«الأعلى للقضاء» يندد باقتحام مقره ويدعو النيابة للتحرك
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
أعلن المجلس الأعلى للقضاء إدانته اقتحام مبنى ديوان المجلس في طرابلس صباح الأربعاء 18 فبراير 2026، محمّلًا جهات محسوبة على محكمة النقض مسؤولية ما وصفه بفرض منطق الأمر الواقع وانتحال الولاية.
وأوضح المجلس في بيان رسمي أن ما جرى يمثل مساسًا خطيرًا بوحدة المؤسسة القضائية، ويعكس مسارًا يكرّس انقسام القضاء، وهو ما أكد رفضه له وتمسكه بالحفاظ على اتحاد السلطة القضائية.
وشدد المجلس على أنه لن يرضخ لما وصفه بالعبث، وأعلن عزمه اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، داعيًا النائب العام إلى تحمل مسؤولياته القانونية في هذا الشأن.
كما دعا أعضاء الهيئات القضائية في كامل التراب الليبي إلى الالتفاف حول المجلس الأعلى للقضاء ونبذ الفرقة والحفاظ على وحدة الجهاز القضائي، وعدم التعامل مع الجهات التي أقدمت على الاقتحام.
وأعلن المجلس توجيه دعوة إلى جميع أعضائه للاجتماع في أقرب وقت، على أن يُحدَّد موعد الاجتماع ومكانه لاحقًا، وذلك لبحث التطورات واتخاذ ما يلزم من قرارات.
ويُعد المجلس الأعلى للقضاء الجهة العليا المشرفة على شؤون السلطة القضائية، ويضطلع بمهمة ضمان استقلال القضاء ووحدته، بينما شهدت السنوات الماضية توترات متكررة مرتبطة بإدارة المؤسسات القضائية واختصاصاتها، وهو ما يجعل أي تصعيد داخل هذا الإطار ذا تأثير مباشر في مسار العدالة واستقرار المنظومة القضائية في البلاد.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: القضاء في ليبيا المجلس الأعلى للقضاء حكومة الوحدة الوطنية طرابلس الأعلى للقضاء
إقرأ أيضاً:
هل الحج يُسقط الصلاة الفائتة أم يجب القضاء ؟ .. الإفتاء توضح
أجابت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي عن سؤال استفسر فيه صاحبه عن مدى إمكانية أن يؤدي أداء فريضة الحج إلى إسقاط الصلوات الفائتة عن المسلم، حيث جاء الرد القاطع والواضح من الدار ليؤكد أن مناسك الحج لا تغني عن قضاء الصلاة بأي حال من الأحوال، ولا تبرر تركها.
وشددت دار الإفتاء على أن الصلاة تمثل الفريضة الأساسية والركيزة التي لا تسقط عن الشخص المسلم تحت أي ظرف من الظروف، واستندت الدار في تأصيلها الشرعي إلى قوله تعالى إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً، وقوله سبحانه وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر،
كما استدلت بما روي في الحديث الشريف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خمس صلوات كتبهن الله على عباده فمن جاء بهن ولم يضيع منهن شيئاً استخفافاً بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة.
وحذّرت الإفتاء من العواقب الوخيمة المترتبة على ترك الصلاة واصفة الأمر بالخطر العظيم، بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة، مستحضرة موقف الصحابي الجليل ابن عباس رضي الله عنهما حينما خُير بين المداواة لعلاج عينيه شريطة الامتناع عن الصلاة مؤقتاً، ففضل فقدان بصره بالكامل على أن يترك فريضة الصلاة ولو ليوم واحد.
ثواب الحج لا يعفي صاحبه من التزاماته الدينية
وأوضحت دار الإفتاء أن نيل ثواب الحج لا يعفي صاحبه من التزاماته الدينية الأخرى، فكل فريضة في الإسلام مستقلة بأركانها وقائمة بذاتها، ولا تنوب واحدة عن الأخرى في الإجزاء، بل إن إتمام الحج يضاعف من المسؤولية الأخلاقية والدينية للمسلم ويحثه على صيانة باقي الواجبات وعلى رأسها الصلاة التي تعد عمود الدين، والتي لا تسقط عن المكلف بأي عذر بل شرع الإسلام لعجز الجسد رخصاً تضمن أداءها كالصلاة من جلوس أو على الجنب أو بالإيماء.
واختتمت دار الإفتاء المصرية فتواها بالإشارة إلى أن الأمارة والدلالة الواضحة على قَبول الحج المبرور تكمن في عودة المرء من الأراضي المقدسة بحال أفضل مما كان عليه وأكثر تمسكاً بالفرائض وليس العكس، مؤكدة أن الحج لا يصح اتخاذه ذريعة للتساهل أو التكاسل عن أداء الواجبات والفرائض الشرعية وفي مقدمتها الصلاة، داعية المولى عز وجل أن يهدي المقصرين ويلهمهم الرشد للعودة إلى رحاب دينهم والمحافظة على طاعاته.