان العراق ورئيس الوزراء العراقي قدموا ضمانات بعدم السماح بحدوث هذا.

وشدد عراقجي على الدور المهم الذي لعبته تركيا في هذا الأمر، قائلا: “الجانب التركي تباحث مع الأمريكان وأظهر موقفا قويا وحازما. توحيد كل هذه الجهود ضمن فشل المبادرة، لأن هذه الخطة كانت موجهة  للإطاحة بإيران مباشرة”.

  

Tags: التنظيمات المسلحة في شمال العراقالحرب على إيرانجودت موجويعباس عراقجي

مقالات مشابهة

  • عراقجي يهاجم مواقف داخل الإدارة الأمريكية ويحذر من تداعيات التصعيد مع طهران
  • ترامب: إيران ما زالت تحتفظ بقدرات عسكرية وتتمتع بقدر كبير من الذكاء
  • ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
  • الرأس بالعين.. عراقجي يرد على تهديدات ترامب ويسخر من روبيو
  • مصطفى بكري: تحرك الكونجرس يكشف تصاعد الرفض الأمريكي للتصعيد العسكري مع إيران
  • اعتذار إيراني لجيران المنطقة.. وتعليق مفاجئ من ترامب يشعل الجدل
  • عراقجي: زيارة الزيدي لا تحمل رسالة أمريكية
  • سمير التقي: تصريحات روبيو تعكس يأس ترامب من التوصل لاتفاق مع إيران
  • إيران تنفي وجود منشأة نووية في جبل كولانج
  • عراقجي: تركيا لعبت دورا محوريا في منع الهجوم البري على إيران من شمال العراق