اتهامات ثقيلة لقوات الدعم السريع: نهب وإبادة في مناطق النزاع بالسودان
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
طالبت قوى مدنية وسياسية سودانية بوقف فوري لإطلاق النار بين الجيش وقوات الدعم السريع مع حلول شهر رمضان، داعية إلى هدنة إنسانية عاجلة تشمل الإفراج عن المدنيين المعتقلين والبدء بترتيبات لتبادل الأسرى تحت إشراف دولي.
اتهم القيادي في حركة تحرير السودان، العقاد بن كوني، قوات الدعم السريع بأن هدفها الوحيد من الحرب المستمرة منذ أكثر من عام هو نهب ممتلكات وثروات المواطنين واستبدال السكان في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وجاء ذلك في تصريح أدلى به خلال مقابلة مع قناة القاهرة الإخبارية المصرية يوم الاثنين، كشف فيه عن ممارسات وصفها بأنها "تُشاهد أمام العالم أجمع" منذ اندلاع الحرب في الخامس عشر من أبريل 2023.
أوضح بن كوني أن "الميليشيا شرعت منذ اليوم الأول للحرب في نهب ممتلكات الناس وقتل المدنيين والاستيلاء على منازلهم في العاصمة الخرطوم، في انتهاكات منهجية طالت السكان العزل".
وأضاف أن "عمليات الميليشيا لم تتوقف عند حدود الخرطوم، بل امتدت لاحقاً إلى ولاية الجزيرة، ثم شملت مدناً متعددة في إقليم دارفور".
"إبادة جماعية" في الجنينة والفاشرووجه القيادي في حركة تحرير السودان اتهاماً صريحاً لقوات الدعم السريع بارتكاب "جرائم إبادة جماعية" في مدينة الجنينة، تلتها عمليات مماثلة في الفاشر وعدد من القرى المحيطة.
وأكد أن "أي شخص يتابع هذه الأحداث يعرف على وجه اليقين أن الهدف الوحيد للميليشيا يتمثل في نهب ممتلكات المواطنين وثرواتهم، والسعي إلى استبدال السكان الأصليين".
أشار بن كوني إلى "أن المدنيين فروا بشكل متزايد من المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات، متجهين نحو المناطق التي تسيطر عليها القوات المسلحة السودانية، في محاولة للنجاة من العنف والممارسات التي ترتكبها قوات الدعم السريع".
وتطرق القيادي في حركة تحرير السودان إلى الموقف الرسمي من مقترحات وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان سبق أن رفض فكرة الهدنة دون استيفاء الشروط المقترحة.
ولفت إلى أن رئيس الوزراء كامل إدريس رفض أيضاً الاقتراح ذاته قبل يومين، مؤكداً أن الميليشيا "لن تترك الشعب السوداني" ما لم تلتزم بالشروط الموضوعة.
قوى مدنية تدعو لهدنة إنسانية مع رمضانوفي السياق، طالبت قوى مدنية وسياسية سودانية بوقف فوري لإطلاق النار بين الجيش وقوات الدعم السريع مع دخول شهر رمضان، داعية إلى هدنة إنسانية عاجلة تشمل الإفراج عن المدنيين المعتقلين والشروع في ترتيبات تبادل الأسرى تحت إشراف دولي.
وجاءت هذه المطالب في مذكرة رسمية وجهتها القوى الموقعة إلى قيادتي الطرفين، مؤكدة أن الحرب المستمرة منذ أكثر من ألف يوم خلفت "معاناة إنسانية غير مسبوقة"، وأدخلت السودان واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في العالم، مع خسائر كبيرة في الأرواح ودمار واسع للبنية التحتية وتدهور حاد في الأوضاع المعيشية.
Related الأمم المتحدة تحذّر: الوقت ينفد لإنقاذ أطفال يعانون سوء التغذية في السودان"أسباب واهية".. قاضية أمريكية تمنع ترحيل مهاجرين من جنوب السودانالسودان.. هجمات بطائرات مسيّرة تقتل طفلين وتدمّر مستودعًا لبرنامج الأغذية في كردفان النساء والأطفال الأكثر تضرراًأوضحت المذكرة أن المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال وكبار السن، دفعوا الثمن الأكبر من جراء القتال، في ظل تفشي الجوع والنزوح والمرض.
وأكدت أن معاناة الأسرى والمعتقلين امتدت إلى عائلاتهم "في مأساة لا يجوز أن تستمر بلا أفق".
دعت القوى المدنية إلى هدنة إنسانية شاملة تبدأ مع حلول شهر رمضان، تتضمن وقف الأعمال القتالية وإسكات صوت السلاح، وحماية المدنيين ومناطق سكنهم والمرافق الحيوية، وفتح مسارات آمنة ومستدامة لإيصال المساعدات الإنسانية من دون عوائق، إضافة إلى تمكين المنظمات الوطنية والدولية من أداء مهامها بصورة كاملة وفعالة.
الإفراج عن المعتقلين أولويةوطالبت الوثيقة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدنيين المعتقلين لدى الطرفين، من دون ربط ذلك بأي اعتبارات سياسية أو عسكرية، إلى جانب البدء العاجل في ترتيبات تبادل الأسرى بما يضمن احترام القانون الدولي الإنساني والمعايير المعتمدة.
أكدت المذكرة ضرورة وضع آليات واضحة للتنفيذ والمراقبة، تضمن الالتزام الصارم بالهدنة وعدم استغلالها لأغراض عسكرية حالياً أو مستقبلاً.
واختتمت القوى الموقعة بيانها بالتشديد على أن المبادرة تنطلق من "وجع الملايين الذين أنهكتهم الحرب"، ومن قناعة بأن "إطفاء حريق الوطن واجب أخلاقي لا يحتمل التأجيل"، معربة عن أملها في استجابة عاجلة ومسؤولة من قيادات الجيش والدعم السريع، ودعم واسع من القوى السياسية والمجتمعية لوضع مصلحة السودان فوق كل اعتبار.
ضمت قائمة الموقعين عدداً من الأحزاب والقوى السياسية والمهنية، من بينها حزب الأمة القومي والمؤتمر السوداني والتجمع الاتحادي وحزب المؤتمر الشعبي، إلى جانب تحالفات مدنية ومهنية ولجان مقاومة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا رمضان الذكاء الاصطناعي إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا رمضان الذكاء الاصطناعي إيران غرينلاند رمضان جمهورية السودان قوات الدعم السريع السودان هدنة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا رمضان الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب محادثات مفاوضات إسرائيل روسيا وسائل التواصل الاجتماعي تكنولوجيا الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
أفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وسط الصراع في الشرق الأوسط.
وأدلى روبيو بهذا التصريح خلال نقاش مع السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.
وأوضح روبيو أنه غير مطلع على "أي برنامج لتسليح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بحكومتهم".
وقال روبيو: "قد تقوم دول أخرى أو جهات أخرى بذلك، لكن من المؤكد أن حكومة الولايات المتحدة ليست من بينها".
وقدم روبيو تفاصيل حول المفاوضات مع إيران، قائلا إن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تتوقع أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".
وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بتحقيق هذا الشرط".
هذا ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.