سبحان الله له فى خلقه شئون فخلق الليل والنهار والشمس والقمر واختص أياماً ليس كغيرها من الأيام كليلة القدر وجعل السر الأعظم فى تلك الليلة التى هى خير من ألف شهر وهى إحدى الليالى لشهر ليس كغيره من الشهور شهر رمضان المبارك فأحاطه جل علاه ببركة عظيمة وجعل الصيام فى هذا الشهر الفضيل سراً بين العبد وربه فهو عبادة خفية لا يدخلها الرياء كغيرها من العبادات كما يدخل فى الصلاة والصدقة وقال الله عز وجل فى الحديث القدسى كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لى وأنا أجزى به وهذه لعمرى من أعظم النعم وهذا فضل لا يضاهيه فضل ومنة من الله به على المسلمين فهى كنز الكنوز وفى الحديث النبوى الشريف الصيام جنة، فالصوم يطهر الجسد من الأخلاط الرديئة والنفس من الأخلاق الدنيئة فهو مدرسة لتزكية النفس وقهر الشهوة وهو وقاية فى الدنيا من المعاصى وفى الآخرة من النار والصيام يحمل معنى الطاعة والتسليم وورد فى الحديث النبوى الشريف أنه لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك وهذا يدل على تلك المنزلة العالية وفى باب التكريم خص الله سبحانه وتعالى الصائمين بباب فى الجنة لا يدخله غيرهم وهو باب الريان وللصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه وفرحة الفطر بتمام العبادة ونيل القوة بعد الضعف والفرحة الكبرى عندما يرى الثواب الذى ادخره الله له وتبقى الحكمة من صيام رمضان ليس مجرد الامتناع عن الطعام والشراب بل مدرسة لتهذيب النفس والارتقاء بالأخلاق والفوائد الصحية والنفسية والاجتماعية للصيام لا حصر لها فالصيام يكسر الشهوات ويورث التقوى بأسلوب منطقى ومركز وتتجلى الأنوار الربانية فى هذا الشهر فهو معلم الصبر الذى لا يقتصر على الجوع والعطش بل يمتد إلى الصبر على الطاعة وكبح جماح النفس ومنعها عن المعصية وتقبل المشقة بكل ترحاب وهو شهر الكرم والجود والسخاء وكان النبى عليه السلام أجود ما يكون فى رمضان ويتسابق المسلمين إلى إطعام الطعام وإفطار الصائمين ومساعدة الفقراء والمحتاجين لسد حاجتهم فى هذه الأيام الفضليات وإفشاء السلام وبذل المعروف بالكلمة الطيبة وتجنب الغيبة والنميمة، فالغاية هى صيام الجوارح فالصوم جنة فالمسلم إذا سابه أحد أو قاتله فليقل إنى صائم فهو تطهير للقلب من الحقد والحسد والضغينة تجاه الآخرين ويبقى عنوان هذا الشهر الصدق وصلة الأرحام والعفو والتسامح وزيارة الأقارب والأهل والجيران وانتشار المودة والألفة والمحبة بين الناس وفى هذه الأيام المباركة شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن والعتق والغفران والصدقات والاحسان تفتح فيه أبواب الجنات وتضاعف فيه الحسنات وتقال فيه العثرات وتجاب فيه الدعوات وترفع فيه الدرجات وتغفر فيه السيئات وقال النبى عليه السلام من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر الله له ما تقدم من ذنبه ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر الله له ما تقدم من ذنبه صدق رسول الله اللهم تقبل صيامنا وقيامنا واحفظ بلادنا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: فى رحاب رمضان حاتم رسلان مضان المبارك الله له
إقرأ أيضاً:
لماذا تغيب بعض المواهب عن الشاشة؟.. طارق الشناوي يجيب
قال الناقد الفني طارق الشناوي، إن شكوى الفنانين من قلة العمل لن تنتهي باعتبار أن المهنة تخضع لمعادلة العرض والطلب، مؤكدًا أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه النقابات الفنية بالتواصل مع شركات الإنتاج لإعادة تسليط الضوء على بعض المواهب التي تغيب عن المشهد لفترات.
وأوضح "الشناوي"، عبر برنامج "آخر النهار" مع الإعلامي تامر أمين على قناة النهار، اليوم الثلاثاء، أن الفنان قد يمر بأوقات لا يُعرض عليه خلالها أي عمل فني، ثم يفاجأ بالحصول على أعمال عدة في وقت واحد.
وأكد أن نقابة المهن التمثيلية برئاسة الدكتور أشرف زكي تقوم بدور لا بأس به في متابعة الفنانين، داعيًا إلى تواصلها مع شركات الإنتاج والتذكير ببعض الفنانين الذين ابتعدوا عن دائرة الترشيحات.
وأضاف أن هذا الدور لا يكون إلزاميًا، وإنما يهدف إلى لفت الانتباه لبعض الوجوه الفنية التي قد لا تكون حاضرة في حسابات صناع الأعمال، لافتًا إلى أن المخرج الواعي والذكي يستطيع اكتشاف المواهب والبحث عن العناصر الجديدة والمختلفة.
وأكد أهمية ورش التمثيل والتدريب المستمر للفنانين، مشيرًا إلى أن كبار الممثلين حول العالم يحرصون على تطوير أدواتهم الفنية باستمرار.
وأوضح أن الفنانة منى زكي – على سبيل المثال – ما زالت تشارك في ورش التمثيل حتى الآن إيمانًا منها بأهمية تحديث الأدوات الفنية والحفاظ على ما وصفه بـ"اللياقة الوجدانية".
وشدد على أن تطوير الذات مسئولية مستمرة تقع على عاتق كل مبدع.