دماء على الأسفلت بمدينة نصر.. ثلاثة ذئاب يمزقون جسد سائق توك توك
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
زلزلت صرخات استغاثة سائق توك توك أركان حي مدينة نصر عقب تعرضه لهجوم وحشي بالسلاح الأبيض على يد ثلاثة أشخاص تجردوا من مشاعر الرحمة بسبب خلاف تافه على قيمة أجرة التوصيل، مما حول الشوارع الهادئة إلى ساحة حرب انتهت ببحر من الدماء ونقل الضحية في حالة حرجة إلى المستشفى وسط ذهول المارة.
خيانة الأجرة ومجزرة المطواة في مدينة نصرنجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة في إلقاء القبض على 3 أشخاص عقب قيامهم بالاعتداء الدموي على سائق توك توك باستخدام سلاح أبيض "مطواة"، حيث بدأت الواقعة بمشادة كلامية حادة تطورت سريعا إلى تشابك بالأيدي ثم استلال المتهمين لأسلحتهم وتمزيق جسد السائق في أماكن متفرقة، مما أحدث إصابات بالغة كادت أن تودي بحياته لولا تدخل العناية الإلهية وسرعة تحرك رجال المباحث.
رصدت كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث تفاصيل الهجوم الغادر الذي شنه المتهمون الثلاثة ضد سائق توك توك الأعزل، وباشرت فرق البحث الجنائي تتبع خط سير الجناة حتى تم الإيقاع بهم في وقت قياسي وبحوزتهم الأسلحة المستخدمة في الجريمة، واعترف المتهمون أثناء مواجهتهم بارتكاب الواقعة بدافع الانتقام من السائق لرفضه الانصياع لرغبتهم في تقليل قيمة التوصيلة المقررة.
اعترافات المتهمين وقرار النيابة العامة بمدينة نصراتخذت قوات الأمن كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين الثلاثة عقب تحرير المحضر الرسمي بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيق الفوري للوقوف على كافة الملابسات والدوافع الحقيقية وراء هذا الاعتداء الصارخ الذي روع الآمنين، وأمرت النيابة بالتحفظ على السلاح الأبيض المستخدم في الواقعة وطلب تحريات المباحث التكميلية حول الحادث وسؤال المصاب داخل المستشفى فور تحسن حالته الصحية.
كشفت التحقيقات الأولية أن الجناة استدرجوا سائق توك توك إلى منطقة جانبية قبل أن ينقضوا عليه بأسلحتهم، وشددت الأجهزة الأمنية قبضتها على كافة المداخل والمخارج بمدينة نصر لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث الإجرامية التي تستهدف السائقين، وجار فحص السجل الجنائي للمتهمين لمعرفة سوابقهم في جرائم العنف والبلطجة التي تثير ذعر المواطنين في شوارع العاصمة حاليا.
وفي سياق أخر، تلقت الهيئة القومية لسكك حديد مصر بلاغا يفيد بسقوط بوجي إحدى عربات قطار بضائع مشحون بالسولار في تمام الساعة الواحدة والنصف ظهرا، حيث تبين خروج البوجي الأمامي للعربة الثانية من عربتي الوقاية عن القضبان أثناء التخزين على السكة رقم 1 بحوش المحطة، مما دفع الأجهزة الأمنية لفرض كردون أمني مشدد حول المنطقة وتوقف مؤقت في حركة المرور بمزلقان الجامعة لضمان سلامة المواطنين.
انتقلت فرق الطوارئ والمختصون وأوناش الرفع فور وقوع الحادث للتعامل مع الموقف، وأشرف اللواء عبد الله عبد العزيز محافظ بني سويف من مركز السيطرة الموحد على عمليات الرفع، بحضور محمد بكري رئيس المدينة والعميد محمد جنيدي مدير إدارة المرور، حيث تم سحب وتخزين الجزء الخلفي من القطار المكون من جرار و26 عربة محملة بالسولار و"سبنسة" ونقله إلى محطة ناصر لإخلاء المسار فورا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: سائق توك توك مدينة نصر الأجهزة الأمنية سلاح أبيض النيابة العامة سائق توک توک
إقرأ أيضاً:
قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم
قد يبدو العنوان مبالغًا فيه للوهلة الأولى، لكن ما عاشه اللاعب الأوروجوياني خوان هوبيرج خلال كأس العالم 1954 في سويسرا يُعد من أكثر المواقف غرابة وإثارة في تاريخ كرة القدم، لدرجة يصعب تصديقها خارج إطار السينما أو الروايات الدرامية.
وشاركت أوروجواي في مونديال 1954 بصفتها بطلة النسخة السابقة، ونجحت في الوصول إلى الدور نصف النهائي، حيث اصطدمت بمنتخب المجر المدجج بالنجوم، بقيادة الأسطورة فيرينتس بوشكاش، في واحدة من أقوى مباريات البطولة.
مباراة درامية وبداية الحكايةأقيمت المباراة يوم 30 يونيو 1954 على ملعب بونتايس الأولمبي في مدينة لوزان السويسرية، وبدأت بتقدم المنتخب المجري بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة.
وفي الدقيقة 75، نجح هوبيرج في تسجيل هدف تقليص الفارق، قبل أن يعود في الدقيقة 86 تقريبًا ليحرز هدف التعادل 2-2، وسط فرحة عارمة من زملائه الذين اندفعوا نحوه للاحتفال بهدف بدا وكأنه يعيد الأمل لأوروجواي.
لكن اللحظة تحولت سريعًا من الفرح إلى الصدمة.
لحظات بين الحياة والموتفبعد المجهود البدني الكبير، سقط هوبيرج أرضًا مغشيًا عليه دون أي استجابة، ليتبين لاحقًا أنه تعرض لحالة خطيرة للغاية، وصلت إلى توقف مؤقت في مؤشرات الحياة لمدة تُقدّر بنحو 15 ثانية، وفق ما نقلته صحيفة "سبورت" الإسبانية.
وتدخل طبيب المنتخب كارلوس أباتي سريعًا، حيث قام بسحبه إلى جانب الملعب وحاول إنعاشه باستخدام حقنة من مادة "الكورامينا"، وهو منشط كان يُستخدم قديمًا لتحفيز الجهازين العصبي والتنفسـي في حالات الطوارئ.
وبعد دقائق حرجة، استعاد اللاعب وعيه بشكل تدريجي، في مشهد وُصف بأنه أشبه بالمعجزة في ظل محدودية الإمكانيات الطبية في ذلك الوقت.
عودة مفاجئة وإكمال المباراةورغم خطورة حالته، عاد هوبيرج إلى أرض الملعب بعد فترة قصيرة من الراحة على خط التماس، في واقعة يصعب تخيل حدوثها في كرة القدم الحديثة، التي تفرض بروتوكولات طبية صارمة وفحوصات دقيقة قبل السماح لأي لاعب بالعودة.
ورغم الروح القتالية، انتهت المباراة بخسارة أوروجواي أمام المجر بنتيجة 4-2 بعد وقت إضافي، ليغادر حامل اللقب البطولة من الدور نصف النهائي.
استمرار المسيرة بعد الحادثةوبعد أيام قليلة فقط من تلك الواقعة الصادمة، شارك هوبيرج في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام النمسا، وسجل هدف منتخب بلاده الوحيد رغم الظروف الصحية الصعبة التي مر بها، في مشهد يعكس قوة استثنائية وإصرارًا نادرًا.
وخسر المنتخب الأوروجوياني المباراة بنتيجة 3-1، ليُنهي مشاركته في البطولة بالمركز الرابع.
ما بعد المونديالواصل هوبيرج مسيرته الكروية حتى اعتزاله عام 1961، قبل أن يتجه إلى التدريب، حيث تولى لاحقًا قيادة منتخب أوروجواي في كأس العالم 1970 بالمكسيك، وقاده أيضًا إلى المركز الرابع.
وتوفي خوان هوبيرج في 30 أبريل 1996 بالعاصمة البيروفية ليما، بعد 42 عامًا من واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ كأس العالم، التي بقيت شاهدة على لاعب واجه الموت داخل المستطيل الأخضر ثم عاد ليكمل الحكاية.