دراسة: لعبة تيتريس تقلل الذكريات الصادمة المتطفلة
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
أظهر بحث جديد أن لعبة "تيتريس" يمكن أن تقلل من الذكريات الاقتحامية للصدمات النفسية لدى المصابين، مع تلاشي الأعراض بعد مرور ستة أشهر.
أظهرت دراسة جديدة أن إبقاء الدماغ منشغلا بلعبة "تيتريس" يمنع الذكريات الاقتحامية من إيجاد طريقها إلى الوعي، مما يخفف من وطأة الصدمة. ونُشرت الدراسة في مجلة "ذا لانست للطب النفسي"، وركزت على علاج الذكريات الحية والمزعجة وغير المرغوبة المرتبطة بالصدمة، وهي من الأعراض الجوهرية لاضطراب ما بعد الصدمة.
العلاج الجديد، المعروف باسم "تدخل المهمّة التصويرية المتنافسة" (Imagery Competing Task Intervention – ICTI)، طُوِّر في جامعة أوبسالا بالسويد بالتعاون مع هيئة الأبحاث "بي وان فايتال"، وجُرِّب بالشراكة مع جامعتي كامبريدج وأوكسفورد. وأوضحت هولمز أن إضعاف الجانب الاقتحامي في هذه الذكريات الحسية من خلال هذا التدخل البصري القصير يساعد على تقليل عدد صور الصدمة التي تعود إلى الذاكرة بصورة مفاجئة، مؤكدة أن التركيز في هذا التدخل ينصب على الصور الذهنية لا على الكلمات، وأنه صُمم ليكون لطيفا وقصيرا وعمليا قدر الإمكان ليتماشى مع إيقاع الحياة المزدحم.
ركز فريق البحث على عاملين في مجال الرعاية الصحية تعرضوا لأحداث صادمة في أماكن عملهم خلال جائحة كوفيد-١٩. وقُسم المشاركون إلى ثلاث مجموعات: استخدمت الأولى التدخل الذهني، واستمتعت الثانية بالاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية، بينما تلقت الثالثة العلاج المعتاد. وأظهرت النتائج أن هذا التدخل خفّض عدد الذكريات الاقتحامية بشكل واضح، إذ انخفض المتوسط من ١٤ مرة في الأسبوع عند خط الأساس إلى مرة واحدة في الأسبوع بعد أربعة أسابيع، أي أقل بعشر مرات مما سُجّل لدى المشاركين في المجموعتين الأخريين. وبعد ستة أشهر من التجربة، تبيّن أن ٧٠ في المئة من الأشخاص في مجموعة العلاج الجديدة تخلصوا تماما من الذكريات الاقتحامية.
كيف تعمل هذه الطريقة العلاجية؟العنصر الرئيس في هذا العلاج هو لعبة الفيديو "تيتريس"، التي يتعين على اللاعب فيها تدوير أشكال هندسية بأحجام مختلفة لملء شبكة على الشاشة. في الخطوة الأولى من الدراسة، طُلب من المشاركين استدعاء ذكرى الصدمة لفترة وجيزة، من دون الحاجة إلى وصفها أو الخوض في تفاصيلها. ثم دُرِّبوا على استخدام مهارة "التدوير العقلي"، وهي قدرة معرفية تعتمد على "عين العقل"، قبل أن يُطلب منهم توظيف هذه المهارة للعب "تيتريس" بوتيرة أبطأ ولمدة تقارب ٢٠ دقيقة في الجلسة. وتقوم الفكرة الأساسية على إشغال المناطق البصرية المكانية في الدماغ، بحيث تتنافس مع صورة الفلاش باك وتؤدي إلى تقليل حدتها العاطفية وتكرارها ووضوحها.
Related هل تضر وسائل التواصل الاجتماعي بالمراهقين؟ دراسة تُشكّك علاج ذو منافع شاملةلاحظ الباحثون أن فوائد العلاج لم تقتصر على تقليل الصور الاقتحامية فحسب، بل شملت أيضا أعراض اضطراب ما بعد الصدمة بوجه عام. فمع تراجع الذكريات الاقتحامية، لوحظ أثر إيجابي في الأعراض الأخرى المرتبطة بالاضطراب. كما تحسنت مستويات القلق والاكتئاب والأداء العام لدى المشاركين بحلول الأسبوع الرابع، بغض النظر عن شدة اضطراب ما بعد الصدمة لديهم في بداية الدراسة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند الصحة ألعاب الفيديو إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل فرنسا الصحة حروب محادثات مفاوضات إسبانيا فلسطين
إقرأ أيضاً:
دراسة تكشف تأثير مكونات الإفطار على استقرار سكر الدم
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت دراسة علمية حديثة أن مكونات وجبة الإفطار تلعب دوراً مهماً في تنظيم مستويات سكر الدم واستجابة الجسم للغلوكوز خلال اليوم، بما ينعكس على استقرار الطاقة والتمثيل الغذائي.
وأوضحت الدراسة التي نُشرت في دورية (Food & Function) التابعة للجمعية الملكية للكيمياء، أن فريقاً بحثياً بقيادة جامعة لوند في السويد أجرى دراسة على بالغين أصحاء، بحثت تأثير مكونات الإفطار على استجابة الجسم للسكر، حيث خلصت النتائج إلى أن الوجبات الغنية بالكربوهيدرات سريعة الامتصاص تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستويات سكر الدم، مقارنة بالوجبات الغنية بالألياف الغذائية، بما يؤثر على توازن الطاقة خلال اليوم.
وبيّنت الدراسة أن هذا الارتفاع السريع في سكر الدم لا يقتصر على الوجبة الأولى فقط، بل يمتد تأثيره إلى استجابة الجسم للوجبات اللاحقة خلال اليوم، في إطار ما يُعرف علمياً بـ”تأثير الوجبة الثانية”، وهو ما يعكس أهمية اختيار مكونات الإفطار بعناية.
وأشار الباحثون إلى أن تعزيز محتوى الوجبة الصباحية بالألياف الغذائية يسهم في تحسين استجابة الجسم للغلوكوز وتقليل التقلبات الحادة في مستويات السكر في الدم، الأمر الذي يساعد على الحفاظ على طاقة أكثر استقراراً خلال اليوم.
وتأتي هذه النتائج لتؤكد أهمية العادات الغذائية الصباحية في دعم الصحة الأيضية، والحد من اضطرابات سكر الدم المرتبطة بتناول الكربوهيدرات سريعة الامتصاص في بداية اليوم.