القمح يصل إلى 559 دولار.. هل ينعكس على أسعار الخبز والمواد الغذائية؟
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
واصلت أسعار القمح ارتفاعها في الأسواق العالمية لليوم الثاني على التوالي اليوم الخميس، مع تنامي المخاوف بشأن الإمدادات في ظل ظروف طقس جاف غير مسبوقة في سهول وسط وجنوب الولايات المتحدة، والتي تمثل واحدة من أهم مناطق زراعة القمح في العالم.
وأفادت وزارة الزراعة الأمريكية أن توقعات الطقس تشير إلى أحوال حارة جدًا ورياح عاصفة خلال موسم الشتاء، مما يزيد من احتمالات تأثيرات سلبية على المحاصيل، وسط اشتعال حرائق الغابات في عدة مناطق زراعية حيوية.
وتزامن هذا الارتفاع مع مخاوف جيوسياسية حول تصدير القمح من منطقة البحر الأسود، التي تعد شريانًا رئيسيًا لسلاسل الغذاء العالمية، مما يفاقم حالة القلق بشأن استقرار الإمدادات الغذائية في الأسواق الدولية.
وقفزت العقود الآجلة القياسية للقمح في بورصة شيكاغو للسلع في مستهل تعاملات الخميس بنحو 0.7%، بعد أن سجلت ارتفاعًا قدره 1.8% أمس الأربعاء، لتستمر الأسعار في تسجيل مكاسب متواصلة.
وارتفعت العقود الآجلة للقمح بنسبة 1.18% إلى 559 دولارًا لكل 100 بوشل، ما يعكس تحركًا قويًا نحو مزيد من الصعود في الأسواق العالمية.
هذا ويعد القمح من أبرز الحبوب الأساسية في سلالات الغذاء العالمي، حيث يعتمد عليه نحو مليارات البشر في عدد كبير من دول العالم كمكون رئيسي في الخبز والمعجنات وغيرها من المواد الغذائية الأساسية.
وتؤثر أي اضطرابات في الإمدادات العالمية بشكل مباشر على أسعار المواد الغذائية، لا سيما في الدول التي تعتمد بشكل كبير على واردات القمح، مما يزيد من مخاطر ارتفاع الأسعار المحلية والتضخم الغذائي.
وحاليًا، تواجه الأسواق العالمية مزيجًا من التحديات تشمل التغيرات المناخية وتأثيراتها على الإنتاج، بجانب المخاطر الجيوسياسية التي تعيق حركة التصدير من مناطق مثل البحر الأسود، ما يضع ضغطًا على الأمن الغذائي العالمي.
هذا وشهدت أسعار القمح تقلبات حادة خلال السنوات الماضية، وقد أدت جائحة كوفيد-19، ثم النزاعات في أوكرانيا، إلى اضطرابات حادة في سلاسل الإمداد وأسواق الحبوب.
وتبقى منطقة البحر الأسود قادرة على التأثير في الأسعار العال
ية، نظرًا لدورها كمصدر رئيسي للقمح والذرة والشعير لملايين الأطنان سنويًا، في حين تعتمد الولايات المتحدة على إنتاج ضخم من هذه الحبوب لتلبية الطلب الداخلي والتصدير.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أسعار القمح أمريكا الاقتصاد العالمي القمح
إقرأ أيضاً:
تاريخ جديد في الاحتياطيات العالمية.. الذهب يحل محل السندات الأمريكية
شهدت الاحتياطيات الدولية للبنوك المركزية تحولاً لافتاً، حيث أصبح الذهب ثاني أكبر أصل احتياطي في العالم بعد الدولار الأمريكي، متفوقاً على سندات الخزانة الأمريكية للمرة الأولى منذ عقود.
ويأتي هذا التحول مدفوعاً بموجة شراء قوية من البنوك المركزية وارتفاعات قياسية في أسعار المعدن النفيس، ما عزز دوره كملاذ آمن ضد التقلبات الاقتصاديةوالجيوسياسية.
ووفقاً لتقرير البنك المركزي الأوروبي، ارتفعت حصة الذهب في إجمالي الأصول الاحتياطية العالمية إلى مستوى نحو 27% بنهاية عام 2025، مقارنة بمستوى نحو 20% في نهاية عام 2024.
بالمقابل تراجعت حصة سندات الخزانة الأمريكية إلى مستوى 22% مقابل نحو 25% في العام السابق، فيما استقرت حصة الأصول المقومة باليورو عند مستوى نحو 15%.
ويشير هذا التحول إلى اتجاه متزايد لدى البنوك المركزية نحو تنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على الدولار وسندات الخزانة الأمريكية، خصوصاً في ضوء الأحداث الجيوسياسية الأخيرة مثل الحرب الروسية الأوكرانية في 2022، والتي شهدت تجميد جزء من الاحتياطيات الأجنبية الروسية من قبل الدول الغربية.
كما لعبت المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي وتقلبات أسعار الفائدة دوراً في تعزيز جاذبية الذهب، حيث يعتبر ملاذاً آمناً يحافظ على قيمته في أوقات عدم اليقين.
مستويات قياسية من مشتريات الذهب على مستوى العالم
وشهدت السنوات الأخيرة مستويات قياسية من مشتريات الذهب على مستوى العالم، ما يعكس الثقة المتزايدة في المعدن كعنصر أساسي ضمن الاحتياطيات الاستراتيجية طويلة الأجل.
وبالتالي، يعيد الذهب تدريجياً تأكيد مكانته التاريخية ضمن النظام المالي الدولي، مع توقعات باستمرار الطلب القوي عليه من قبل البنوك المركزية لتعزيز استقرار الاحتياطيات وتقليل المخاطر المرتبطة بالتقلبات الاقتصادية والسياسية العالمية.