يحلّ شهر رمضان هذا العام على سكان ولاية الخرطوم بطعم مختلف، إذ يستقبل كثير من المواطنين أول رمضان لهم داخل منازلهم بعد شهور من النزوح او اللجوء الذي فرضته الحرب.ومع عودة أعداد كبيرة من الأسر إلى أحيائها، بدأت ملامح الحياة الطبيعية تعود تدريجيًا إلى العاصمة، وبرز ذلك بوضوح في حركة الأسواق التي استعادت شيئًا من حيويتها المعهودة.

جولة ميدانية في الأسواق:وقامت وكالة السودان للأنباء (سونا) بجولة داخل عدد من أسواق الخرطوم، كان أبرزها السوق المركزي جنوب المدينة، وهو سوق مخصص لبيع الخضار واللحوم. وخلال الجولة، لاحظت (سونا) ازدحامًا بائنًا ، حيث توافد المواطنون بأعداد كبيرة لشراء احتياجاتهم استعدادًا للشهر الفضيل.إقبال واسع على الخضار والفواكه:وأجمع عدد من التجار على أن حركة البيع شهدت خلال اليوم الأول لشهر الصيام نشاطًا ملحوظًا، خاصة في أقسام الخضار والفواكه. وأشاروا إلى أن الإقبال تزايد خلال الأيام الأولى من رمضان، في مشهد يعكس حرص الأسر على استعادة أجواء الشهر الكريم رغم الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد.الموز في الصدارة:وأكد التجار أن الموز تصدر قائمة الفواكه الأكثر طلبًا، إلى جانب أصناف أخرى، فيما تظل الفواكه عنصرًا أساسيًا على مائدة الإفطار الرمضاني.تجار صمدوا خلال الحرب:وفي حديثه لـ(سونا)، قال تاجر الخضار مكي الجاك، الذي يفترش الأرض لعرض بضاعته داخل السوق المركزي، إنه ظل مقيمًا في العاصمة طوال فترة الحرب ولم يغادرها، مشيرًا إلى أنه عاد مباشرة لمزاولة نشاطه عقب تحسن الأوضاع.وأضاف أن الإقبال على بضاعته كبير رغم بساطة موقعه، مبينًا أن الطماطم تشهد طلبًا واسعًا ويتم تقسيمها إلى فئتين؛ إحداهما بسعر ألفي جنيه، والأخرى بألفين وخمسمائة جنيه.كما أوضح أن سعر “السلطة” لا يتجاوز ثلاثة آلاف جنيه، مع وجود طلبات أحيانًا بسعر ألفي جنيه.البطيخ… ضيف دائم على الإفطار:من جانبه، أفاد أحد تجار الفواكه بأن حركة شراء الفواكه تبدأ عادة في الرابعة أو الرابعة والنصف عصرًا، مؤكدًا أن شهر رمضان يُعد موسمًا للبطيخ، إذ يحرص معظم أرباب الأسر على شراء بطيخة يوميًا مع بقية الفواكه، أو الاكتفاء بها وحدها كخيار رئيسي لمائدة الإفطار.انتعاش أسواق الثلج:وفي ظل استمرار انقطاع التيار الكهربائي عن عدد من الأحياء، شهدت أسواق الثلج انتعاشًا ملحوظًا داخل العاصمة.وقال صاحب أحد محال بيع الثلج إن حركة الشراء تنشط في فترة العصر، موضحًا أن أقل من ربع قالب الثلج يُعبأ في أكياس ويُباع بسعر ألفي جنيه، في ظل حاجة الأسر لحفظ المياه والعصائر خلال ساعات الصيام.وبطبيعة الحال فان أسعار الفاكهة والخضروات واللحوم تختلف من ولاية إلى ولاية في السودان وفي بعض مدن الولاية وتتحكم في عملية الأسعار نظرية العرض والطلب .رمضان يعيد الأمل:وتعكس هذه الحركة النشطة داخل أسواق الخرطوم مؤشرات واضحة على عودة الحياة تدريجيًا إلى طبيعتها، مع تمسك المواطنين بطقوسهم الرمضانية رغم آثار الحرب.ففي أول رمضان بعد شهور من المعاناة، يبدو أن روح الصمود والتكافل ما تزال حاضرة، وأن العاصمة تخطو بثبات نحو استعادة عافيتها من جديد.سونا إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك

