بيان غربي مشترك يدعو طرفي حرب السودان إلى وقف القتال فورا
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
أصدرت دول غربية عديدة، الأربعاء، بيانا مشتركا يدعو طرفي الصراع في السودان إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية، ويدين الهجمات العنيفة ضد المدنيين والبنية التحتية في ولايتي كردفان ودارفور.
البيان وقّعه وزراء خارجية 24 دولة منضوية في الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى وزراء خارجية كندا والمملكة المتحدة وآيسلندا والنروج ونيوزيلندا، وكذلك مفوّضة أوروبية ومسؤول سويسري يعنى بالشأن الإنساني.
ووفق البيان الذي نشرته وزارة الخارجية الألمانية، فقد عبرت الأطراف الموقعة عن "بالغ القلق إزاء استمرار الهجمات غير المشروعة المميتة على المدنيين والبنية التحتية المدنية والعمليات الإنسانية، في ظل استمرار القتال العنيف في ولايتي كردفان ودارفور".
وأوضح البيان أن ولايتي دارفور وكردفان لا تزالان في قلب أكبر أزمة إنسانية وحماية في العالم.
وقال إن "العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي متفش، والمجاعة مؤكدة، والجوع الشديد مستمر في الانتشار. نزح ما يصل إلى 100 ألف شخص خلال الأشهر الأخيرة في ولايات كردفان وحدها".
وأشار البيان إلى تقديرات المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الذي أشار إلى أن الانتهاكات والتجاوزات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها في الفاشر ومحيطها في أكتوبر الماضي تنذر بتكرارها في منطقة كردفان.
دعوة عاجلة للجيش والدعم السريع
وجددت الدول الموقعة على البيان "الدعوة العاجلة لقوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية والميليشيات المتحالفة معها إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية".
تصعيد الهجمات بالمسيرات
وأوضح البيان أن "التصعيد الحاد الأخير في هجمات الطائرات المسيرة والهجمات الجوية، بما في ذلك تلك التي استهدفت المدنيين النازحين والمرافق الصحية وقوافل الإغاثة الغذائية والمناطق القريبة من المجمعات الإنسانية، قد أسفر عن عدد كبير من القتلى والجرحى المدنيين، كما أنه يعرقل وصول المساعدات الإنسانية وخطوط الإمداد".
وأشار البيان إلى أنه "في الأسابيع الأخيرة وحدها، أسفرت غارات الطائرات المسيرة والصواريخ على شاحنات ومستودعات برنامج الأغذية العالمي، فضلا عن المرافق الصحية، عن مقتل وإصابة مدنيين وعاملين في المجال الإنساني بجروح خطيرة، وتدمير إمدادات وبنية تحتية إنسانية ضرورية للغاية. إن الهجمات المتعمدة على العاملين في المجال الإنساني أو المركبات أو الإمدادات، فضلا عن عرقلة وصول الإمدادات الإغاثية عمدا، تخالف القانون الدولي الإنساني، وقد ترقى إلى جرائم حرب".
العنف ضد المدنيين
ودان البيان بأشد العبارات "العنف البغيض ضد المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، وجميع الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني. قد ترقى هذه الانتهاكات إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، ويجب التحقيق فيها على الفور وبحيادية، وتقديم المسؤولين عن هذه الجرائم الدولية إلى العدالة".
دعوة لجميع الأطراف
كما دعا "جميع الأطراف" إلى احترام القانون الدولي الإنساني، الذي يتضمن التزاما بالسماح بتيسير وصول الغذاء والدواء والإمدادات الأساسية الأخرى إلى المدنيين المحتاجين بشكل سريع وآمن ودون عوائق.
وقال إنه "يجب حماية المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني، في جميع الأوقات، ولا سيما النساء والفتيات اللواتي ما زلن عرضة لخطر العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي. يجب ضمان ممر آمن للنازحين".
وأكد البيان "التضامن مع شعب السودان والمنظمات الإنسانية، المحلية والدولية، التي تعمل بلا كلل وفي ظروف بالغة الصعوبة لمساعدتهم".
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات كردفان دارفور السودان العنف في السودان الجيش السوداني الدعم السريع كردفان دارفور كردفان دارفور الملف السوداني
إقرأ أيضاً:
الجمعة.. الأمم المتحدة تطلق النداء الإنساني العاجل المعدَل للبنان في جنيف
أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة "ستيفان دوجاريك" أن النداء العاجل المعدل للبنان، سيجري إطلاقه في جنيف يوم الجمعة المقبل، بالتعاون مع الحكومة اللبنانية ويهدف إلى زيادة المساعدات الإنسانية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، حيث تنسق السلطات وشركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني جهودهم للاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، كان الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش" قد أطلق نداء إنسانيا عاجلا بقيمة 308.3 مليون دولار خلال زيارته لبيروت في مارس.
ولكن الآن، كما هو متوقع، تضاعفت الاحتياجات بشكل كبير، حسبما قال "دوجاريك".
بدوره، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن لبنان يواجه حالة طوارئ إنسانية متفاقمة نتيجة تداخل خطير بين النزوح وازدياد انعدام الأمن الغذائي، ولا يزال أكثر من مليون شخص في حالة نزوح، فيما تؤدي الأسعار المرتفعة وفقدان مصادر الدخل وضغط الأسواق إلى جعل الغذاء بعيدا بشكل متزايد عن متناول الأسر الأكثر ضعفا.
وأوضح البرنامج الأممي، أنه وسع استجابته بسرعة على مستوى البلاد، إلا أنه نبه إلى أن الوضع لا يزال هشا للغاية، مؤكدا ضرورة ضمان استمرار الوصول الإنساني واستقرار تدفقات الإمدادات وتوافر التمويل بشكل متوقع، لمواصلة تقديم المساعدة لمن هم بأمس الحاجة إليها.
واستعرض البرنامج الأممي آخر المستجدات بشأن عملياته وحالة الأمن الغذائي في لبنان: فمنذ 2 مارس، وصل برنامج الأغذية العالمي إلى أكثر من 700 ألف شخص متأثرين بالنزاع في مختلف أنحاء لبنان عبر المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة.
وقدم البرنامج، في المتوسط، الدعم لنحو 150 ألف شخص يوميا منذ بدء التصعيد، من خلال توفير وجبات ساخنة وحصص غذائية جاهزة للأكل وسلال غذائية للعائلات المقيمة في مواقع النزوح.
ويسهم النزاع المستمر، مع القصف اليومي وأوامر الإخلاء، في تعقيد الوصول الإنساني واستمرار النزوح، كما تقيد هذه الظروف إيصال المساعدات الحيوية، لا سيما إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها.
وأكد البرنامج الأممي أنه تم تسيير 24 قافلة إنسانية إلى جنوب لبنان، شملت القرى الحدودية وصور والهرمل، للوصول إلى المجتمعات التي تواجه قيودا في الوصول، وقد تم تأجيل أو إلغاء أكثر من 50% من القوافل المطلوبة بسبب مخاطر الحركة وصعوبة الوصول.
كما أكد البرنامج أنه يحتاج إلى 112 مليون دولار للفترة بين مايو وأغسطس 2026 (بمعدل 44.1 مليون دولار شهريا)، من أجل الحفاظ على المساعدات المنقذة للأرواح والاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن قدرته على مواصلة تقديم المساعدات الغذائية والنقدية الطارئة للأسر الضعيفة في لبنان ستواجه خطر التراجع بدون تمويل كاف ومتوقع.