ما أبرز الانتقادات لمجلس السلام الذي أسسه ترمب من أجل غزة؟
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
يواجه مجلس السلام الذي أسسه دونالد ترمب من أجل قطاع غزة، انتقادات واسعة بسبب تغوله على الأمم المتحدة ومنحه الرئيس الأمريكي صلاحيات واسعة تجعله منفردا بكل شيء.
ووفق تقرير أعده وليد العطار للجزيرة، فقد وردت الإشارة إلى المجلس في المادة الـ9 من خطة ترمب للسلام في غزة التي أعلنها بنفسه أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، ووصف بأنه هيئة للإشراف على لجنة فلسطينية لإدارة القطاع، لكنه اتسع لاحقا ليتخذ طابعا عالميا.
وظهر الطابع الإداري للمجلس مجددا في قرار مجلس الأمن 2803 الذي صدر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ليعزز سلطة ترمب. وقد نص القرار على انتهاء الإذن الصادر لهذا المجلس بنهاية 2027.
تشكيل المجلسويتشكل المجلس برئاسة ترمب، ويضم مجلسا تنفيذيا من 7 أعضاء هم:
المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف. جاريد كوشنر. وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو. رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير. الملياردير الأمريكي مارك روان. رئيس البنك الدولي أجاي بانغا. نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت غابرييل.وتقتصر عضوية المجلس على الدول التي يدعوها ترمب شخصيا للمشاركة، وتستمر العضوية لمدة 3 سنوات ويمكن تحويلها لعضوية دائمة إذا دفع البلد العضو مليار دولار أمريكي في السنة الأولى.
وتلقت 60 دولة دعوة للانضمام لكن 22 فقط منها قبلت الانضمام بينها دول عربية وإسلامية إلى جانب إسرائيل.
وواجه المجلس انتقادات بسبب عضوية بنيامين نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بسبب حرب غزة التي يفترض أن يعمل المجلس على إعادة بناء ما دمرته. كما انتقدت صحيفة الغارديان المجلس ووصفته بأنه باب لعضوية مدفوعة الأجر.
في 22 يناير/كانون الثاني الماضي، وقع ترمب ميثاق للمجلس على هامش منتدى دافوس الاقتصادي، ليبدو المجلس بعيدا في أهدافه عن غزة واحتياجاتها الملحة بعد عامين من الحرب.
إعلانفقد كرر المجلس حديثه ليس عن غزة، ولكن عن إقرار السلام الدائم في المناطق المتضررة أو المهددة بالنزاعات والتي ظل السلام فيها بعيد المنال لفترة طويلة.
وتحدث بشكل لافت عن الحاجة لهيئة دولية أكثر فعالية ومرونة لبناء السلام، وهو ما فهم على أنه خصم من رصيد الأمم المتحدة التي لا يزال ترمب يقلل من شأنها ويحجب عنها بعض تمويل بلاده.
ويعطي ميثاق المجلس صلاحيات واسعة جدا لترمب، ولا ينص على مدة محددة لرئاسته، فضلا عن سلطته الحصرية في اختيار المجلس التنفيذي وإنشاء الكيانات التابعة للمجلس وتعديلها وحلها.
وإلى جانب ذلك، اعتباره المرجع الوحيد لتفسير الميثاق وتطبيقه والتصديق على تعديله بل وحقه في تحديد وقت حل المجلس برمته.
ودفع سياق تشكل هذا المجلس أطرافا دولية للنأي بنفسها عنه ومنها كندا التي تلقى رئيس وزرائها دعوة للانضمام ثم سُحبت بعد قبوله لها، والاتحاد الأوروبي الذي يبدي شكوكا بشأنه.
وقال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إن عناصر بميثاق المجلس تطرح تساؤلات حول نطاق عمله وإدارته ومدى توافقه مع ميثاق الأمم المتحدة.
كما أعلنت بريطانيا وفرنسا وإسبانيا عن رفض وشكوك بشأن المجلس كان بعضها بسبب عضويتها في الأمم المتحدة، أو بسبب دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لعضويته رغم استمرار حربه على أوكرانيا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات التقارير الإخبارية الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
مناظرة علنية بين المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
23 يوليوز، 2026
بغداد/المسلة:
يخوض المرشحون الستة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة مناظرة في موقع شديد الرمزية هو قاعة الجمعية العامة، قبل أسبوع من الانطلاق الرسمي لعملية اختيار شديدة الأهمية للمنظمة وسط أزمة عميقة تعانيها.
وفي وقت بدا أن السباق بين المرشحين لا يثير اهتماما كبيرا، وأن أحدا منهم لا يتمتع بحظوظ أوفر من الآخرين، يُجيب كلّ من التشيلية ميشيل باشليه، والإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا، والأرجنتيني رافاييل غروسي، والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، والغويانية كارولين رودريغيز-بوركيت، والسنغالي ماكي سال، عن أسئلة الدبلوماسيين وموظفي الأمم المتحدة وممثلي المجتمع المدني خلال هذا الحدث الذي ستبثه “بلومبرغ”.