2026/02/19 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة خبير مصري يتحدث عن “لعبة إثيوبية” خطيرة2026/02/18 اختفاء غامض للطيار الحقيقي.. بريدان إلكترونيان في ملفات إبستين يكشفان خفايا 11 سبتمبر2026/02/15 5 دول عربية ضمن قائمة “الأكثر فسادا في العالم” في تقرير منظمة الشفافية السنوي2026/02/13 الرئيس اليمني الأسبق: صدام حسين وقع في خطأ كبير2026/02/11 وكالة أنباء غربية تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا2026/02/10 مصر تملك سلاحا أخطر من الدبابات والطائرات.. الإعلام العبري يحذر2026/02/08شاهد أيضاً إغلاق تحقيقات وتقارير العملات الرقمية – هل هي ريادة لأمريكا أم مخاطر غير محسوبة؟ 2026/02/07

الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

المصدر

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

مساعدات غذائية وإيوائية طارئة بحضرموت.. مركز الملك سلمان يوزع وجبات ساخنة بغزة

البلاد (غزة)
واصل المطبخ المركزي التابع لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، توزيع الوجبات الغذائية الساخنة بواقع 24,500 وجبة على الفئات الأكثر احتياجًا في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 24,500 فرد، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني الشقيق في القطاع.
تأتي هذه المساعدات امتدادًا للدور الإنساني الذي تضطلع به المملكة عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة؛ للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق، ودعم الأسر المتضررة في ظل الأزمة الإنسانية الراهنة. واختتم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية توزيع المساعدات الغذائية والإيوائية الطارئة بمديريتي الشحر وغيل بن يمين بمحافظة حضرموت، ضمن المرحلة الثانية من مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في اليمن.
وشمل التوزيع 5.760 سلة غذائية، و635 خيمة، و78 حقيبة إيوائية، استفاد منها 38.000 فرد من الأسر المتضررة والأشد احتياجًا، بهدف تعزيز الأمن الغذائي للأسر المستفيدة، والمساهمة في تلبية احتياجاتها الأساسية، إضافة إلى توفير المأوى الملائم للأسر المتضررة من الأمطار والسيول خلال الفترة الماضية.
ويأتي ذلك في سياق المشروعات والبرامج الإنسانية والإغاثية التي تقدمها المملكة ممثلة بالمركز لتحسين الظروف المعيشية للشعب اليمني الشقيق.

مقالات مشابهة

  • فواتير الابتسامة الزائفة: أزمة “أقساط فرحة العيد” تنهش الأسر في تعز اليمنية
  • مساعدات غذائية وإيوائية طارئة بحضرموت.. مركز الملك سلمان يوزع وجبات ساخنة بغزة
  • السفير عمرو رمضان: حماية الشباب مسئولية وطنية تبدأ بالتمكين الاقتصادي
  • قلق الامتحانات ووعي الأسرة
  • محافظ أسوان يوجه بتشميع المحلات المخالفة وتشديد الرقابة على الأسواق
  • محافظ أسوان يوجه بغلق وتشميع المحلات المخالفة بالسوق السياحى والأسواق الجانبية
  • بعد 333 عامًا.. الكنيسة المارونية تستعيد رتبة تحضير زيت الميرون
  • تذبذب أسواق المال العربية في ختام تعاملات الثلاثاء.. وبورصة مصر تربح 2 مليار جنيه
  • متحدثة برنامج الأغذية العالمي: لبنان يعاني أزمة أمن غذائي كبرى
  • خطة حكومية جديدة لتعزيز صادرات المنتجات البيطرية وفتح أسواق خارجية