وزير الخارجية : دعم مصر الكامل لكل جهود إنهاء النزاع في السودان
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
شارك الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج يوم الأربعاء ١٨ فبراير، في الاجتماع الذي ضم ممثلي عدد من الدول والمنظمات المعنية لتناول الأزمة السودانية، وذلك على هامش جلسة مجلس الأمن الوزارية حول تطورات الأوضاع في السودان.
شارك في الاجتماع كل من شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير الدولة بوزارة الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة، إيفيت كوبر، وزيرة الخارجية بالمملكة المتحدة، مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية، أنيت فيبر، مبعوثة الاتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي، ود.
خلال مداخلته، أعرب وزير الخارجية عن التقدير لمسعد بولس على مبادرته بالدعوة إلى هذا الاجتماع في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها النزاع في السودان، مع اقتراب الحرب من دخول عامها الرابع في أبريل ٢٠٢٦، مؤكدًا أن الوضع في السودان يمثل تهديدًا بالغ الخطورة للسلم والأمن الدوليين، فضلًا عن كونه يمس بشكل مباشر الأمن القومي المصري، مشيرا إلى بيان رئاسة الجمهورية الصادر في ديسمبر ٢٠٢٥ والذي شدد على أن مصر لن تسمح بأي حال بمزيد من تفكك الدولة السودانية.
وأكد الوزير عبد العاطي دعم مصر الكامل لكافة الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع، وفي مقدمتها التوصل إلى هدنة إنسانية فورية، مشيرًا إلى الانخراط المصري النشط في جهود الرباعية الدولية، ومثمنًا في هذا السياق قيادة الولايات المتحدة لهذه الجهود، كما أشاد باستضافة واشنطن مؤخرًا اجتماعًا لحشد التعهدات الإنسانية لصالح السودان، وما تضمنه من إسهامات إنسانية مهمة.
كما أكد وزير الخارجية علي أهمية دعم مؤسسات الدولة السودانية والحفاظ على وحدتها، ومحذرًا من خطورة أي محاولات لإنشاء هياكل موازية من شأنها تهديد وحدة السودان وسلامة أراضيه، وهو ما يتعارض مع قرارات الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية.
كما شدد الوزير عبد العاطي على أهمية الدور الذي يمكن أن يضطلع به الاتحاد الأوروبي في دعم جهود التسوية، سواء من خلال زيادة حجم المساعدات الإنسانية أو تقديم الدعم السياسي والمالي للمبادرات الجارية، مرحبًا في هذا السياق بمؤتمر برلين المزمع عقده في أبريل ٢٠٢٦، باعتباره فرصة مهمة لحشد الدعم الدولي لصالح الشعب السوداني.
وفي ختام مداخلته، أعرب الوزير عبد العاطي عن بالغ القلق إزاء اتساع نطاق النزاع، الأمر الذي ينذر بمزيد من التصعيد، مشددًا على أهمية تكثيف الجهود الدولية لدعم مسار التسوية السياسية والحفاظ على وحدة السودان واستقراره، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار في السودان.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي الأزمة السودانية السودان كبير مستشاري الرئيس الأمريكي مسعد بولس وزیر الخارجیة عبد العاطی فی السودان
إقرأ أيضاً:
وزير الصحة يشهد المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة
شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، تحت عنوان “الصحة الشاملة في المنطقة: تأثيرها على المريض والأسرة والاقتصاد والمجتمع”، بحضور الدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية، والدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والدكتور أشرف حاتم وزير الصحة الأسبق، والدكتور سامح السحرتي من البنك الدولي، وعدد من قيادات الوزارة وممثلي الجهات المعنية.
وشارك الدكتور خالد عبدالغفار في جلسة نقاشية ادارتها الدكتورة هبة نصار، رئيس الجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، أعرب خلالها عن سعادته بالمشاركة، مؤكدًا أن اقتصاديات الصحة أصبح محورًا حيويًا يخدم الصالح العام، إذ لم تعد الصحة تقتصر على الخدمات العلاجية فحسب، بل أضحت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالأمن الاقتصادي والاستقرار المجتمعي وأهداف التنمية المستدامة. وأشار إلى أن الدول التي استثمرت في قطاعها الصحي حققت نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة.
واستعرض الدكتور خالد عبدالغفار التجربة المصرية الرائدة في هذا المجال، مدعومة بالمبادرات الرئاسية ومشروع التأمين الصحي الشامل، الذي يُعد نموذجًا للعدالة الصحية والتضامن المجتمعي. وأوضح أن النظام يغطي أكثر من 3500 خدمة صحية، مع التركيز على رضا المنتفعين كركيزة أساسية، مشيرًا إلى انخفاض ملحوظ في الإنفاق من الجيب في محافظة بورسعيد بعد تطبيق المنظومة.
وأكد الوزير أن الإنفاق الصحي تحول إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والاجتماعي، معلنًا مستهدف الدولة برفع متوسط “طول العمر الصحي” إلى 75 عامًا بحلول 2030، من خلال تعزيز الرعاية الأولية والوقاية والكشف المبكر. وشدد على أهمية الانتقال من علاج المرض إلى التنبؤ به والوقاية منه، باعتباره استثمارًا حقيقيًا في رأس المال البشري ومستقبل الوطن.
من جانبه، أشاد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية، بالإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحي، مشيرًا إلى أن تجربة التغطية الصحية الشاملة تمثل نموذجًا هامًا قائمًا على الأدلة. وأكد أن نجاح الإصلاحات يتطلب بناء قدرات مؤسسية وتعزيز التعاون الإقليمي، مشددًا على استمرار دعم المنظمة لجهود مصر.
وعلى هامش المؤتمر، شارك الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد الوزير للتطوير المؤسسي والمتحدث الرسمي، في جلسة نقاشية مع الدكتور أشرف حاتم والدكتور سامح السحرتي، مؤكدًا أن القرار الصحي الرشيد يجب أن يستند إلى الأدلة والبيانات الموثوقة. واستعرض أسس بناء السياسات الصحية القائمة على الأدلة من خلال أربع ركائز رئيسية: البيانات الموثوقة، القدرة المؤسسية، الاستثمار في الكوادر البشرية، والحوكمة الفعالة.
كما شارك الدكتور محمد حساني في جلسة أخرى حول التعاون العربي المشترك، داعيًا إلى التحول نحو نموذج الرعاية الصحية القائم على القيمة، الذي يركز على جودة النتائج الصحية طويلة الأمد وكفاءة الإنفاق، مستعرضًا جهود الدولة في تطوير أدوات التمويل الصحي مثل صندوق الأمراض النادرة والوراثية.