فينيسيوس يفضح أوروبا وشعوبها.. هل المجتمعات الأوروبية عنصرية بطبعها؟
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
يمر اللاعب البرازيلي فينيسيوس جونيور، لاعب ريال مدريد الإسباني، بحالة نفسية سيئة، إثر الهتافات العنصرية والمعاملة التي يتلقاها في الملاعب الأوروبية منذ قدومه للنادي الملكي.
ولم تعد قضية فينيسيوس جونيور مجرد حوادث متفرقة داخل الملاعب، بل تحولت إلى مرآة فاضحة لواقع العنصرية في كرة القدم الأوروبية، التي ترفع شعارات المساواة والاحترام، لكنها تعجز مرارًا عن حماية لاعبيها من الإهانات العنصرية المتكررة.
منذ انتقاله إلى ريال مدريد، تعرض فينيسيوس لسلسلة طويلة من الإساءات العنصرية، سواء عبر الهتافات، أو الإيماءات، أو منصات التواصل الاجتماعي.
وعلى الرغم من أن اللاعب لم يرتكب “جريمة” سوى كونه موهوبًا، أسود البشرة، ويفرح بطريقته الخاصة، إلا أنه أصبح هدفًا دائمًا داخل بعض الملاعب الأوروبية.
وتتمثل الهتافات العنصرية في تشبيه البرازيلي بالقرد، والسخرية من رقصه، وحتى تعليق دمى تمثل إعدامه، كلها وقائع موثقة، لم تعد قابلة للإنكار أو التبرير.
صمت وعقوبات هزيلةيأتي دائمًا رد الفعل الأوروبي البطيء والضعيف على العنصرية بعقوبات محدودة، غرامات مالية رمزية، أو إغلاق جزئي للمدرجات، وكأن كرامة اللاعب لا تستحق أكثر من ذلك.
رغم بيانات الإدانة الصادرة عن الدوري الإسباني والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA)، إلا أن الواقع لم يتغير جذريًا، واستمر فينيسيوس في التعرض للإساءة، ما يطرح تساؤلًا خطيرًا:
هل أوروبا جادة فعلًا في محاربة العنصرية؟ أم أن هذه شعارات واهية لإخفاء الواقع الحقيقي كون المجتمعات الأوروبية عنصرية بطبعها.
اللاعب البرازيلي رفض الصمت، وقرر المواجهة. تحدث علنًا، سمّى الأشياء بأسمائها، واتهم المنظومة بالتقاعس. تحوّل من مجرد لاعب كرة قدم إلى رمز لمقاومة العنصرية، ليس فقط دفاعًا عن نفسه، بل عن أجيال قادمة من اللاعبين.
هذا الموقف الجريء جعله هدفًا لمزيد من الهجوم، لكنه في الوقت نفسه كشف التناقض الصارخ بين خطاب أوروبا “الإنساني” وممارساتها على أرض الواقع.
عنصرية ممنهجة لا حالات فرديةقضية فينيسيوس أثبتت أن العنصرية في أوروبا ليست حوادث فردية، بل مشكلة بنيوية متجذرة في بعض المدرجات، تتغذى على التساهل، وتعيش تحت مظلة الصمت أو التبرير.
فاللاعب يُطالب بالهدوء، بعدم الاستفزاز، وبـ”تفهم الأجواء”، بينما لا يُطلب الشيء ذاته من الجماهير أو المؤسسات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: فينيسيوس ريال مدريد فينيسيوس جونيور الاتحاد الأوروبي
إقرأ أيضاً:
السياحة تطلق حملات ترويجية بعدد من الأسواق الأوروبية وأمريكا اللاتينية
أطلقت وزارة السياحة والآثار، ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، مجموعة من الحملات الترويجية في عدد من الأسواق السياحية المستهدفة في أوروبا وأمريكا اللاتينية، من بينها السوق الفرنسي والإيطالي والإسباني والبرازيلي والروسي؛ بهدف إبراز المقومات والمنتجات والأنماط السياحية المتنوعة التي يتمتع بها المقصد السياحي المصري، تحت شعار “مصر.. تنوع لا يُضاهى”.
وأكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، في تصريحات صحفية، اليوم/الثلاثاء/، أن هذه الحملات تأتي في إطار استراتيجية الوزارة لتعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية متنوعة قادرة على تلبية اهتمامات مختلف شرائح السائحين، مشيراً إلى أنها تعتمد على توظيف أدوات التسويق الحديثة للوصول إلى الجمهور المستهدف بصورة أكثر فاعلية، بما يسهم في زيادة الحركة السياحية الوافدة إلى مصر.
وأوضح أن الحملات تبرز ما يتمتع به المقصد المصري من تنوع وتفرد، وتدعم صورته كوجهة سياحية متكاملة وآمنة تقدم تجارب ثرية ومتنوعة، بما يتماشى مع جهود الدولة لتحقيق نمو مستدام في القطاع السياحي.
ومن جانبه، أوضح الدكتور أحمد يوسف، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، أن تنفيذ هذه الحملات يأتي في إطار توجه الهيئة نحو تنويع الأسواق المستهدفة وعدم الاعتماد على أسواق بعينها، لافتاً إلى أن الأسواق التي شملتها الحملات تشهد نمواً ملحوظاً في الطلب على المقصد السياحي المصري.