بالتزامن مع استمرار عملياته العسكرية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، يواصل الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ مخططاته للاستيلاء على أراضي الفلسطينيين بدعوى أنها "أملاك دولة" أو "أملاك غائبين"، وذلك تمهيدا لبسط ما يسميها سيادته الكاملة على الضفة.

وفي السياق نفسه، أصدر الاحتلال أمس الاثنين قرارا يقضي بتثبيت مصادرة مواقع في بلدة سبسطية شمال الضفة وتحويلها إلى ما يطلق عليها "أملاك دولة".

وكانت حكومة الاحتلال الإسرائيلي صدَّقت على مشروع قرار يسمح لها ببدء الاستيلاء على أراضٍ فلسطينية واسعة في الضفة الغربية المحتلة عبر تسجيلها "أملاك دولة"، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967.

ووفق مراسل الجزيرة ليث جعار، فإن الاحتلال الإسرائيلي سيصادر 14 موقعا أثريا في بلدة سبسطية بشكل كامل ويبسط السيادة الإسرائيلية عليها ويمنع الفلسطينيين من الوصول إلى هذه المناطق.

ويأتي القرار الإسرائيلي في ظل استمرار اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال على الفلسطينيين في هذه المواقع الأثرية، من خلال هجمات واقتحامات بهدف ترسيخ الاستيطان ومصادرة حق الفلسطينيين في الأرض.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن عشرات الحافلات تأتي يوميا، وعلى متنها مستوطنون وزوار أجانب يزورون المواقع الأثرية في بلدة سبسطية.

ويذكر أنه في السادس من أغسطس/آب 2025، فوجئ أهالي سبسطية بقرار إسرائيلي يقضي بتحويل نحو 1775 دونما -أي قرابة ثلث البلدة- إلى ما يسمى "متنزه السامرة القومي"، استنادا إلى مزاعم توراتية تزعم أن سبسطية هي عاصمة "مملكة إسرائيل القديمة" وموطن ملوكها.

اعتقالات وهدم منازل

وبالإضافة إلى مصادرة أراضي الفلسطينيين، يقوم جيش الاحتلال الإسرائيلي بمداهمات واعتقالات وملاحقات للفلسطينيين في مختلف مناطق الضفة، وأكد جعار أنه قام خلال الليل بهدم منازل فلسطينيين، ومنذ ساعات الصباح يقوم بالشيء نفسه وتحديدا في مدينة الخليل.

إعلان

كما نفذ جيش الاحتلال اقتحامات في أقصى شمال وجنوب الضفة الغربية، وقام بإغلاق بعض مداخل القرى والبلدات الفلسطينية في جنوب مدينة نابلس وبلدة عقربا، التي يقول مراسل الجزيرة إنها تعاني من اعتداءات المستوطنين ومن اقتحامات الجيش الذي ينفذ يوميا عمليات مداهمة للمنازل ويعتدي على سكانها ويحقق معهم.

ووفقا لنادي الأسير الفلسطيني، فقد اعتقل جيش الاحتلال ما يزيد على 9 آلاف فلسطيني منذ مطلع عام 2025 في مناطق الضفة الغربية، وأكثر من 23 ألفا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ويسعى الاحتلال الإسرائيلي من خلال السياسة التي يطبقها إلى إرهاب الفلسطينيين وتخويفهم من أجل إبعادهم عن أراضيهم وإحلال ما يسميها الاحتلال السيادة الإسرائيلية عليها.

وكان ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، قد وصف في حديث لقناة الجزيرة أمس القرارات التي اتخذتها الحكومة الإسرائيلية بشأن فرض سلطتها على أراضٍ في الضفة الغربية بأنها غير قانونية ومخالفة للقانون الدولي.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الاحتلال الإسرائیلی الضفة الغربیة

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة: القيود في الضفة تعرقل الخدمات وسبل العيش

صراحة نيوز – دعت منظمة الأمم المتحدة على لسان ناطقها الإعلامي، ستيفان دوجاريك اليوم الثلاثاء، الاحتلال الإسرائيلي الى رفع القيود المفروضة على الحركة في المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية بما في ذلك تلك السياسات التي تتسبب في النزوح أو تطيل أمده، أو تعيق الوصول إلى الخدمات الأساسية ومصادر كسب العيش.

وكانت سلطات الاحتلال قررت الأحد الماضي، تمديد أمر عسكري يُغلق ثلاثة مخيمات للاجئين في جنين وطولكرم لغاية نهاية تموز المقبل.

وحسب وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا)، فإن أكثر من 33 ألف فلسطيني من هذه المخيمات نزحوا ولم يُسمح لهم بالعودة منذ بداية العام الماضي، ويُمدد القرار الأخير فترة نزوحهم لمدة شهرين إضافيين.

مقالات مشابهة

  • عمليات نسف واسعة وإطلاق نار في غزة وسط استمرار خروقات الاحتلال
  • الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة النينيو قد تضرب العالم خلال الأشهر المقبلة
  • قوات الاحتلال تقتحم عدة مناطق في الضفة
  • الأمم المتحدة: القيود في الضفة تعرقل الخدمات وسبل العيش
  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • الاحتلال يصعد ضد المزارعين الفلسطينيين.. حرائق وتجريف واعتقالات في الخليل وجنين ونابلس
  • العدو الإسرائيلي يصدر ويجدد أوامر اعتقال إداري لـ62 فلسطينياً من الضفة
  • جيش الاحتلال ينفذ عمليات تدمير واسعة ببلدات الجنوب اللبناني
  • جيش الاحتلال ينفذ عمليات واسعة في عمق لبنان (بث مباشر)
  • الاحتلال يتجه لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية