لصوص خلف الشاشات.. كيف تحمى أموالك من «مصيدة» النصب الإلكترونى فى رمضان؟
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
مع إشراقة شهر رمضان المبارك، تفيض مشاعر الخير والرغبة في العطاء لدى المصريين، وهو ما يفتح شهية "لصوص التكنولوجيا" لاستغلال هذه الروح الطيبة وتحويلها إلى وسيلة للنصب والاحتيال.
ومع الطفرة الكبيرة في استخدام التطبيقات الرقمية للتبرع والتسوق وتحويل الزكاة، تزداد الحاجة إلى وعي أمني يحول دون وقوع الصائمين في فخاخ المواقع الوهمية والرسائل المفخخة.
اللواء عمرو الشرقاوي، الخبير الأمني، كشف في تصريحات خاصة لجريدة اليوم السابع عن كواليس هذا العالم الخفي، مؤكداً أن المحتالين يطورون أساليبهم في رمضان مستغلين كثرة العروض التجارية، وزيادة وتيرة التبرعات، وحالة الانشغال الذهني التي قد تصيب البعض قبل ساعات الإفطار.
وأوضح الشرقاوي أن أشهر طرق النصب تتمثل في "روابط التبرع الوهمية" التي تدعي جمع الأموال للفقراء والمرضى، محذراً من أي رابط مجهول يطلب تحويلاً فورياً دون وجود جهة رسمية معلنة، ومشدداً على ضرورة حصر التبرعات في المواقع والتطبيقات الرسمية الموثوقة فقط.
ولم تسلم السلع الرمضانية من ألاعيب المحتالين، حيث تظهر صفحات ومواقع تعرض سلعاً بأسعار منخفضة بشكل مبالغ فيه، وتطلب الدفع مقدماً، وهي علامات خطر واضحة تشير إلى عملية نصب وشيكة.
كما حذر الخبير الأمني من "انتحال صفة" مندوبي الجمعيات الخيرية الشهيرة، مشيراً إلى أن الضغط النفسي لاتخاذ قرار سريع بتقديم المساعدة هو أسلوب كلاسيكي يتبعه المخادعون، والحل الأمثل هو التحقق المباشر عبر القنوات الرسمية لتلك المؤسسات.
أما الأخطر، فيتمثل في رسائل البنوك المزيفة التي تطلب تحديث البيانات أو تهدد بإغلاق الحساب، وهنا القاعدة الذهبية هي عدم مشاركة أي بيانات بنكية أو كلمات مرور أو رموز التحقق "أو تي بي" مع أي شخص أو عبر أي رابط تحت أي ظرف.
وفي حالة تلقي رسالة من صديق يطلب مساعدة مالية عاجلة، يجب التأكد بالاتصال المباشر به، نظراً لانتشار وقائع اختراق الحسابات الشخصية وطلب الأموال باسم أصحابها.
ولتحقيق أمان رقمي كامل، ينصح اللواء عمرو الشرقاوي بضرورة تفعيل خاصية "التحقق بخطوتين"، واستخدام كلمات مرور قوية ومختلفة لكل تطبيق، مع تحديث أنظمة تشغيل الهواتف باستمرار.
وفيما يخص كبار السن والأطفال، تقع المسؤولية على عاتق الأسرة في توعيتهم ومراقبة عمليات الشراء وضبط إعدادات الخصوصية لهواتفهم لمنع استهدافهم.
وفي حال وقوع المحظور والتعرض للاحتيال، ينصح الخبير الأمني بضرورة التحرك السريع عبر أربع خطوات متزامنة: الاتصال الفوري بالبنك لإيقاف المعاملة، تغيير كلمات المرور كافة، إبلاغ مباحث جرائم الإنترنت، والاحتفاظ بلقطات الشاشة والرسائل كدليل قانوني ضد الجاني.
إن رمضان هو شهر الخير والسكينة، وبالوعي والحذر نضمن وصول هذا الخير لمستحقيه، ونحمي ثمار كدنا من أن تمتد إليها يد العابثين في ظلام الفضاء الرقمي.
المصدر
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: الداخلية جهود الداخلية اخبار الداخلية حوادث حوادث اليوم اخبار الحوادث نصب
إقرأ أيضاً:
اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
يمن مونيتور/ رصد خاص
كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.
ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.
وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.
ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.
كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.
ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.
وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