وقالت رئيسة الجمعية العامة أنالينا بيربوك إن “هذه المناقشة العلنية (…) ستوفر فرصة نادرة للتعرّف إلى أفكار المرشحين وأولوياتهم ورؤيتهم لأحد أهم المناصب في العالم”.
وأضافت “في عالم شديد التفتت، تحتاج الأمم المتحدة ليس فقط إلى رئيس مميز لإدارتها، يُكيّف المنظمة مع القرن الحادي والعشرين، لكنها تحتاج أيضا إلى قيادة ونزاهة شخص مستعد للدفاع بقوة عن ميثاق الأمم المتحدة وأركانه الثلاثة”، وهي السلام والأمن، وحقوق الإنسان والتنمية.
وتواجه الأمم المتحدة أزمة مالية حادة، وتراجعت الثقة بها، وفي طليعة منتقديها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تأخذ عليها إنفاقها غير المضبوط، وتَشتُّت أدوارها، وعجزها عن تحقيق نتائج مُرضية. وتطالب واشنطن المنظمة بـ”العودة” إلى الركن الأساسي أي السلام والأمن، فيما تشدد دول أخرى على أن للركنين الآخرين أهمية مساوية.
ومع أن في وِسع الولايات المتحدة والدول الأربعة الأخرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن (فرنسا والمملكة المتحدة وروسيا والصين) استخدام حق النقض خلال عملية الاختيار، يُتوقَع أن يحرص المرشحون على محاولة التوفيق بين المَطالب الأميركية وما يشكّلأ بالنسبة إلى دول أخرى خطوطا حمراء، وهي لا تكون واضحة دائما.
– تجنّب إغضاب القوى الكبرى –
ولاحظَ المحلل لدى “مجموعة الأزمات الدولية” International Crisis Group ريتشارد غوان في حديث لوكالة فرانس برس أن السباق بين المرشحين هذه السنة “يفتقر إلى الطاقة” مقارنة بحملة 2016 التي كانت “أكثر حيوية”، وكان المرشحون المتنافسين فيها أكثر عددا، وحفلت بقدر أكبر من “المناورات” قبل أن يرسو الاختيار على أنطونيو غوتيريش.
وأضاف “هذه المرة، الجميع متفق على أن السباق بالغ الأهمية لمستقبل الأمم المتحدة، لكن المنافسة نفسها تبقى حذرة”، مشيرا إلى أن المرشحين يريدون “تجنّب إغضاب الولايات المتحدة وقوى أخرى تملك حق النقض”.
وسبق أن عُقدت جلسة مساءلة مكثفة للمرشحين الستة استغرقت ثلاث ساعات لكل منهم أمام ممثلي الدول الأعضاء الـ193 في الأمم المتحدة. وقد شدّد معظمهم على ضرورة مواصلة الإصلاح الجاري في المنظمة لجعلها أكثر فاعلية، وعلى أهمية تَوَلّي الأمين العام دورا أكبر في جهود إحلال السلام في مختلف أنحاء العالم.
ومن المقرر أن يُدلي أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر بشكل سري بآرائهم في شأن المرشح الذين يرونه الأنسب في جلسة مغلقة تُعقد في 30 تموز/يوليو، هي الأولى لهذا الغرض.
ويتبع هذا “التصويت الاستطلاعي” الأول عدد غير محدد من عمليات التصويت المماثلة إلى أن يتمكن أحد المرشحين من جمع الأصوات التسعة اللازمة من دون أن يواجه أي نقض من الدول الخمس الدائمة العضوية. ويُحال اسم المرشح الذي يقع عليه الاختيار بعدها إلى الجمعية العامة لإجراء التعيين الرسمي للأمين العام الذي يتولى مهامه في الأول من كانون الثاني/يناير 2027.
وحاذرَ عدد من الدبلوماسيين الذين استصرحتهم وكالة فرانس برس في التكهُن بما سيؤول إليه السباق، مشيرين إلى أن عواصم عدة لم تحسم خيارها بعد.
وقال ريتشارد غوان “لديَ انطباع بأن غروسي هو أكثر من يوصفون بالأوفر حظا، لكن كسبَ السباق غير محسوم له، إذ أن لمرشحين آخرين كغرينسبان ورودريغيز-بيركيت عددا كبيرا أيضا من المؤيدين”. ولم يستبعد أن تأتي المفاجأة من مرشح غير مُعلَن بعد.
ولا يزال عدد من الأسماء متداولا في الأروقة ووسائل الإعلام، من بينها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو الذي أشار صحيفة “نيويورك بوست” إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرغب في أن تُعهَد إليه الأمانة العامة.
وبموجب تقليد غير ملزِم يقوم على التداول الجغرافي، تُطالب دول أميركا اللاتينية بالحصول على هذا المنصب هذه المرة. كذلك تدعو دول عدة إلى أن تتولاه امرأة للمرة الأولى.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts