البيت الأبيض يعتبر قرار الفاتيكان عدم الانضمام لمجلس السلام بغزة "مؤسفاً للغاية"
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
أعرب البيت الأبيض عن أسفه العميق إزاء قرار الفاتيكان بعدم المشاركة في مجلس السلام الخاص بقطاع غزة، الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك قبل ساعات من انعقاد الاجتماع الأول للمجلس في واشنطن الخميس، والمخصص لمناقشة خطة إعادة إعمار القطاع.
وكان كبير الدبلوماسيين في الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، قد أعلن رفض المشاركة في المبادرة، مؤكداً أن إدارة الأزمات الدولية ينبغي أن تكون تحت إشراف الأمم المتحدة.
شهدت الأمم المتحدة تحركاً دبلوماسياً واسعاً، حيث أصدرت 85 دولة بياناً مشتركاً أعربت فيه عن رفضها للإجراءات الإسرائيلية الجديدة في الضفة الغربية، معتبرة أنها تهدف إلى توسيع الوجود الاستيطاني الإسرائيلي بصورة غير قانونية. وضم البيان دولاً كبرى من بينها فرنسا والصين وروسيا، إلى جانب تكتلات إقليمية ودولية مثل الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.
وشدد البيان، الصادر في نيويورك، على أن هذه الخطوات تتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، ودعا إلى التراجع الفوري عنها. وأكد رفض أي شكل من أشكال الضم أو أي تدابير قد تؤدي إلى تغيير التركيبة السكانية أو الوضع القانوني للأراضي المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية.
وجاء هذا الموقف الدولي بعد مصادقة الحكومة الإسرائيلية على إجراءات جديدة تسمح بتسجيل وتسوية أراضٍ في الضفة الغربية لأول مرة منذ عام 1967، بما يُمكّن من تصنيف مساحات واسعة كـ"أراضي دولة"، وهو ما يُنظر إليه على أنه تمهيد لفرض السيادة الإسرائيلية عليها.
من جهة أخرى، أصدرت 24 دولة من أوروبا والغرب بياناً مشتركاً، مساء الأربعاء، أدانت فيه العنف الموجّه ضد المدنيين والعاملين في المجال الإنساني في السودان.
ونقلت وكالات أنباء عن البيان تأكيده على ضرورة تقديم مرتكبي الجرائم في السودان إلى العدالة، مشددة على أن الانتهاكات الجارية هناك ترقى إلى مستوى جرائم حرب، وتستوجب فتح تحقيقات بشأنها.
في سياق آخر، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الأربعاء، عن قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تأجيل اجتماع المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) بشكل مفاجئ، في وقت تتزايد فيه التقديرات حول احتمال شن هجوم أمريكي على إيران خلال أيام معدودة.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن التقديرات داخل الأوساط الإسرائيلية تشير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يميل نحو خيار تنفيذ هجوم عسكري واسع النطاق ضد أهداف إيرانية، على خلفية تعثر المفاوضات ورفض طهران الاستجابة للمطالب الأمريكية.
وقالت الصحيفة: "تعتقد إسرائيل أن ترامب يميل إلى شن هجوم عسكري واسع النطاق على إيران، التي لا تقبل المطالب الأميركية في المفاوضات". وأضافت أنه "في الوقت نفسه، تم تأجيل اجتماع المجلس الوزاري السياسي-الأمني الذي كان مقرراً عقده غداً إلى يوم الأحد المقبل، دون إبلاغ الوزراء بسبب التأجيل".
وأشارت الصحيفة إلى أن "الانطباع السائد في إسرائيل هو أن المهل الزمنية تتقلص. فبعد أن كانت التقديرات تتحدث عن أسبوعين أو شهر، تشير الدلائل الآن إلى أن موضوع الهجوم بات مسألة أيام معدودة".
أكد مستشار الرئيس الأمريكي وممثل الولايات المتحدة، مسعد بولس، خلال كلمته أمام مجلس الأمن الدولي، أنه يعمل على جمع كبار المسؤولين من شرق ليبيا وغربها بهدف وضع خطوات عملية لتحقيق الاندماج والتكامل الاقتصادي والعسكري بينهما.
