طهران تتمسك بشروطها في جنيف.. واشنطن تؤكد منع إيران من السلاح النووي
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
البلاد (جنيف)
أكدت الولايات المتحدة عزمها منع إيران من امتلاك سلاح نووي “بأي وسيلة”، في وقت تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين وسط إشارات حذرة إلى إمكانية تحقيق تقدم دبلوماسي.
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك قدرات نووية عسكرية، معتبراً أن تصريحات إيران بشأن استخدام هذه الأسلحة “غير مقبولة على الإطلاق”.
تأتي هذه المواقف في أعقاب جولة مفاوضات غير مباشرة عقدت في جنيف بوساطة سلطنة عُمان، واستمرت أكثر من ثلاث ساعات. وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن “الطريق نحو الاتفاق بدأ”، مشيراً إلى التوافق على مبادئ توجيهية عامة، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني التوصل إلى اتفاق نهائي، وأن صياغته ستستغرق وقتاً.
من جانبه، رأى نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن إيران لا تزال غير مستعدة للاعتراف ببعض “الخطوط الحمراء” التي وضعتها الإدارة الأميركية، في إشارة إلى استمرار فجوات جوهرية في المواقف.
في المقابل، أكدت الحكومة الإيرانية أنها تتعامل مع المسارين الدبلوماسي والعسكري بالتوازي. وقالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني إن طهران تتابع المفاوضات مع الحفاظ على “الجاهزية الدفاعية القصوى”، معتبرة أن التفاوض والاستعداد العسكري عنصران مكملان لحماية الأمن القومي.
وأوضحت أن وزير الخارجية قدم إحاطة رسمية حول تقدم المحادثات، بينما سيقدم المتحدث باسم الخارجية لاحقاً مزيداً من التفاصيل بشأن نتائج اللقاءات.
على الصعيد السياسي، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، لكنها لن تتخلى عن برنامجها النووي السلمي. وأكد استعداد طهران للخضوع لأي آليات تحقق دولية لإثبات سلمية البرنامج.
في الوقت ذاته، ترفض إيران إدراج ملفات أخرى ضمن التفاوض، مثل برنامجها الصاروخي أو علاقاتها مع الجماعات المسلحة في المنطقة، وهو ما يشكل إحدى أبرز نقاط الخلاف مع واشنطن.
تسعى الولايات المتحدة منذ سنوات إلى منع إيران من تطوير سلاح نووي، بينما تطالب طهران برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها مقابل قبولها قيوداً على برنامجها النووي.
وجاءت جولة جنيف الأخيرة بعد جولة أولى عقدت مطلع فبراير الجاري ووصفت بالإيجابية، فيما يتوقع عقد جولة ثالثة خلال أسابيع، وسط ترقب دولي لما إذا كانت هذه المحادثات ستقود إلى اتفاق جديد أو تعيد إنتاج مسار التعثر السابق.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
مع استمرار المواجهات.. انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل
وصل ممثلو لبنان وإسرائيل إلى مقر وزارة الخارجية الأمريكية الثلاثاء، لبدء جولة جديدة من المباحثات المباشرة، في وقت تتواصل المواجهات بين إسرائيل وحزب الله بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موافقتهما على وقف تبادل الهجمات.
ويترأس وفد لبنان السفير الأسبق سيمون كرم، بينما يترأس وفد إسرائيل السفير يحيئيل لايتر، ويحضر عن الجانب الأمريكي دانيال هولر ممثلاً وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يغيب عن هذه الجولة، وهي الرابعة بين البلدين منذ بدء الحرب بين الجانبين في الثاني من مارس (آذار).
ومن المقرر أن تستمر هذه الجولة يومين. ولم يدلِ أي من المشاركين فيها بتصريحات لدى وصولهم إلى الخارجية.
من جانبه، شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون، في بيان وزعته الرئاسة الثلاثاء، على أنه "لا خيار آخر غير التفاوض، ولا يجب اعتباره استسلاماً أو تنازلاً أو هزيمة، لأن القوة ليست في خوض الحرب، بل في تمتع المرء بالشجاعة والحكمة لإنهاء الحرب بالتفاوض لمصلحة بلده التي تبقى هي الأساس فوق كل اعتبار".لبنان.. حزب الله وافق على المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار - موقع 24أعلنت السفارة اللبنانية في واشنطن الاثنين، أنّ حزب الله وافق على الاقتراح الأمريكي "بوقف متبادل للهجمات"، وذلك بعد تهديد إسرائيل باستئناف الغارات على ضاحية بيروت الجنوبية، عشية الجولة الرابعة من المفاوضات بين البلدين.
وكانت السفارة اللبنانية في واشنطن أصدرت بياناً الليلة الماضية أعلنت فيه موافقة حزب الله على "وقف متبادل للهجمات" مع إسرائيل وتبلّغها من الرئيس ترامب موافقة إسرائيل كذلك. إلا أن الطرفين المعنيين لم يعلنا التزامهما بذلك.
وفي إسرائيل، قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس الثلاثاء، إن واشنطن وافقت على "معادلة جديدة" تقضي بأن تقوم إسرائيل بقصف ضاحية بيروت الجنوبية، في حال هاجم حزب الله مناطقها الشمالية.
في المقابل، يطالب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الذي يؤدي دور الوسيط بين حزب الله والولايات المتحدة بأن يكون وقف إطلاق النار من الجانب الإسرائيلي "شاملاً" لضمان التزام الحزب المدعوم من إيران به، وفق ما أفاد مستشاره وكالة فرانس برس، الثلاثاء.