الهيئة الوطنية لشؤون المرأة برئاسة اللبنانية الأولى أطلقت اقتراح قانون موحّد يضمن تعزيز تمثيل النساء في المجلس النيابي
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
عقدت الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية برئاسة اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون، لقاءً وطنياً لإطلاق اقتراح قانون موحّد يضمن تعزيز تمثيل النساء في المجلس النيابي، من خلال اعتماد كوتا نسائية في قانون الانتخاب، وذلك بالشراكة مع الأمم المتحدة في لبنان، وبدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة Un Women وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، ومن الجهات المانحة: السفارة البريطانية في بيروت، والاتحاد الأوروبي، وحكومة كندا، والوكالة الاسبانية للتعاون الانمائي الدولي، والمنظمة الدولية للفرنكوفونية.
ويأتي هذا اللقاء، متابعةً للقاء الوطني الذي عقد في مطلع العام، لتوحيد الجهود بين مختلف الجهات المعنيّة لتعزيز مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار، واللقاءات التقنية التي تبعته لمناقشة الملاحظات المقترحة وصياغة النسخة النهائية لاقتراح أو مشروع القانون، وذلك بالتعاون مع منظمة المرأة العربية ومع تحالف المجتمع المدني لدعم الكوتا.
شارك في اللقاء نائبة رئيسة الهيئة السفيرة سحر بعاصيري سلام، السيدة جينين هينيس - بلاسخارت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، الدكتورة فاديا كيوان المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية، كما شارك وزيرات ووزراء، سفيرات وسفراء، رئيسات ورؤساء منظمات وهيئات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، نائبات ونواب، إضافة إلى ممثلين وممثلات عن الوزراء والإدارات العامة ومنظمات المجتمع المدني والنقابات والأحزاب السياسية والمؤسسات الإعلامية والأكاديمية ومنظمات وهيئات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وعضوات الهيئة الوطنية.
افتتحت اللبنانية الأولى اللقاء بكلمة أبرز ما جاء فيها: "نجتمع اليوم في محطة مفصلية من مسار وطني طويل، لم يبدأ اليوم، كما أنه لن ينتهي اليوم. نجتمع بعد أن استمعنا، ناقشنا، دققنا، وتحاورنا مع جميع الشركاء، وبعد أن أخذنا بعين الاعتبار كل الملاحظات، وكل الأسئلة، وكل التحفظات، وكل الهواجس. هذا اللقاء ليس تكرارًا لما سبقه، بل هو تتويج لمسار تشاركي جاد، ومحطة إعلان واضحة: لقد أنجزنا عملنا، واليوم نعرض خلاصاته النهائية بكل مسؤولية وشفافية."
ولفتت السيدة عون الى أن: " هذا المسار بدأ منذ سنوات، حملته نساء لبنان، والمجتمع المدني، والخبيرات والخبراء، والمؤسسات. وحين تولينا المسؤولية، لم نبدأ من الصفر، بل حملنا الشعلة وأكملنا الطريق. نعم، نحن اليوم نقدم قانونًا صيغ بعناية، ونوقش على أوسع نطاق، وحظي بدعم واسع من غالبية الأطراف الحاضرة هنا اليوم. لكن ليكن واضحًا للجميع: القانون هو أداة، وليس غاية. وإن لم يعتمد اليوم، أو غدًا، أو في هذه الدورة التشريعية، فإن العمل الإصلاحي الحقيقي هو عمل تراكمي، يتقدم بخطوات ثابتة، ولو بدت أحيانًا بطيئة. المسار لن يتوقف، والإرادة لن تنكسر، والنضال لن يتراجع، لأن الهدف أبعد من نص قانوني. الهدف هو برلمان يعكس حقيقة المجتمع اللبناني، برلمان لا يمكن أن يكون شرعيًا تمثيليًا، ولا ديمقراطيًا فعليًا، ولا معبرًا عن إرادة الناس، إذا استمر في تغييب نصف المجتمع. برلمان بلا تمثيل نسائي وازن هو برلمان لا يشبه لبنان."
وختمت مشيرة إلى أن: "نحن لا نخوض هذا الطريق وحدنا، بل نخوضه معكم: مع القيادات السياسية، مع الخبيرات والخبراء، مع المجتمع المدني، ومع المجتمع الدولي الذي نثمن دعمه ومواكبته. اليوم لا نطلب الإذن، ولا نبرر الحق، ولا نساوم على المبدأ. نعلن بكل وضوح أن تمثيل النساء في الحياة السياسية خيار لا رجعة عنه، ومسؤولية وطنية، والتزام أخلاقي ودستوري.
