الاتحاد الأوروبي يخصص 81.2 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية في شرق الكونغو
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
أعلن الاتحاد الأوروبي تخصيص حزمة مساعدات إنسانية جديدة بقيمة 81.2 مليون يورو لدعم المتضررين من تصاعد النزاع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، والذي تسبب في موجات نزوح جماعي وضغط غير مسبوق على موارد الغذاء والمياه والمأوى، مع تزايد تعرض النساء والأطفال للعنف والاستغلال.
ويأتي هذا الإعلان بالتزامن مع زيارة مفوضة الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات حاجة لحبيب إلى المنطقة، حيث يقوم الاتحاد بتكثيف جهوده الإنسانية في إقليم البحيرات العظمى.
وبموجب التمويل الجديد، سيقدم الاتحاد الأوروبي خدمات منقذة للحياة للفئات الأكثر ضعفًا في شرق الكونغو، إضافة إلى اللاجئين الكونغوليين الذين أُجبروا على الفرار إلى دول الجوار.
كما سيدعم التمويل مشاريع إنسانية في بوروندي، حيث لا تزال الأوضاع الهشة تهدد المجتمعات الضعيفة، إلى جانب رواندا وتنزانيا، وفقًا لبيان أصدره الاتحاد صباح اليوم الأربعاء.
وتجري المفوضة لحبيب حاليًا زيارة إلى الكونغو الديمقراطية وبوروندي ورواندا لتقييم الاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحًا على الأرض والدعوة إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بالتنسيق مع جميع أطراف النزاع في شرق الكونغو.
وتأتي الزيارة عقب مناقشات مجلس الشئون الخارجية في 29 يناير الماضي، والتي حظيت خلالها مهمة المفوضة بدعم كامل من الدول الأعضاء، تمهيدًا لتطوير مبادرات ملموسة للدبلوماسية الإنسانية.
ومن المقرر أن تلتقي المفوضة خلال زيارتها بممثلين عن الحكومات في الدول الثلاث وشركاء العمل الإنساني، إلى جانب تفقد مشاريع مساعدات إنسانية ممولة من الاتحاد الأوروبي.
ومن المقرر تخصيص 68 مليون يورو للمساعدات الإنسانية داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تتركز الاحتياجات الأشد إلحاحًا نتيجة النزاع والنزوح.
وسيشمل الدعم تعزيز وصول المساعدات الغذائية والرعاية الصحية الطارئة والتغذية واستعادة خدمات المياه والصرف الصحي وتوفير المأوى الأساسي للأسر النازحة بجانب خدمات الحماية، بما في ذلك رعاية الناجين من العنف وحماية الأطفال.
كما سيتم تخصيص 13.2 مليون يورو لدعم الاستجابة الإقليمية لأزمة اللاجئين وتعزيز الجاهزية لمواجهة الكوارث في منطقة البحيرات العظمى، بما يساعد الشركاء على الاستجابة السريعة لأي موجات نزوح أو طوارئ جديدة مرتبطة بالأزمة.
وأكد الاتحاد الأوروبي التزامه المستمر بدعم الاستجابة الإنسانية في المنطقة، والعمل مع الشركاء لضمان وصول المساعدات إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها، في ظل استمرار التحديات الأمنية والإنسانية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي شرق الكونغو الإنسانية المتفاقمة روسيا ترامب الاتحاد الأوروبی ملیون یورو فی شرق
إقرأ أيضاً:
الفقر في ألمانيا يسجل مستوى قياسياً جديداً ويطال أكثر من 13 مليون شخص
كشف تقرير حديث صادر عن الاتحاد الألماني للمساواة في الرفاهية عن ارتفاع معدل الفقر في ألمانيا إلى أعلى مستوياته على الإطلاق خلال عام 2025، في مؤشر يعكس تصاعد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه شريحة واسعة من السكان.
ووفقاً للتقرير، ارتفعت نسبة الأشخاص المعرضين للفقر من 15.5% في عام 2024 إلى 16.1% في عام 2025، بزيادة بلغت 0.6 نقطة مئوية، ليصل عدد المتأثرين بالفقر إلى نحو 13.3 مليون شخص.
وأوضح الاتحاد أن هذه الأرقام تستند إلى معيار الفقر النسبي المرتبط بالدخل، مشيراً إلى أن ألمانيا لم تسجل من قبل هذا العدد الكبير من الأشخاص الذين يعيشون تحت خطر الفقر، واصفاً الوضع بأنه "رقم قياسي محزن".
وبحسب تعريف الاتحاد الأوروبي، يُصنف الأشخاص الذين يقل دخلهم عن 60% من متوسط الدخل الوطني ضمن الفئات المعرضة لخطر الفقر. وفي ألمانيا، بلغ هذا الحد 1446 يورو صافياً شهرياً للفرد الواحد، بينما يصل إلى 3036 يورو شهرياً لأسرة مكونة من شخصين بالغين وطفلين دون سن الرابعة عشرة.
وأشار التقرير إلى أن معدلات الفقر عادت للارتفاع بعد فترة من التحسن النسبي بين عامي 2020 و2023، في ما وصفه الاتحاد بـ"التحول السلبي في الاتجاه"، مؤكداً وجود تفاوتات إقليمية كبيرة بين الولايات الألمانية.
وسجلت ولايتا بافاريا وبادن-فورتمبرج أدنى معدلات الفقر بفضل قوة اقتصادهما، حيث بلغت النسبة 12.6% و13.2% على التوالي. في المقابل، تصدرت ولاية بريمن القائمة بنسبة 27.5%، تلتها سكسونيا-أنهالت بنسبة 21.3%، فيما سجلت هامبورغ وبرلين معدلات بلغت 18.9% و18.7% على التوالي.
تفاقم أوضاع كبار السن
وحذر التقرير من تفاقم أوضاع كبار السن، مؤكداً أن الشيخوخة أصبحت تمثل خطراً متزايداً للوقوع في الفقر، إذ يتأثر نحو شخص من كل خمسة أشخاص تجاوزوا سن الخامسة والستين بالفقر أو بخطر التعرض له.
كما أظهرت البيانات أن الفقر يتركز بصورة أكبر بين الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم بنسبة 30.3%، والأسر التي يعيلها أحد الوالدين بنسبة 28.9%، إضافة إلى أصحاب المستويات التعليمية المنخفضة الذين بلغت نسبة تعرضهم للفقر 29.1%.
ويعكس هذا الارتفاع المتواصل في معدلات الفقر تحديات متزايدة أمام أكبر اقتصاد أوروبي، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغوط على الفئات الأكثر هشاشة داخل المجتمع الألماني.