وكشفت شبكة "العربية" أن بولس أشار في مداخلته إلى أن القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) ستُجري تدريباتها السنوية في مدينة سرت خلال أبريل المقبل، بمشاركة قوات ليبية من الشرق والغرب جنباً إلى جنب، واصفاً هذه الخطوة بأنها مجرد بداية لبرامج تدريب مشتركة أوسع بين الطرفين.
وأضاف مستشار ترامب أنه يحث القادة الليبيين على تنفيذ اتفاق التنمية الموحد بالكامل، والذي دعمت واشنطن التوصل إليه، بالإضافة إلى اعتماد ميزانية سنوية موحدة، معتبراً ذلك تطوراً كبيراً نحو تحقيق المصالحة الاقتصادية.
وشدد بولس على أن الاتفاقات والتنازلات المتبادلة تمهد الطريق لتعاون عملي، يسهم في خلق الظروف الملائمة لإقامة حوكمة موحدة تمهيداً لإجراء الانتخابات
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: البيت الأبيض الفاتيكان مجلس السلام غزة دونالد ترامب إلى أن على أن
إقرأ أيضاً:
“الوطني الاتحادي” يشارك في الجلسة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام في مقدونيا الشمالية
شارك سعادة محمد عيسى الكشف عضو المجلس الوطني الاتحادي، في أعمال الجلسة العامة الرابعة عشرة للبرلمان الدولي للتسامح والسلام، التي عقدت تحت عنوان “التسامح والسلام: الدور الإستراتيجي للبرلمانات في صياغة التشريعات ورسم سياسات المستقبل”، في مدينة سكوبيه بجمهورية مقدونيا الشمالية.
وقال سعادته، خلال إلقائه كلمة المجلس الوطني الاتحادي، إن عنوان الجلسة يعكس بوضوح حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسات البرلمانية في عالم يشهد تحولات متسارعة وتحديات متشابكة، سواء على صعيد الأمن والاستقرار، أو التنمية، أو التغيرات التكنولوجية والاجتماعية، حيث أصبحت البرلمانات شريكاً أساسياً في بناء الرؤى المستقبلية، وصناعة السياسات العامة، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش والتسامح بين الشعوب والثقافات.
وأكد في هذا السياق أن ترسيخ قيم السلام والتسامح يتطلب احترام سيادة الدول والالتزام بمبادئ القانون الدولي، مشيرا إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤكد رفضها القاطع لما تقوم به إيران من ممارسات وتصرفات عدائية تتنافى مع مبادئ حسن الجوار، وتشكل انتهاكا واضحا لقواعد القانون الدولي ومرتكزات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، فالهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية، وخطابات التصعيد والكراهية، لا يمكن أن تنسجم بأي شكل مع قيم التسامح والسلام والتعايش التي يجتمع العالم اليوم لتعزيزها وترسيخها.
كما أكد سعادته أن تحقيق السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول أو تهديد أمن الشعوب أو استخدام القوة والعنف والإرهاب كوسائل لفرض النفوذ أو تحقيق المكاسب السياسية، مشيرًا إلى أن البرلمانات تتحمل مسؤولية أخلاقية وتشريعية في التصدي لخطابات التطرف والكراهية، ودعم السياسات والتشريعات التي تعزز ثقافة الحوار والاعتدال واحترام سيادة الدول.
وشدد على رفض دولة الإمارات العربية المتحدة بصورة مطلقة أي تهديدات، أو مزاعم تمس سيادتها أو أمنها الوطني أو استقلال قرارها، ورفض الادعاءات والمزاعم الصادرة عن الجانب الإيراني، ومحاولات تبرير الاعتداءات الإرهابية.
وأكد سعادته على المسؤولية المشتركة التي تقتضي العمل على تطوير تشريعات وسياسات تستجيب لتحديات المستقبل، وتحمي القيم الإنسانية المشتركة، وتعزز ثقافة الحوار والاعتدال، مؤكدًا التزام دولة الإمارات بمواصلة جهودها في دعم جميع المبادرات والمساعي الدولية الهادفة إلى نشر السلام وتعزيز قيم التسامح والتعايش الإنساني، والعمل مع الشركاء في مختلف البرلمانات والمؤسسات الدولية لبناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار للجميع. وام