حلقة عمل تؤكد أهمية تمكين الكفاءات العُمانية وتعظيم القيمة المضافة للمشاريع التنموية
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
العُمانية: نظّمت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات اليوم حلقة عمل بعنوان: "المحتوى المحلي في مشاريع الوزارة – الاستشاريون، المقاولون، الشركاء الأساسيون"، لتعزيز الشراكة والتكامل بين الوزارة والشركات المنفذة لمشاريعها، بما يدعم الجهود المشتركة لتطوير وتطبيق متطلبات المحتوى المحلي، وترسيخ دوره كمحرك رئيسي لتحقيق قيمة مضافة مستدامة للاقتصاد الوطني.
وهدفت الحلقة إلى التأكيد على أهمية المحتوى المحلي في مشاريع النقل باعتباره أحد مرتكزات تحقيق الأثر الوطني، إلى جانب توضيح الأدوار والمسؤوليات بين مختلف أطراف المشروع لضمان تكامل فعّال في التطبيق، كما أبرزت دور المقاولين والاستشاريين كشركاء رئيسين في تحقيق مستهدفات المحتوى المحلي، وتوفير منصة حوار مفتوحة لمناقشة التحديات العملية واستعراض المقترحات والحلول التطويرية.
وأكد معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في كلمة له أن تعزيز المحتوى المحلي في مشاريع الوزارة يمثل أولوية استراتيجية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتمكين الكفاءات العُمانية، وتعظيم القيمة المضافة للمشاريع التنموية، مشددًا على أهمية تكامل الجهود بين مختلف الشركاء لضمان تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.
من جانبه أوضح سعادة المهندس خميس بن محمد الشماخي وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للنقل أن حلقة العمل مختصة ببرنامج تطبيق الاستراتيجية الوطنية للمحتوى المحلي بالتركيز على المقاولين والاستشاريين في قطاعات الوزارة المختلفة ، إضافة إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة .
وأشار سعادته في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إلى أن الوزارة تعمل حاليًّا على مجموعة كبيرة من المشاريع تتجاوز تكلفتها مليارًا و500 مليون ريال عماني ، مضيفًا أن المشاريع التي تتابعها الوزارة وتم إسنادها خلال العام الماضي يتجاوز 400 مليون ريال عماني ، كما تجاوز حجم المحتوى المحلي في أهم 5 مشاريع للطرق 20 مليون ريال عماني، مما يؤكد أن هناك قيمة كبيرة للمؤسسات الوطنية وخصوصًا المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
من جهته، قال المهندس غالب بن عامر الهنائي مدير عام المكتب الوطني للمحتوى المحلي بهيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي أن حلقة العمل تؤكد الدور التكاملي بين الجهات الحكومية والشركات الاستشارية والمقاولين مما يُفعل دور الشراكة بين كل هذه الجهات في تعظيم المحتوى المحلي في المشاريع الحكومية، ويعظم أثر المحتوى المحلي في الاقتصاد الوطني متمثلًا في إيجاد الوظائف وتطوير سلاسل توريد ودعم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال العقود المضافة ، وشراء السلع ، والتعاقد للخدمات.
وتناولت حلقة العمل مفهوم المحتوى المحلي وأبعاده الاقتصادية والتنموية، إضافة إلى الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، ومن أبرزها: سبل تعزيز الاقتصاد الوطني، وتوطين الصناعات المرتبطة بقطاع النقل ، وتوفير فرص عمل مستدامة للمواطنين، وتطوير رأس المال البشري لقيادة قطاع الطرق.
كما سلّطت الضوء على أهمية التعاون بين الجهات الحكومية والاستشاريين والمقاولين من خلال مواءمة السياسات مع الواقع العملي، وتحويل متطلبات المحتوى المحلي إلى بنود فنية وتعاقدية واضحة وقابلة للقياس، بما يعزز مستوى الالتزام ويرفع كفاءة التنفيذ.
