لم تكن «الحصة الأخيرة» مجرّد فكرة عابرة في ذاكرة الشاشة، بل تجربة عادت لتأخذ شكلًا جديدًا ، فمن برنامج قُدم في موسمه الأول، إلى مسلسل درامي متكامل، بدأت الحكاية تتشكّل من جديد مع حلول شهر رمضان للعام الحالي.

وظهر مسلسل «الحصة الأخيرة» بحلته الدرامية الكوميدية الاجتماعية، حيث بثّت قناة السعودية أولى حلقات المسلسل يوم أمس، ضمن الخارطة الرمضانية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، في خطوة تعكس توجّهًا واضحًا نحو إعادة تقديم الأفكار بأساليب أكثر عمقًا وقربًا من الواقع ويُعرض المسلسل يوميا طوال شهر رمضان عند الساعة 6:45 مساءً.


وتدور أحداث المسلسل داخل مدرسة حكومية للبنين في مدينة الرياض، تتقاطع القصص وتتشابك التفاصيل؛ مواقف دراسية، تجارب إنسانية، وذكريات شكّلت ملامح الشخصيات ومسارات حياتهم، و حلقات تستحضر بساطتها من الواقع، وتقدّمها في إطار يجمع بين الطرافة والطرح الاجتماعي الهادف، حيث الضحكة تحمل معنى، والمشهد يترك أثرًا.

ويشارك في صناعة هذه الحكاية نخبة من نجوم الدراما السعودية، من بينهم فيصل الدوخي، علي الحميدي، نواف الشبيلي، سعيد الوهيبي، نهار المولد، محمد الدخيل، وعبدالرحمن الشهري، إلى جانب وجوه شابة تضيف للعمل حيوية وصدقًا في الأداء .

‎ويأتي «الحصة الأخيرة» ضمن مسار الدراما الذي تتبناه هيئة الإذاعة والتلفزيون لدعم صناعة الدراما السعودية، عبر تطوير المحتوى، وتمكين الكفاءات المحلية، وتقديم أعمال تعكس الهوية الوطنية بأسلوب معاصر يسهم في تعزيز حضور الدراما السعودية محليًا وعربيًا.

قناة السعوديةمسلسل الحصة الأخيرةقد يعجبك أيضاًNo stories found.

المصدر

المصدر: صحيفة عاجل

كلمات دلالية: قناة السعودية الحصة الأخیرة

إقرأ أيضاً:

وائل الغول يكتب : مكالمة الأوغاد

لأول مرة منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، تحول الخط الساخن بين واشنطن وتل أبيب إلى ساحة مواجهة مفتوحة وصلت لحد الشتائم.

بحسب تقارير إعلامية أمريكية وإسرائيلية، انفجر ترامب غاضبًا في وجه بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان.

ووصل الأمر إلى الشتائم وتبادل عبارات غير مسبوقة بين رجلين لطالما قُدِّما باعتبارهما أقرب حليفين سياسيين في العالم الغربي.

الوغد المجنون

وفق ما هو منشور فقد قال ترامب لنتنياهو: لولا وجودي لكنتَ في السجن الآن، أيها الوغد ناكر الجميل".

ترامب قال لنتنياهو أيضا: "أنا من ينقذك..الجميع يكرهك الآن، والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".

كما وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون".

قد تكون بعض تفاصيل المكالمة محل جدل، لكن الأهم من الألفاظ نفسها هو ما تكشفه الواقعة:

التحالف الذي بدا لسنوات صلبًا بين ترامب ونتنياهو لم يعد كما كان.

فكيف وصلت العلاقة إلى هذه النقطة؟

تحالف المصالح

لم تكن العلاقة بين ترامب ونتنياهو مجرد علاقة بين رئيس أمريكي ورئيس وزراء إسرائيلي.

