بعد ساعات من مقابلته السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، قال الإعلامي الأمريكي المحافظ تاكر كارلسون إنه خضع هو وفريقه لإجراءات أمنية في مطار بن غوريون، شملت مصادرة جوازات سفرهم واصطحاب أحد أعضاء فريقه إلى غرفة جانبية لاستجوابه.

الحادثة، التي نقلتها صحيفة ديلي ميل البريطانية عن كارلسون، أثارت جدلا سياسيا وإعلاميا، خاصة في ظل اتهامات متكررة توجه إليه بأنه يتبنى خطابا معاديا لإسرائيل بسبب انتقاداته للعمليات العسكرية في غزة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2وقود وشحن وإنذار مبكر.. حشد أمريكي جوي يشتد تجاه إيرانlist 2 of 2"حروب بلا بشر".. هل بدأت الصين فعلا اختبار الروبوتات المقاتلة؟end of list دعوة علنية واستجابة سريعة

بداية القصة تعود إلى سجال علني على منصة إكس بين كارلسون والسفير الأمريكي مايك هاكابي.

فبعد أن انتقد كارلسون سياسات إسرائيل وتعاملها مع بعض القضايا الدينية المتعلقة بالمسيحيين، وجّه هاكابي دعوة مباشرة إليه قائلا لماذا لا تأتي إلى إسرائيل وتتحدث إليّ بدلا من الحديث عني من بعيد؟

كارلسون استجاب للدعوة، ونشر صورة له أمام مطار بن غوريون مرفقة بعبارة: "تحياتنا من إسرائيل".

الزيارة بدت كأنها محاولة لتأكيد جديته في خوض نقاش مباشر داخل إسرائيل نفسها، لا من استوديو بعيد.

رواية كارلسون.. "كان الأمر غريبا"

ولكن بعد إجراء المقابلة، يقول كارلسون إن الأمور أخذت منحى غير متوقع. ففي تصريحات لصحيفة ديلي ميل، قال إن رجال أمن المطار "عرّفوا أنفسهم بأنهم من الأمن"، وأخذوا جواز سفره وجوازات فريقه، واقتادوا المنتج التنفيذي إلى غرفة منفصلة.

وأضاف أن الأسئلة لم تكن تقنية أو متعلقة بالسفر، بل تمحورت حول مضمون حديثه مع السفير الأمريكي، ماذا ناقشتم؟ وماذا قيل في المقابلة؟

كارلسون وصف ما حدث بأنه "غريب"، مؤكدا أنهم غادروا البلاد لاحقا. وفي روايته، لم يكن الأمر مجرد ختم جواز أو تفتيش روتيني، بل مساءلة مباشرة بشأن محتوى مقابلة صحفية.

النفي الإسرائيلي.. إجراءات اعتيادية إعلان

في المقابل، نفت سلطة المطارات الإسرائيلية وجود أي احتجاز أو استجواب. وقالت في بيان إن كارلسون ومرافقيه لم يحتجزوا أو يُؤخروا، وإنهم خضعوا لأسئلة روتينية تطبق على كثير من المسافرين.

وأضاف البيان أن الحديث جرى في غرفة منفصلة داخل صالة كبار الشخصيات حفاظا على الخصوصية، وليس كإجراء استثنائي. كما أكدت السفارة الأمريكية في إسرائيل أن كارلسون مر بإجراءات جوازات اعتيادية مثل "عدد لا يحصى من الزوار".

هذا التباين بين الروايتين يضع الحدث في منطقة رمادية: هل كان ما جرى مجرد بروتوكول أمني طبيعي؟ أم أن طبيعة الأسئلة تعكس حساسية سياسية اتجاه مضمون المقابلة؟

هجوم سياسي.. واتهام بالاختلاق

الجدل لم يتوقف عند البيانات الرسمية، فقد هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت كارلسون بشدة، واعتبر أن قصته "مختلقة"، متهما إياه بأنه لم يدخل البلاد فعليا، بل التقط صورة وغادر ليبني سردية عن تعرضه لمضايقة.

في المقابل، دافعت النائبة الأمريكية السابقة مارجوري تايلور غرين عن كارلسون، ووصفت ما حدث بأنه توقيف لمواطن أمريكي وصحفي بعد مقابلة مع السفير الأمريكي، معتبرة أن الأمر غير مقبول.

هذا الانقسام يعكس الاستقطاب العميق داخل الولايات المتحدة نفسها حول إسرائيل، وحول حدود النقد المسموح به لسياساتها، حتى عندما يصدر من إعلامي محافظ محسوب تقليديا على التيار اليميني.

ما وراء الواقعة

بعيدا عن الجدل الإجرائي أشار بعض جمهور منصات التواصل إلى أن هناك دلالة أوسع للحادثة، فكارلسون ليس صحفيا تقليديا، بل أحد أبرز الأصوات المحافظة في الإعلام الأمريكي، وصاحب تأثير واسع عبر البودكاست ومنصات التواصل.