وخصصت الحلقة محورًا لدور المقاول في تحقيق مستهدفات المحتوى المحلي، حيث تم التأكيد على إعطاء الأولوية للموردين والمصنعين المحليين عند توريد المواد والمعدات، والبحث عن بدائل وطنية ذات جودة عالية، إلى جانب استقطاب الكفاءات الوطنية وتوظيفها في مختلف مستويات المشروع، مع التركيز على التدريب الفني ونقل المعرفة لضمان استدامة المهارات، والالتزام بالنسب المحددة للمحتوى المحلي، والعمل على تطوير وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الصغیرة والمتوسطة المحتوى المحلی فی الع مانیة
إقرأ أيضاً:
إطلاق مبادرة "ساس للتميز" لتعزيز تنافسية الشركات التقنية العُمانية عالميًا
◄ الشيذاني: المبادرة تدعم توطين التقنيات وتعزيز نمو الصناعة الرقمية الوطنية
◄ العويني: دعم "المالية" للمبادرة ترجمة لتكامل جهود تحقيق "عُمان 2040"
◄ المعمري: المبادرة تمنح الشركات المحلية أولوية في بعض التعاقدات الحكومية
◄ السعدي: المبادرة تدعم رؤية "العمل" لتحويل الكفاءات العُمانية إلى قوة منتجة تقود الاقتصاد الرقمي
◄ اللواتي: بنك التنمية ملتزم بإنجاح المبادرة عبر حلول تمويلية مُحفِّزة
◄ العبري: "تنمية نفط عُمان" ملتزمة بتمكين الشركات التقنية العُمانية الواعدة
مسقط- الرؤية
أطلقت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات مبادرة "ساس للتميز"، وذلك ضمن برنامج "ساس" لدعم الشركات التقنية، بالشراكة مع وزارة المالية، ووزارة العمل، وجهاز الاستثمار العُماني، وهيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، وشركة تنمية نفط عُمان، وبنك التنمية؛ بهدف تمكين الشركات التقنية العُمانية من تطوير حلول محلية قابلة للنمو والتوسع عالميًا، وضمن مساعي الوزارة لتعزيز السيادة الرقمية وتوطين التقنيات وبناء صناعة رقمية عُمانية ذات قيمة مضافة.
وتُركِّز المبادرة على تعزيز الاكتفاء الرقمي المحلي عبر دعم الشركات التقنية الوطنية لتطوير وامتلاك منتجات وخدمات رقمية ذات قيمة مضافة، بما يسهم في ترسيخ السيادة الرقمية وتعزيز المحتوى المحلي، وبناء قاعدة شركات عُمانية قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وقال سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات إن المبادرة تسهم في دعم توطين التقنيات وتعزيز الصناعة الرقمية الوطنية من خلال تمكين الشركات التقنية العُمانية من تطوير وامتلاك حلول ومنتجات رقمية محلية، وبناء قدراتها التنافسية بالاعتماد على الكفاءات الوطنية، بما يعزز السيادة الرقمية والاكتفاء الرقمي المحلي، ويدعم نمو الشركات الناشئة والشركات التقنية الوطنية لتصبح قادرة على المنافسة والتوسع إقليميًا وعالميًا.
وأضاف سعادته أن المبادرة تجسد نموذجًا متقدمًا للشراكة بين الجهات الحكومية والمؤسسات التمويلية والاستثمارية والقطاع الخاص، بما يعزز تكامل الأدوار وتوحيد الجهود لبناء منظومة تقنية وطنية قادرة على الابتكار والنمو والتوسع عالميًا، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتعزيز المحتوى المحلي الرقمي.
وأوضح الشيذاني أن مبادرة "ساس للتميز" تركز على اختيار شركات تقنية عُمانية وفق معايير وضوابط محددة ومن ثم منحها مجموعة من المزايا والحوافز لتسريع نموها وتعزيز قدراتها التنافسية للتوسع في الأسواق الإقليمية؛ حيث يشتمل ساس للتميز على حزمة من الأدوات والبرامج الداعمة التي تساعد الشركات التقنية العُمانية على تطوير منتجاتها وخدماتها التقنية، وفتح أسواق خارجية جديدة، بما يعزز حضور الشركات العُمانية عالميا.
وأضاف سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني أن "ساس للتميز" ستعطي الأولوية للشركات العُمانية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتطوير وتصميم الأنظمة الإلكترونية والتقنيات الناشئة حيث ستحصل الشركات التي يقع عليها الاختيار على حزمة من أدوات الدعم، أبرزها: دعم الأجور لما يصل إلى 40 موظفًا عُمانيًا لكل شركة، وتوفير السيولة النقدية للشركات بما يصل إلى مليون ريال عُماني لكل شركة، إلى جانب ميزات تنافسية في مناقصات المؤسسات والشركات الحكومية.
