عمان – دعا عاهل الأردن عبد الله الثاني، امس، إلى تحرك دولي لوقف التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، مجددا رفض بلاده “القاطع” للقرارات الإسرائيلية الهادفة للسيطرة على الأراضي والتوسع الاستيطاني.

جاء ذلك خلال مباحثات أجراها مع الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الذي يقوم بزيارة رسمية غير معلنة المدة إلى المملكة، وفق بيان للديوان الملكي.

وقال البيان إن المباحثات بين الجانبين تركزت على سبل توطيد التعاون بين البلدين، إضافة إلى أبرز مستجدات المنطقة.

واعتبر الملك أن زيارة الرئيس الألماني إلى المملكة تمثل “فرصة لتبادل الآراء المهمة حول مستجدات المنطقة”.

وشدد على أن البلدين يتمتعان بعلاقات سياسية قوية، إلى جانب التعاون الدفاعي.

** الوضع بالضفة

وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، شدد الملك عبد الله على أهمية جهود ألمانيا لاستعادة الاستقرار، مؤكدا استمرار المملكة في العمل عن قرب معها لضمان احترام كرامة جميع شعوب المنطقة.

ودعا إلى تحرك دولي لوقف التصعيد في الضفة الغربية، مجددا رفض الأردن القاطع للقرارات الإسرائيلية الهادفة للسيطرة على الأراضي والتوسع الاستيطاني.

والأحد الماضي، صادقت الحكومة الإسرائيلية على قرار يسمح بالاستيلاء على أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية عبر تسجيلها كـ”أملاك دولة”، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967.

ويعني ذلك أن كل أرضٍ بالمنطقة المصنفة “ج” بحسب اتفاقية أوسلو، لا يستطيع فلسطيني إثبات ملكيته لها ستسجلها إسرائيل باسمها.

كما نبه عاهل الأردن إلى خطورة استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، “والتي تمثل انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم”.

وتتوالى الاعتداءات الإسرائيلية على الضفة منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، بهدف فرض وقائع على الأرض.

وأسفرت تلك الاعتداءات عن مقتل ما لا يقل عن 1115 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألف فلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

** تطورات غزة

وثمن ملك الأردن دعم ألمانيا لـ”استدامة وقف إطلاق النار في غزة”، مؤكدا على “ضرورة الالتزام بتنفيذ اتفاق إنهاء الحرب، وضمان إيصال المساعدات الإغاثية”.

وبدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني، وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.

كما دعا ملك الأردن إلى “دعم جهود سوريا في إعادة البناء والحفاظ على أمنها واستقرارها وسيادتها”.

وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، دخل الثوار السوريون العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000- 2024)، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1971-2000).

**العلاقات الاقتصادية مع ألمانيا

وفي السياق، أكد الملك عبد الله فخره بمستوى العلاقات الاقتصادية والشراكة في مجال التدريب المهني والتقني لتمكين الشباب.

وأكد الحرص على توسيع التعاون مع ألمانيا ضمن إطار الاتحاد الأوروبي، من خلال اتفاقية الشراكة الشاملة والاستراتيجية.

وفي يناير/ كانون الثاني 2025، وقع الملك عبد الله ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في بروكسل اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة، وأعلن الاتحاد الأوروبي تقديم حزمة مساعدات مالية للأردن بقيمة 3 مليارات يورو للفترة بين الأعوام 2025-2027.

من جانبه، أكد شتاينماير حرصه على تبادل الآراء مع الملك عبد الله حول مختلف القضايا، لا سيما الأوضاع في المنطقة، وفق البيان.

وأكد على دور الأردن في ترسيخ الاستقرار في الإقليم.

وبين شتاينماير أن زيارته للمملكة تركز على التعاون في المجالات العلمية والأكاديمية بين البلدين، بالإضافة إلى قطاع الأعمال.

 

الأناضول

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: فی الضفة الغربیة الملک عبد الله

إقرأ أيضاً:

تصعيد خطير على الحدود .. حزب الله يدك مقرًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف صاروخي

أعلن حزب الله المتمركز في جنوب لبنان، مساء الثلاثاء استهداف مقر لجيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة البياضة بجنوب لبنان بإطلاق صلية صاروخية، بالإضافة إلى استهداف دبابات ميركافا.

قصف مقر للجيش الإسرائيلي

وقال حزب الله في بيان، إنه دفاعًا عن لبنان وشعبه، وردًّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وسقوط عدد من الجرحى بين المدنيّين، استهدف مجاهدو المقاومة مقرا قياديا تابعا لجنود جيش العدو الإسرائيلي في بلدة البيّاضة جنوب لبنان بصلية صاروخية.

إعلام إسرائيلي: ترامب وجه بعدم تحويل لبنان إلى ورقة تفاوض بيد إيرانلبنان.. كاتس يزعم حصول إسرائيل على ضوء أخضر أمريكي لضرب بيروت

وفي بيان آخر، أوضح حزب الله، أن عناصره استهدفت ‏ قوّة إسرائيليّة في بلدة البيّاضة جنوب لبنان بصلية صاروخيّة، إلى جانب دبّابتين من طراز ميركافا في بلدة البيّاضة جنوب لبنان بصاروخٍ موجّه.

وفي وقت سابق، اتهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إيران بمحاولة تعطيل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر بين لبنان وإسرائيل، معتبراً أن طهران تستخدم نفوذها على حلفائها في المنطقة لعرقلة المفاوضات الجارية والتوصل إلى تفاهمات أمنية وسياسية بين الجانبين.

المملكة المتحدة تدين التصعيد الخطير للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنانلولا وجودي لكنت في السجن .. ترامب يهاجم نتنياهو بسبب العدوان على لبنان

وجاءت تصريحات روبيو في ظل مساعٍ أميركية مكثفة لدفع المباحثات بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل إلى الأمام، بعد أشهر من التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية للبنان. 

وأكد مسؤولون أمريكيون أن واشنطن طرحت مقترحات لوقف الهجمات المتبادلة وتهيئة الظروف لاستئناف مسار التهدئة، إلا أن هذه الجهود تواجه عقبات مرتبطة بمواقف حلفاء إيران في المنطقة.

طباعة شارك تصعيد خطير على الحدود حزب الله جيش الاحتلال الإسرائيلي قصف صاروخي استهداف دبابات ميركافا دبابات ميركافا

مقالات مشابهة

  • تصعيد خطير على الحدود .. حزب الله يدك مقرًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف صاروخي
  • الملك سلمان يشيد بنجاح الحج: ما رأيناه من خدمة الحجاج يدعو للفخر
  • صلاح عبد الله يدعو للترحم على سهام جلال: دعونا نركز في الدعاء لها
  • حزب الله: معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال لا يمكن أن تمر
  • اليمن يدين الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان ويدعو لتحرك دولي لوقفها
  • في ظل تصعيد الاحتلال.. أهداف الحكومة اللبنانية من التفاوض مع إسرائيل
  • خبير: السياسات الإسرائيلية تُهدد استقرار المنطقة والانشغال الدولي يُسرّع الأجندة التوسعية
  • فرنسا تحظر مشاركة إسرائيل في "معرض دولي للدفاع"
  • مندوب الصين بالأمم المتحدة يدعو لوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من لبنان
  • قطر تدين الاعتداءات الإسرائيلية وتدعو لحماية سيادة لبنان