أوزبكستان والولايات المتحدة تقران آلية استثمار مشتركة في واشنطن
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
قبل الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام" الذي شكله ترامب، سافر الرئيس شوكت ميرضيائيف إلى واشنطن لإطلاق آلية استثمار مشتركة واتفاقات قطاعية جديدة في مجالات الطاقة والمعادن الاستراتيجية والري والصناعات الزراعية.
أعلن رئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائيف ومسؤولون أمريكيون إطلاق منصة استثمار مشتركة بين أوزبكستان والولايات المتحدة خلال اجتماعات عُقدت في واشنطن.
وسافر ميرضيائيف إلى العاصمة الأمريكية بدعوة من الرئيس دونالد ترامب لحضور القمة الافتتاحية لـ"مجلس السلام"، وهي مبادرة دبلوماسية للرئيس الأمريكي تركز على غزة. وكانت أوزبكستان قد وقّعت على الإعلان التأسيسي لهذه الهيئة في وقت سابق من هذا العام خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. وشهدت السنوات الأخيرة توسعاً في التعاون الاقتصادي بين البلدين؛ إذ تجاوز حجم التبادل التجاري الثنائي مليار دولار (نحو 850 مليون يورو) العام الماضي، وتعمل قرابة 340 شركة أمريكية في أوزبكستان. كما يجري تنفيذ برنامج للتعاون الاقتصادي يمتد لثلاث سنوات بقيمة 35 مليار دولار (حوالي 29.7 مليار يورو)، يستهدف قطاعات الطاقة والمعادن الإستراتيجية والنقل والزراعة والتكنولوجيا.
منصة الاستثمارتم تبادل الاتفاق المنشئ لمنصة الاستثمار الأوزبكية الأمريكية رسمياً في ختام الاجتماعات مع قيادة بنك الاستيراد والتصدير للولايات المتحدة ومؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية. وتهدف هذه الآلية إلى تقديم دعم منهجي للمشروعات ذات الأولوية وتعزيز التنسيق بين السلطات الأوزبكية ومؤسسات التمويل التنموي الأمريكية والمستثمرين من القطاع الخاص. وبموجب الإطار المتفق عليه، من المتوقع أن يوسّع بنك الاستيراد والتصدير نطاق تمويله للمشروعات الصناعية ومشروعات البنية التحتية الكبرى، بما في ذلك دعم صادرات المعدات عالية التقنية. وتركّزت المناقشات مع مؤسسة تمويل التنمية الدولية على تعزيز آليات التعاون الاستثماري وخطط المؤسسة للمشاركة في مشروعات وطنية وإقليمية كبرى، ولا سيما في مجالي الطاقة وتطوير أسواق المال. وصُممت المنصة للعمل بالتوازي مع مجلس الأعمال والاستثمار المشترك، بما يخلق قناة منظمة لدفع المشاريع قدماً بدلاً من الاعتماد على الموافقات الفردية لكل مشروع على حدة. وتركزت الاتصالات مع بنك الاستيراد والتصدير للولايات المتحدة ومؤسسة تمويل التنمية الدولية كذلك على هيكلة المشاريع وتعزيز قدرتها التمويلية؛ وعرض بنك الاستيراد والتصدير خطوطاً عريضة لتوسيع محتمل لدعمه للمشروعات الصناعية ومشروعات البنية التحتية، بما في ذلك تمويل صادرات المعدات ذات التكنولوجيا المتقدمة، في حين تناولت المناقشات مع مؤسسة تمويل التنمية الدولية مشاركتها في مشاريع وطنية وإقليمية، خصوصاً في مجال الطاقة وتطوير أسواق المال، بما يعزز التنسيق المؤسسي ضمن إطار الاستثمار الجديد.
التجارة والسياسة التجاريةفي محادثاته مع وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك، تركز النقاش على التعاون القطاعي في مجالات الطاقة والمعادن الإستراتيجية والنقل والزراعة وتكنولوجيا المعلومات، مع التشديد على توسيع قائمة المشاريع وتسهيل مشاركة الشركات الأمريكية.
وفي اجتماعات منفصلة مع الممثل التجاري للولايات المتحدة جاميسون غرير، نوقشت إجراءات زيادة تدفقات التجارة وتحسين مواءمة الأطر التنظيمية. كما طلبت أوزبكستان استمرار دعم واشنطن في دفع مسار انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية، بينما استعرض الجانبان التعاون في إطار اتفاقية "إطار التجارة والاستثمار" مع آسيا الوسطى.