فترامب ونتنياهو ينتميان إلى المدرسة السياسية نفسها تقريبًا:
مدرسة الزعيم الشعبوي الذي يبني شرعيته على الخوف، ويقدم نفسه باعتباره المنقذ الوحيد للأمة، ويحول السياسة إلى معركة دائمة بين "نحن" و"هم".

كلاهما استخدم القومية كسلاح انتخابي.

وكلاهما قدم نفسه باعتباره ضحية لمؤامرات النخب والقضاء والإعلام.

وكلاهما وجد في الحروب والأزمات وسيلة لتعزيز موقعه السياسي.

لهذا لم يكن تحالفهما يومًا قائمًا على القيم المشتركة بقدر ما كان قائمًا على المصالح المشتركة.


خلال ولاية ترامب الأولى، حصل نتنياهو على ما لم يحصل عليه أي زعيم إسرائيلي من قبل.

اعترفت واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونُقلت السفارة الأمريكية إليها، واعترفت الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، كما رعت الاتفاقيات الإبراهيمية التي اعتبرها نتنياهو إنجازًا استراتيجيًا غير مسبوق.

في المقابل، وفر نتنياهو لترامب صورة الزعيم الأمريكي الذي يعيد تشكيل الشرق الأوسط ويقف بلا تردد إلى جانب إسرائيل.

كان كل منهما بحاجة إلى الآخر.

الصهيونية المسيحية.. الرابط الأعمق

العلاقة لم تكن شخصية فقط.

وراء ترامب تقف واحدة من أكبر الكتل الانتخابية في الولايات المتحدة: 
الإنجيليون المحافظون أو ما يعرف بالصهيونية المسيحية.

هذه الحركة لا تدعم إسرائيل لأسباب سياسية فحسب، بل لأسباب دينية وعقائدية أيضًا.

يعتقد كثير من أتباعها أن قيام إسرائيل وسيطرتها على القدس جزء من نبوءات توراتية مرتبطة بعودة المسيح ونهاية الزمان.

لهذا السبب أصبحت إسرائيل قضية داخلية أمريكية بقدر ما هي قضية خارجية.

وبالنسبة لترامب، فإن دعم إسرائيل كان وسيلة للحفاظ على ولاء ملايين الناخبين الإنجيليين الذين يمثلون إحدى أهم قواعده الانتخابية.

أما بالنسبة لنتنياهو، فقد أدرك مبكرًا أن الطريق إلى واشنطن لم يعد يمر فقط عبر المؤسسات الأمريكية التقليدية، بل أيضًا عبر الكنائس الإنجيلية المحافظة وقواعد الحزب الجمهوري.

هكذا نشأ تحالف بين اليمين الإسرائيلي والقومية المسيحية الأمريكية، تحالف تجاوز المصالح الاستراتيجية إلى مستوى الرؤية الأيديولوجية المشتركة.

لماذا يتشاجران الآن؟

الإجابة تكمن في حقيقة مجردة:
المصالح لم تعد متطابقة كما كانت.

ترامب يريد تسجيل إنجاز تاريخي يتمثل في التوصل إلى اتفاق جديد مع طهران وإنهاء واحدة من أخطر الأزمات في الشرق الأوسط.

أما نتنياهو، فيرى أن أي اتفاق مع إيران يمنحها وقتًا ومساحة لإعادة بناء قوتها.

لذلك ينظر الطرفان إلى الملف نفسه من زاويتين مختلفتين.

بالنسبة لترامب، التصعيد الإسرائيلي في لبنان أو أي مواجهة إقليمية واسعة قد يؤدي إلى نسف المفاوضات مع إيران بالكامل.

أما بالنسبة لنتنياهو، فإن الضغط العسكري المستمر هو الوسيلة الوحيدة لمنع إيران من تعزيز نفوذها الإقليمي.

لهذا السبب لم يكن غضب ترامب من لبنان وحده، بل من احتمال أن يؤدي السلوك الإسرائيلي إلى إفشال مشروعه السياسي الأكبر في المنطقة.

