تلسكوب جيمس ويب الفضائي يرصد اندماج خمس مجرات نادرة
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
اكتشف فريق دولي باستخدام تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي نظاما فريدا من خمس مجرات تندمج في مرحلة مبكرة جدا من عمر الكون، بعد نحو 800 مليون سنة فقط من الانفجار العظيم.
نشرت الدراسة في مجلة "نيتشر أسترونومي"، وكشفت عن مستوى غير متوقع من التعقيد الكوني، مما يشير إلى أن الهياكل الكبيرة والديناميكية تشكّلت أسرع مما كان يعتقد سابقا.
تكمن المعلومة الجديدة في العدد الكبير من المجرات المتفاعلة في وقت مبكر، بينما المعلومة المثيرة أن اندماج خمس مجرات بهذه الكثافة لم يكن متوقعا في هذا العصر، إذ يعتقد أن معظم المجرات كانت أصغر وأبسط ومعزولة.
تحدّ للنماذج التقليدية لتشكّل المجرات
يتألف النظام المكتشف من خمس مجرات مضغوطة وغنية بالنجوم، تفصل بينها مسافات قليلة جدا تقدر بعشرات آلاف السنين الضوئية، وهو ما يجعلها أقرب بكثير من معظم المجرات المجاورة في الكون الحديث.
ووفقا للدكتورة "ويدا هو" من جامعة "تكساس إيه أند إم"، فإن ما يجعل هذا الاكتشاف استثنائيا هو أن اندماج عدد كبير من المجرات بهذا العمر المبكر للكون لم يكن متوقعا أبدا.
إضافة إلى ذلك، تنتج هذه المجرات نجوما بمعدل إجمالي يقارب 250 كتلة شمسية سنويا، وهو نشاط نجمي هائل يفوق التوقعات في ذلك العصر.
وهذا الإنتاج السريع أغنى النظام بعناصر ثقيلة مثل الأكسجين، مما يشير إلى وجود أجيال سابقة من النجوم عاشت وماتت، مخصبة المجرات وبيئتها الكونية المحيطة.
تفترض النماذج القياسية لتكوّن المجرات عملية تراكم تدريجية، حيث تندمج مجرات صغيرة على مدى طويل لتكوّن أنظمة أكبر. أما هذا الاندماج الخماسي فيظهر أن التفاعلات المعقدة متعددة المجرات كانت تحدث بالفعل بعد مليار سنة من الانفجار العظيم.
وقد أشار البروفيسور "كيسي بابوفيتش" إلى أن وجود نظام معقد يعتمد على الاندماجات في وقت مبكر جدا، يدل على أن نظرياتنا حول تكوّن المجرات وسرعة تكوّنها بحاجة لتحديث لتتماشى مع الواقع.
إعلانوتدعم هذه النتيجة الأدلة المتزايدة من تلسكوب "جيمس ويب" على أن الكون المبكر كان قادرا على إنتاج مجرات ضخمة ومتطورة بسرعة مذهلة، مع إعادة النظر في تاريخ تشكّل الهياكل الكونية الكبرى.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فضاء جیمس ویب
إقرأ أيضاً:
مدريد تستعد لعرض قطعة أثرية نادرة من الفنون الدينية في احتفالات كبرى وسط العاصمة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تشهد العاصمة الإسبانية مدريد استعدادات مكثفة لعرض قطعة أثرية فنية نادرة تعود إلى نحو خمسة قرون، وذلك خلال احتفالات عامة كبرى تُقام في ساحة سيبيليس الشهيرة. وتأتي هذه الفعالية ضمن برنامج احتفالي واسع يجذب اهتمام الزوار والمهتمين بالفن والتاريخ والتراث الأوروبي.
ساحة سيبيليس تتحول إلى مسرح لحدث ثقافي وتاريخي بارز
وتعد القطعة المعروضة، وهي حامل قرباني تاريخي مصنوع من الفضة المذهبة، واحدة من أبرز الأعمال التي تعود إلى عصر النهضة الإسبانية، حيث تم إنجازها في القرن السادس عشر بتكليف من مجلس مدينة مدريد بعد انتقال البلاط الملكي إلى العاصمة في عهد الملك فيليب الثاني.
تحفة فنية من عصر النهضة الإسبانية
تتميز هذه التحفة بتفاصيلها الدقيقة التي تعكس تطور فنون المعادن الثمينة في تلك الفترة، إذ تحمل زخارف غنية تشمل مشاهد رمزية وشخصيات تاريخية وعناصر مستوحاة من الطبيعة مثل العنب والقمح، إضافة إلى نقوش فنية تمثل مدارس الفن الأوروبي في عصر النهضة.
وقد نفذ أجزاء رئيسية من هذا العمل الحرفي الفنان فرانسيسكو ألفاريز بين عامي 1568 و1574، ما يجعل القطعة نموذجًا مهمًا لفهم تطور الفنون التطبيقية في إسبانيا خلال تلك الحقبة.
عرض محدود في مناسبات خاصة
عادة ما يتم الاحتفاظ بهذه القطعة داخل متحف تاريخ مدريد، ولا تُعرض للجمهور إلا في مناسبات محددة واستثنائية، نظرًا لقيمتها التاريخية والفنية العالية. ويُنظر إلى عرضها في ساحة سيبيليس على أنه فرصة لإبراز التراث الثقافي الإسباني أمام الجمهور المحلي والدولي.
ويأتي هذا الحدث ضمن سلسلة فعاليات ثقافية تسعى إلى ربط التاريخ بالفنون العامة في الفضاء الحضري، وإتاحة الفرصة للجمهور للتفاعل مع قطع نادرة تحمل قيمة تراثية كبيرة تعكس تاريخ المدينة وتطورها عبر القرون.