اتفاقات تجارية موقعةوفي إطار البرنامج الاقتصادي للزيارة، حضر ميرضيائيف حفل توقيع جمع مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى ومؤسسات مالية ومديرين تنفيذيين لشركات كبرى. وشملت قائمة المشاركين الممثل التجاري للولايات المتحدة جاميسون غرير، والمبعوث الرئاسي الخاص باولو زامبولي، ورئيس بنك الاستيراد والتصدير الأمريكي جون يوفانوفيتش، ورئيسة غرفة التجارة الأمريكية الأوزبكية كارولين لام، إلى جانب مسؤولين تنفيذيين من شركات "تراكسيس" و"فالمونت إندستريز" و"غلف أويل" و"أفيجن برويلر بريدينغ غروب" و"جون دير" و"بلاك روك فايننشال ماركتس أدفايزري" و"أوبنهايمر" وشركات أخرى.
وتغطي الوثائق الثنائية الموقعة بناء شبكة من محطات الوقود، وإدخال أنظمة الري بالرش، واستخراج وتوريد المعادن الإستراتيجية، وإنشاء عنقود لإنتاج الدواجن. وتشمل اتفاقات إضافية خططاً لتطوير القطاع الزراعي الصناعي، وتوسيع أسواق المال، واعتماد تدابير تهدف إلى تحسين مناخ الاستثمار. ومن المنتظر أن تضطلع مؤسسات التمويل التنموي الأمريكية، بما فيها مؤسسة تمويل التنمية الدولية وبنك الاستيراد والتصدير، بدور داعم في هيكلة عدد من هذه المشاريع وتمويلها. وشارك حكام أقاليم أوزبكستان في الفعالية عبر الاتصال المرئي، في خطوة تهدف إلى ربط المستثمرين الأمريكيين مباشرة بمبادرات التنمية على المستوى المحلي. وخلال عام 2025، تكون أوزبكستان قد وقّعت اتفاقات تبلغ قيمتها عدة مليارات من الدولارات مع الولايات المتحدة بعد لقاء الرئيس شوكت ميرضيائيف بنظيره الأمريكي دونالد ترامب في اجتماع ثنائي مغلق في المكتب البيضاوي، قبيل قمة "C5+1" المقررة في نوفمبر.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند استثمار أوزبكستان إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل فرنسا الصحة حروب محادثات مفاوضات إسبانيا فلسطين بنک الاستیراد والتصدیر تمویل التنمیة الدولیة للولایات المتحدة شوکت میرضیائیف
إقرأ أيضاً:
«الخزانة الأمريكية» تعلن إجراءات عقابية جديدة ضد كيانات مرتبطة بإيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الثلاثاء، فرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران، في إطار سياسة واشنطن الرامية إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران واستهداف الأنشطة التي تعتبرها الولايات المتحدة مخالفة للعقوبات المفروضة.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الإجراءات الجديدة تشمل إدراج أفراد وكيانات على قوائم العقوبات الأمريكية، مع فرض قيود على التعاملات المالية والتجارية المرتبطة بهم، وذلك ضمن الجهود المستمرة لتطبيق العقوبات الأمريكية ومراقبة الأنشطة المرتبطة بإيران.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تطورات متسارعة، بالتزامن مع استمرار الاتصالات والمحادثات بين الجانبين بشأن عدد من الملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني.
وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن العقوبات تستهدف جهات وأفرادًا يشتبه في تورطهم في أنشطة تخضع للعقوبات الأمريكية، مشيرة إلى أن واشنطن ستواصل استخدام أدواتها الاقتصادية والمالية لفرض القيود على الجهات التي ترى أنها تشكل تهديدًا لمصالحها أو تتعارض مع سياساتها الخارجية.
ويرى مراقبون أن العقوبات الجديدة تعكس استمرار استراتيجية الضغط الاقتصادي التي تنتهجها الولايات المتحدة تجاه إيران، رغم استمرار المساعي الدبلوماسية الرامية إلى معالجة القضايا الخلافية بين البلدين عبر الحوار والتفاوض.
كما يتوقع محللون أن تؤثر الإجراءات الجديدة على بعض الأنشطة التجارية والمالية المرتبطة بالجهات المستهدفة، في حين تظل تداعياتها الأوسع مرتبطة بطبيعة الكيانات والأفراد المشمولين بالعقوبات وحجم ارتباطهم بالاقتصاد الدولي.
وتحظى العقوبات الأمريكية على إيران بمتابعة واسعة من الأسواق والمؤسسات المالية العالمية، نظرًا لتأثيرها على حركة التجارة والطاقة والاستثمارات، فضلًا عن انعكاساتها على العلاقات بين واشنطن وطهران.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات السياسية بين البلدين، وسط ترقب دولي لأي خطوات جديدة قد تؤثر على مسار المفاوضات الجارية أو على الأوضاع الاقتصادية والإقليمية خلال الفترة المقبلة.