من جهته، أكد سعادة محمود بن عبد الله العويني أمين عام وزارة المالية أن دعم الوزارة لمبادرة "ساس للتميز"، التي تتبناها وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، يأتي في إطار تكامل الجهود لتحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040" لتطوير قطاع تقنية المعلومات، باعتباره الممكن الأول لقطاعات التنويع الاقتصادي في الخطة الخمسية الحادية عشرة، ولما يتيحه من فرص واعدة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية والمحلية. وأشار سعادته إلى أن دعم هذه المبادرات يأتي إيمانًا بقدرات وكفاءة الشركات العُمانية للوصول إلى مستويات عالية من التنافسية والتوسع في الأسواق الإقليمية والعالمية.
فيما أوضح سعادة المهندس بدر بن سالم المعمري رئيس هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي أنه بناء على مبادرة ساس للتميز ستُمنح الشركات المحلية في تقنية المعلومات المتوافقة مع معايير محددة، أولويةً في بعض المنافسات والتعاقدات الحكومية بهدف دعم التحول التقني وتعزيز الابتكار ورفع كفاءة الخدمات والمشاريع.
من جانبه، أوضح عمار بن سالم بن جميل السعدي مدير عام المديرية العامة للعمل بوزارة العمل والمتحدث الرسمي للوزارة عن قطاع شؤون العمل أن مبادرة "ساس للتميز" تجسد رؤيتها في تحويل الكفاءات العُمانية إلى قوة منتجة تقود الاقتصاد الرقمي، من خلال دعم الشركات التقنية الوطنية وتمكينها من النمو والتوسع؛ بما يعزز حضور سلطنة عُمان على خارطة الابتكار والتقنية إقليميًا وعالميًا، ويرسخ مكانتها بوصفها أرضًا تصنع المستقبل ومركزًا صاعدًا للاقتصاد المعرفي والتقني.
وأكد حسين بن علي اللواتي الرئيس التنفيذي لبنك التنمية أن مبادرة "ساس للتميز" تمثل خطوة وطنية لدعم الشركات التقنية العُمانية الواعدة وتعزيز قدرتها على المنافسة إقليميًا وعالميًا، مشيرًا إلى التزام البنك بدور محوري في إنجاح المبادرة من خلال تقديم حلول تمويلية محفزة وإجراءات مبسطة تتواكب مع احتياجات قطاع التقنية، وتسهم في ترسيخ بيئة أعمال داعمة للابتكار والنمو المستدام.
وقال أحمد عبدالله سيف العبري مدير الحلول الرقمية بشركة تنمية نفط عُمان تمثل مبادرة "ساس للتميز" فرصة استراتيجية لتسريع طموحات التحول الرقمي في شركة تنمية نفط عُمان، بما يتماشى مع رحلة التحول المؤسسي لعُمان، وكذلك ينسجم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040" في مجالات الابتكار والتنويع الاقتصادي والسيادة الرقمية. وأضاف: "نحن في شركة تنمية نفط عُمان، نؤمن بأن بناء منظومة وطنية مزدهرة للتقنية والابتكار يعد ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية سلطنة عُمان واستدامة نموها على المدى الطويل".
وتابع العبري أن مشاركة شركة تنمية نفط عُمان في المبادرة تعكس الالتزام بتمكين الشركات التقنية العُمانية الواعدة، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتعزيز القدرات الرقمية المحلية. ومن خلال دعم نمو الشركات التقنية القابلة للتوسع، نسهم في خلق قيمة اقتصادية مستدامة، وتوفير فرص نوعية للعُمانيين، وترسيخ مكانة عُمان كمركز إقليمي للابتكار والتميز الرقمي.
وتستند عملية اختيار الشركات المشاركة إلى مجموعة من المعايير التي تضمن جاهزيتها للنمو والتوسع، أبرزها أن تكون الشركة عُمانية 100% وتزاول نشاطًا تقنيًا منذ 3 أعوام على الأقل، وأن تحقق نسبة تعمين لا تقل عن 50% مع وجود ما لا يقل عن 15 موظفًا عُمانيا، إضافة إلى امتلاكها منتجًا أو خدمة تقنية مطورة ومملوكة محليا، وخطة واضحة للتوسع في الأسواق الخارجية، إلى جانب تحقيق معدل نمو مركب في الإيرادات لا تقل عن 15% خلال العامين الماضيين.