سنستمر معًا حتى يصبح حضور النساء في البرلمان أمرًا طبيعيًا، لا استثناء، ولا منة، ولا معركة. لن يوقفنا قانون لم يعتمد، ولن تثنينا مقاومة التغيير، ولن تعيدنا خطوة إلى الوراء. لأن لبنان الذي نريده، والدولة التي نستحقها، لا تبنى إلا بمشاركة النساء، وبقيادتهن، وبتمثيلهن الكامل."
ثم ألقت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان كلمة أكدت فيها على أنه: "حان الوقت لتحويل الوعود إلى مبادرات عملية في المجالات كافة، بما في ذلك اعتماد وتنفيذ مشروع القانون المتعلق بالإجراءات الخاصة المؤقتة."
وأضافت: "على الرغم من الدور الفعال للنساء في المجتمع اللبناني، إلا أن قدراتهنّ كناخبات أو مرشحات أو ممثلات منتخبات، ما زالت "غير مترجمة". وأوضحت المنسقة الخاصة أن التشريع المقترح "ليس مجرد تعديل تقني"، بل هو "فرصة حقيقية لتعزيز تمثيل النساء في البرلمان" وتعزيز دور النساء في "قيادة مستقبل لبنان".
بعدها قام الباحث في الدولية للمعلومات السيد محمد شمس الدين بعرض الصيغة النهائية لاقتراح/مشروع القانون الذي أعدته الهيئة الوطنية الرامي الى تعديل قانون انتخاب أعضاء /عضوات مجلس النواب رقم 44 تاريخ 17 حزيران 2017، بما يضمن "تخصيص نسبة 40% من الترشيحات في اللوائح للنساء، وحجز 33% من مقاعد مجلس النواب لهن.
وفي ختام اللقاء دار نقاش مفتوح بين المشاركات والمشاركين.
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الوطنیة لشؤون المرأة اللبنانیة الأولى تمثیل النساء فی الهیئة الوطنیة المجتمع المدنی الأمم المتحدة اقتراح قانون فی لبنان قانون ا
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء التصعيد بلبنان وتدعو لاحترام وقف إطلاق النار
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء اتساع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وتجنب أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، في بيان، إن المنظمة الدولية "تشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد الأنشطة العسكرية في جنوب لبنان ومناطق أخرى".
وأضاف دوجاريك أن الأمم المتحدة تحثّ جميع الأطراف على احترام وقف الأعمال القتالية وتجنب المزيد من التصعيد، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تدهور الأوضاع الإقليمية، وسط تعثر الجهود والمفاوضات الرامية إلى إنهاء المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران.
التصعيد العسكري في لبنانوفي وقت سابق، حذر مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية، من استمرار التصعيد العسكري في لبنان، مؤكدًا أن بلاده لن تتسامح مع أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في الساحة اللبنانية، وأن صبر القوات الإيرانية وحلفائها "له حدود" في مواجهة التطورات المتسارعة في المنطقة.
وقال المسؤول الإيراني إن التصعيد الحالي يهدد الاستقرار الإقليمي ويزيد من مخاطر اتساع دائرة المواجهات، مشددًا على أن طهران تتابع عن كثب مجريات الأحداث في لبنان والتطورات العسكرية المتلاحقة على الحدود الجنوبية.
وأضاف أن استمرار العمليات العسكرية وتوسيع نطاق الاستهدافات قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن المنطقة بأسرها، داعيًا إلى وقف التصعيد والعودة إلى المسارات السياسية والدبلوماسية لتجنب مزيد من التوتر.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية تصاعدًا ملحوظًا في التوترات العسكرية، وسط تحذيرات دولية وإقليمية من احتمال اتساع رقعة الصراع وما قد يترتب عليه من تداعيات إنسانية وأمنية واقتصادية.
ويرى مراقبون أن التصريحات الإيرانية تعكس تنامي القلق في طهران من تطورات الأوضاع في لبنان، خاصة مع تزايد المؤشرات على احتمال توسع العمليات العسكرية وتزايد الضغوط على مختلف الأطراف المنخرطة في الأزمة.
كما تعكس هذه المواقف استمرار الترابط بين الملفات الإقليمية المختلفة، حيث باتت التطورات في لبنان جزءًا من مشهد أوسع يشمل التوترات القائمة في عدد من بؤر الصراع بالمنطقة.
ويترقب المجتمع الدولي تطورات الموقف خلال الأيام المقبلة، في ظل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تكون لها انعكاسات كبيرة على الاستقرار الإقليمي والدولي.