حظر جوي وتدريبات صاروخية.. ماذا يكشف أحدث إشعار ملاحي في إيران؟
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
كشفت إشعارات ملاحية جوية عن إغلاق إيران مسارا محددا في مجالها الجوي، بهدف تنفيذ تدريبات صاروخية اليوم الخميس 19 فبراير/شباط 2026.
ووفقا لنص الإشعار الملاحي الذي يحمل الرمز "A0605/26″، وحللته "وحدة التحقيقات الرقمية" في شبكة الجزيرة، تنفذ طهران تدريباتها الصاروخية على مدار 10 ساعات متواصلة، بدءا من السابعة صباحا وحتى الخامسة مساء بالتوقيت المحلي، ويشمل الإغلاق الجوي المنطقة المحددة من مستوى سطح الأرض وحتى ارتفاع 10 آلاف قدم (نحو 3000 متر).
وأظهر تحليل جغرافي أعده فريق التحقيقات أن مساحة المنطقة المخصصة للتدريبات تبلغ نحو 47.5 ألف كيلومتر مربع، حيث يمتد مسارها بطول 1139 كيلومترا، وبعرض يقارب 40 كيلومترا.
كما بيّن التحليل أن مسار الإشعار الملاحي يقطع أربع محافظات إيرانية، وهي يزد، وكرمان، وسيستان وبلوشستان، وهرمزكان، ليمتد بعد ذلك مسافة 65 كيلومترا داخل مياه خليج عُمان.
ويأتي هذا الإجراء في سياق تصاعد ملحوظ للأنشطة العسكرية؛ إذ كشف تحليل سابق للجزيرة شمل 47 إشعارا ملاحيا أصدرتها طهران بين 5 يناير/كانون الثاني و15 فبراير/شباط 2026، أن أكثر من 67% منها ارتبطت بأنشطة عسكرية مباشرة، تضمنت مناورات، وتدريبات بالذخيرة الحية، وتفعيل مناطق للاستخدام الخاص.
وإشعار الملاحة الجوية، المعروف اختصارا بـ"نوتام" (NOTAM)، هو تنبيه رسمي تصدره سلطات الطيران المدني لإبلاغ الطيارين وشركات الطيران بأي تغييرات مؤقتة أو طارئة قد تؤثر في سلامة المجال الجوي.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد تصريحات أدلى بها مسؤول إيراني للجزيرة، كشف فيها أنه يجري التدريب عمليا على سيناريوهات متعددة لمواجهة أي هجوم أميركي على إيران.
إعلانوأكد المسؤول أن تنفيذ التهديدات الأخيرة التي أطلقها المرشد الإيراني علي خامنئي لواشنطن "بات جاهزا على المستوى العملياتي وفي المتناول".
ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية عن قائد القوة البحرية في الحرس الثوري تأكيده استعداد قواته لـ"إغلاق مضيق هرمز" إذا قرر كبار القادة الإيرانيين ذلك.
وتأتي هذه التطورات رغم تأكيد مسؤولين أمريكيين وإيرانيين إحراز تقدُّم في الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة بين البلدين، التي جرت الثلاثاء الماضي في سفارة سلطنة عمان بمدينة جنيف السويسرية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
عمدة موسكو: الدفاع الجوي أسقط 11 طائرة مسيرة
قال عمدة العاصمة الروسية، سيرغي سوبيانين، إن وسائط الدفاع الجوي المناوبة بالجيش الروسي اعترضت وأسقطت 11 مسيرة جوية كانت تحلق باتجاه موسكو.
وكتب العمدة على منصة التواصل "ماكس": "دمرت قوات الدفاع الجوي التابعة للجيش الروسي ثماني طائرات مسيرة كانت تحلق باتجاه موسكو. وتعمل فرق الإنقاذ في موقع سقوط حطام المسيرات".
وفي وقت لاحق، أفاد سوبيانين بأنه تم اعتراض وصد هجوم ثلاث طائرات مسيرة أخرى.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.