كما أنه من القلة داخل التيار المحافظ الذين يوجهون انتقادات علنية لإسرائيل، خصوصا في سياق الحرب على غزة. في هذا السياق، تصبح أي خطوة أمنية، حتى لو كانت اعتيادية في نظر السلطات، محمّلة بتفسيرات سياسية. فالسؤال عن مضمون مقابلة صحفية مع سفير دولة كبرى قد يبدو، من زاوية كارلسون، تجاوزا للحد الفاصل بين الأمن والمحتوى التحريري.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

في حصاد أمني واسع لـ الداخلية.. ضبط 1736 جريمة وإسقاط أكثر من 2000 متهم بالمحافظات المحررة خلال مايو (الأرقام والمحافظات

 

 ​أظهرت إحصائية رسمية حديثة، تحقيق الأجهزة الأمنية والشرطية في المحافظات والمناطق المحررة نجاحات ملموسة خلال شهر مايو المنصرم، أسفرت عن ضبط 1736 جريمة وقضية جنائية مختلفة، وإلقاء القبض على أكثر من ألفي متهم ومطلوب أمني.

​ووفقاً للتقارير اليومية المرفوعة عبر الإدارة العامة للقيادة والسيطرة بوزارة الداخلية، وبحسب ما أعده "الإعلام الأمني"، فقد بلغ إجمالي الجرائم المسجلة خلال الشهر الماضي 2214 جريمة، ضبطت منها الأجهزة الأمنية 1736 جريمة بنسبة إنجاز عالية، فيما تستمر إجراءات البحث والتحري والمتابعة لكشف ملابسات 478 جريمة متبقية. ​

سقوط 2077 متهماً ومطلوباً

​العمليات الأمنية أسفرت عن إلقاء القبض على 2077 متهماً بجرائم وقضايا جنائية مختلفة، وكان من بين المضبوطين 121 مطلوباً أمنياً وجنائياً على ذمة قضايا سابقة. ​وجاء توزيع المتهمين المضبوطين جغرافياً على المحافظات على النحو التالي:

​تعز: 599 متهماً ​

مأرب: 313 متهماً ​

العاصمة المؤقتة عدن: 268 متهماً

​حضرموت (الساحل): 235 متهماً

​لحج: 143 متهماً ​

الضالع: 142 متهماً

​شبوة: 119 متهماً ​

حجة: 65 متهماً

​حضرموت (الوادي والصحراء): 63 متهماً ​

المهرة: 52 متهماً ​

أبين: 34 متهماً

​الحديدة: 27 متهماً ​

سقطرى: 7 متهمين

​تفكيك خلايا حوثية وتنوع الجرائم

​وأشارت الإحصائية إلى تنوع الجرائم المضبوطة، والتي كان من أبرزها إحباط 18 جريمة اعتداء نفذتها مليشيا الحوثي الإرهابية وخلايا وعناصر تخريبية متخادمة معها، بالإضافة إلى:

​جرائم القتل والاعتداء: 39 جريمةقتل عمد، 70شروعاً في القتل، و405 جرائم إيذاء عمدي. ​جرائم السرقات والأموال: 228 سرقة متنوعة، 159 اعتداءً على أملاك الغير، 71 خيانة أمانة، و59 قضية نصب واحتيال.

​الحرائق والمخدرات:

17 جريمة تفجير وحريق عمدي، و97 قضية حيازة وترويج وتجارة مخدرات، و4 جرائم تهريب أسلحة. ​

قضايا أخرى: شملت قضايا اختطاف، وابتزاز، وتزوير، ومقاومة السلطات، بالإضافة إلى قضايا سلوكية وأسرية مختلفة.

​دوافع الجريمة: وأرجعت التقارير الأمنية أسباب هذه الجرائم إلى السعي وراء الكسب غير المشروع، وضعف الوازع الأخلاقي والاجتماعي، والثارات الشخصية والقبلية، وخلافات الأراضي والعقارات، وانتشار السلاح، والبلطجة، بالإضافة إلى الأوضاع الاقتصادية والنفسية، وتأثير تعاطي الممنوعات والمخدرات.

مقالات مشابهة

  • بن جفير متهم بإخفاء قضايا العنف الأسري داخل إسرائيل.. تفاصيل
  • هند الضاوي: اتهامات لـ بن جفير بإخفاء قضايا العنف الأسري داخل إسرائيل
  • هند الضاوي: اتهامات لبن جفير بإخفاء قضايا العنف الأسري داخل إسرائيل
  • في حصاد أمني واسع لـ الداخلية.. ضبط 1736 جريمة وإسقاط أكثر من 2000 متهم بالمحافظات المحررة خلال مايو (الأرقام والمحافظات
  • الرئيس البرازيلي: ماركو روبيو يعادي أمريكا اللاتينية وأبلغت ترامب بأنه لا يحب البرازيل
  • قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
  • الكنيست يصوّت لحل نفسه.. إسرائيل تقترب من «انتخابات مبكرة»
  • سباق الكونغرس الأمريكي يبدأ.. تصويت حاسم لمعركة السيطرة على مجلسي «الشيوخ والنواب»
  • كاتس يهدد باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت: إسرائيل لن توقف عملياتها داخل لبنان
  • جدل في الهند بعد إزالة تمثال ميسي العملاق.. قرار أمني يثير تساؤلات حول التنظيم والسلامة