الانتخابات تصنع السياسة

هناك عامل آخر لا يقل أهمية.

كلا الرجلين يتحرك وهو ينظر إلى صندوق الاقتراع.

ترامب يدرك أن الناخب الأمريكي سئم الحروب الخارجية الطويلة، وأن أي انزلاق أمريكي إلى مواجهة جديدة في الشرق الأوسط قد يضر بشعبيته.

لذلك يحاول تقديم نفسه باعتباره الرجل الذي يوقف الحروب لا الذي يبدأها.

في المقابل، يواجه نتنياهو ضغوطًا داخلية غير مسبوقة.

المعارضة تتهمه بالفشل الأمني، وخصومه يتهمونه بالتبعية لواشنطن، بينما يضغط عليه اليمين المتشدد لإظهار مزيد من الحزم العسكري.

ومن هنا تبدو المفارقة واضحة:

ترامب يريد التهدئة ليكسب الانتخابات.

ونتنياهو يحتاج إلى التصعيد كي لا يخسرها.

نهاية شهر العسل

ربما تكون “مكالمة الأوغاد” مجرد لحظة غضب عابرة، أو خلاف مفاجئ بين حليفين تاريخيين.

وقطعا ما حدث ليس نهاية التحالف الأمريكي-الإسرائيلي، بل تصادم بين مرحلتين.

عندما كانت أهداف ترامب ونتنياهو متطابقة، بدا الرجلان وكأنهما يتحدثان بصوت واحد.

وعندما بدأت الحسابات الانتخابية والاستراتيجية تتباعد، ظهرت الخلافات ومعاها الشتائم.

حاليا، ترامب يريد شرق أوسط أكثر هدوءًا يسمح له بلعب دور "رجل الصفقات صانع سلام"، من أجل أولوياته الداخلية ومعاركه الانتخابية.

أما نتنياهو فيواجه واقعًا مختلفًا تمامًا.

فكلما اقتربت الانتخابات أو اشتدت الضغوط الداخلية، ازدادت حاجته إلى خطاب التهديدات والمعارك المفتوحة واستدعاء المخاطر الوجودية التي أتقن توظيفها طوال عقود.

هنا بدأ التصادم.. وكلمة السر "تضارب المصالح"


في واشنطن الطريق إلى صندوق الاقتراع يمر عبر التهدئة، بينما الطريق إلى البقاء السياسي في تل أبيب ما زال يمر عبر التصعيد.

لهذا فإن ما جرى كان مواجهة بين مشروعين شعبويين خرجا من المدرسة نفسها، ثم اكتشفا أن مصالحهما لم تعد تسير في نفس الاتجاه.

وحين تتعارض المصالح، تصبح الشتائم.. أسرع من المجاملات.

طباعة شارك دونالد ترامب البيت الأبيض واشنطن تل أبيب

مقالات مشابهة

  • وائل الغول يكتب : مكالمة الأوغاد
  • أحمد عاطف آدم يكتب : ثغرة في خوارزميات وعي المشاهد
  • "رحلة العائلة المقدسة في الفن العالمي".. بالعدد الجديد من مجلة "مصر المحروسة"
  • رئيس الوزراء اللبناني: مفاوضات واشنطن هي الخيار الأقل كلفة على اللبنانيين
  • الصحة اللبنانية : 3468 شهيدا و10577 مصابا في العدوان الإسرائيلي
  • أحمد المسلماني يهنئ إذاعة دراما إف إم بالعيد الأول لتأسيسها
  • الداخلية السعودية: إدارة ونجاح موسم الحج صناعة وطنية كاملة
  • تفاصيل مسلسل لعبة الاختطاف قبل عرضه في آسيا
  • ليلة لتترات الدراما المصرية بالأوبرا.. الخميس
  • محمد إمام يكشف مواعيد العرض الثاني لمسلسل "الكينج"