الحكومة أضرت بسمعة العراق من جراء تعيين سفراء جدد حسب المحاصصة لا يملكون أدنى خبرة
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
آخر تحديث: 19 فبراير 2026 - 12:44 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- قال النائب مختار الموسوي،الخميس، أن “تعيين السفراء مبني على المحاصصة وليس على الدبلوماسية، فهم أقرباء المسؤولين وليس لديهم حتى دورة في السلك الدبلوماسي”.واضاف ان المحاصصة وصلت الى مستوى موظف الاستعلامات والفراش،وقال في حديث صحفي، أن “مشكلة المحاصصة في العراق لا تقتصر على السفراء، بل تشمل الوزراء وعموم الدوائر الحكومية أيضاً، ولا يوجد أي توجه فعلي لمعالجة هذه المشكلة”.
ويشير إلى أن “السفراء الجدد، إذا كان السابقون يمتلكون 5 بالمائة من الخبرة الدبلوماسية، فإن الجدد لا يمتلكون أي خبرة، حتى ضئيلة، في هذا السلك”. وكان البرلمان العراقي قد صوّت في 26 آب/أغسطس 2025 على قائمة “السفراء الجدد” المرسلة من رئيس الوزراء “المنتهية ولايته” محمد شياع السوداني، وذلك بعد جدل نيابي.وبحسب قائمة السفراء فقد كشفت أن عدداً ملحوظاً من الأسماء الواردة في القائمة هم أبناء أو أقرباء مباشرين لشخصيات سياسية نافذة في الدولة، بعضهم تجاوز الثلاثين من العمر بقليل وبعضهم اقل من 23 سنة، دون أي خلفية دبلوماسية تُذكر أو سجل مهني يؤهله لهذا المنصب السيادي. ففي 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، ظهرت إلى العلن وثيقة رسمية، وهي كتاب صادر عن سفارة جمهورية العراق في عمّان إلى وزارة الخارجية العراقية، يتضمن شكوى مقدمة من فندق “فيرمونت” ضد الدبلوماسية العراقية زينب عكلة عبد، إثر حادثة وقعت أثناء مغادرتها الفندق.وتشير الوثيقة إلى أن الحادث بدأ بانطلاق جهاز الإنذار بسبب حقيبتين تابعتين للمستشارة بسرقة مناشف من الفندق ، ما تسبب بحدوث مشادة كلامية وفوضى داخل الفندق، تدخلت السفارة على إثرها لمعالجة الموقف.وأعلنت وزارة الخارجية العراقية أنها شكلت لجنة تحقيق متخصصة للنظر في قضية اتهام إحدى مستشاراتها العاملة في البعثة العراقية لدى الأردن بسرقة مقتنيات من فندق “فيرمونت” في عمّان. وقبلها، في 20 آب/أغسطس 2022، أكدت وزارة الخارجية العراقية اتخاذ الإجراء المناسب مع السفير العراقي لدى الأردن، على خلفية صور انتشرت لزوجته على مواقع التواصل الاجتماعي.وجاء ذلك بعد أزمة اشتعلت حينها إثر نشر الفنان اللبناني راغب علامة صوراً جمعته بالسفير العراقي لدى الأردن حيدر العذاري وزوجته، ما تسبب بموجة من الانتقادات لدى كثير من العراقيين. من جهته، يرى الباحث السياسي مجاشع التميمي أن “الجدل المتكرر حول بعض البعثات الدبلوماسية، بعد حوادث طالت شخصيات مثل صفية السهيل، لا يمكن فصله عن بنية التعيين نفسها، حيث إن المشكلة ليست حادثة فردية بقدر ما هي خلل هيكلي، إذ إن نظام المحاصصة يقدم الولاء السياسي على المهنية، والتعيينات خارج السلك الدبلوماسي تفتقر أحياناً للتأهيل البروتوكولي والقانوني”.ويضيف التميمي في حديث أن “إدارة السفارات بعقلية تمثيل حزبي لا دولة يجعل أي خطأ شخصي يتحول إلى أزمة سمعة وطنية”.مع ذلك، يوضح أن “اختزال الأمر بعدم الكفاءة وحده تبسيط مخل؛ فهناك دبلوماسيون مهنيون يعملون بكفاءة عالية، لكن الإشكال الحقيقي في غياب معايير شفافة للاختيار، وضعف المساءلة، وتسييس المناصب الحساسة. وبالتالي فإن الإصلاح يتطلب تحصين وزارة الخارجية مهنياً، وتفعيل التقييم الدوري للأداء، وربط المنصب بالخبرة لا بالتوازنات السياسية، وبدون ذلك سيبقى الجدل يتكرر”. بدوره، يرى الخبير القانوني محمد جمعة أن “ملف السفراء دائماً ما يُحرج العراق في المحافل الخارجية، لأن الكتل السياسية تعتمد مبدأ المكافأة في التعيين، حيث أصبح المنصب بمثابة مكافأة نهاية خدمة للشخصيات السياسية، أو مكافأة لشخصيات سياسية عبر ترشيح أبنائهم أو أقربائهم”.ويؤكد جمعة في حديث، أن “المنصب لا يُمنح بالاعتماد على الاختصاص الحقيقي والخبرة، ولذلك تظهر مواقف تُحرج العراق خارجياً بسبب نقص الخبرة وعدم الاختصاص”.ويشير إلى أن “جميع الكتل السياسية تتحمل المسؤولية، رغم أنها تحاول فتح تحقيق أو اتخاذ إجراءات، لكنها تصر على أن السفارة هي مكافأة أو هدية للشخصيات السياسية، بينما منصب السفير يجب أن يكون خارج التوافق الحزبي والسياسي، كونه يمثل سمعة العراق الخارجية”. ومنذ عام 2003، لم تكن قوائم تعيين السفراء تمر دون جدل، سواء بسبب المحاصصة أو ضعف الكفاءة، أو غياب المعايير القانونية والشفافية في التصويت البرلماني. فالبرلمان يتلقى القوائم غالباً جاهزة من الحكومة، ويصوّت عليها بسرعة، أحياناً من دون اكتمال النصاب أو اطلاع النواب على السير الذاتية للمرشحين.وقد أدت هذه الممارسات إلى تضخم عدد السفراء بشكل كبير، من 26 سفيراً قبل سنوات إلى أكثر من 100 اليوم، مع مزايا وامتيازات مالية ضخمة، تصل الرواتب في الخارج إلى 12 ألف دولار، إلى جانب سيارات وحماية وتأمين صحي ومساكن.ويشير خبراء إلى أن هذه الأوضاع تزيد العبء المالي على الدولة، وتضعف مصداقية العراق دبلوماسياً.
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
كلمات دلالية: وزارة الخارجیة إلى أن
إقرأ أيضاً:
وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر
ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي فیصل بن فرحان آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر في المنطقة.
وأوضحت وكالة الأنباء الإيرانية أن الوزير عباس عراقجي، تحدث مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، عبر الهاتف بعد ظهر الثلاثاء.
وأضافت: "ناقش وزير الخارجية عباس عراقجي، ونظيره السعودي فيصل بن فرحان، خلال المكالمة الهاتفية، أحدث التوجهات الدبلوماسية لخفض التوترات في المنطقة".
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.