مساع داخل الكونغرس لتقييد صلاحيات ترامب في شن حرب على إيران
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
قال موقع "أكسيوس" الأمريكي، إن الكونغرس يحاول تقييد صلاحيات ترامب بشأن شن حرب واسعة على إيران دون تفويض تشريعي.
وأشار الموقع إلى أن قادة الكونغرس المنتخبين "يسيرون على الطريق الصحيح" بشأن ضرورة طلب الرئيس الأمريكي الضوء الأخضر قبل اندلاع حرب كبرى محتملة في الشرق الأوسط.
ولفت إلى مساعي النائبين رو خانا (ديمقراطي) وتوماس ماسي (جمهوري) باتجاه طرح مشروع قرار يستند إلى قانون صلاحيات الحرب لإجبار مجلس النواب على التصويت الأسبوع المقبل على تقييد أي عمل عسكري لا يحظى بموافقة الكونغرس.
U.S. Rep. Ro Khanna (D-CA) will force a vote on bipartisan war powers resolution in the U.S. House on Iran next week with U.S. Rep. Thomas Massie (R-KY). — PunchBowl pic.twitter.com/n2ITaLevZd — NewsWire (@NewsWire_US) February 18, 2026
وقال خانا إن مسؤولي إدارة ترامب يتحدثون عن “احتمال بنسبة 90 بالمئة لشنّ هجوم على إيران، مؤكدًا أن الرئيس لا يملك صلاحية القيام بذلك دون تفويض من الكونغرس، واصفا اندلاع حرب مع إيران بالـ"كارثة".
وأشار خانا إلى أن إيران دولة تضمّ نحو 90 مليون نسمة وتمتلك قدرات دفاع جوي وعسكرية كبيرة، فضلًا عن وجود ما بين 30 إلى 40 ألف جندي أمريكي في المنطقة قد يتعرّضون لردّ انتقامي.
من جهته، شدد ماسي على أن الدستور الأمريكي يمنح الكونغرس حصرًا سلطة إعلان الحرب، لافتًا إلى أن استثناءات قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 لا تنطبق مع إيران، إذ لا يوجد تهديد وشيك يبرر التحرك دون موافقة تشريعية.
وانتقد موقع "أكسيوس" توجهات إدارة البيت الأبيض التي تبدو أقرب إلى خوض ما وصفها بـ"الحرب الكبرى" في الشرق الأوسط، وأن المعطيات تشير إلى أن المواجهة قد تبدأ قريبًا جدًا، قائلاً: إن ترامب يروج للسلام بينما يهدد بالحرب مع إيران".
كما كشف الموقع الأمريكي، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن إدارة الرئيس الأمريكي تدرس خيارات تتجاوز إطار الضربات المحدودة، وقد تمتد في حال انهيار مسار المفاوضات إلى حملة عسكرية أوسع تستمر لأسابيع، بهدف كبح تقدم البرنامج النووي الإيراني.
وبحسب "أكسيوس"، يستند هذا التقدير إلى ستة عوامل رئيسية تشكّل مجتمعة مؤشرات تصعيد وصفها بـ"المقلقة"، رغم أن الرئيس ترامب لم يتخذ بعد قرارًا نهائيًا بشأن شن الحرب وفقًا لصحيفة واشنطن بوست، وأوجز الموقع تلك العوامل وفق ما يلي:
أولًا - تعثر المفاوضات النووية: حيث أن المحادثات مع طهران لم تحقق اختراقًا حاسمًا، فيما اعتُبرت المقترحات الإيرانية الأخيرة غير كافية لتلبية الشروط الأمريكية، وهو ما قلّص فرص التوصل إلى اتفاق قريب.
ثانيًا - تعزيز عسكري أمريكي لافت في المنطقة: نظرًا لدفع واشنطن حاملات طائرات، ومقاتلات متطورة، وأنظمة دفاع جوي إضافية إلى الشرق الأوسط، فإن ذلك يعكس جاهزية عملياتية تتجاوز حدود الرسائل السياسية التقليدية.
ثالثًا - تحوّل في طبيعة الخيار العسكري المطروح: فلم يعد النقاش داخل الإدارة الأمريكية مقتصرًا على ضربات تكتيكية محدودة، بل يشمل سيناريو عملية موسّعة ذات طابع ممتد زمنيًا.
رابعًا - ضغوط دولة الاحتلال المتصاعدة: حيث ترى "تل أبيب" أن هامش الوقت يتقلص أمام منع إيران من تطوير قدرات نووية متقدمة، وبالتالي فإنها تضغط باتجاه تحرك عسكري أوسع نطاقًا، لا يقتصر على استهداف منشآت محددة.
خامسًا - استعدادات إيرانية مقابلة: فمع تأزم الأوضاع، تعمل طهران على تحصين مواقع حساسة، وإعادة تنظيم منظومة القيادة، ورفع مستوى الجاهزية القتالية، وهي خطوات فسّرها التقرير الأمريكي على أنها استعداد لسيناريوهات تصعيدية محتملة.
سادسًا - تراجع الرهان على الردع وحده: وهنا تشير مصادر الموقع إلى وجود قناعة متزايدة داخل واشنطن بأن سياسة الردع قد لا تكون كافية إذا استمرت إيران في كسب الوقت، وهو ما يضع الخيار العسكري كأداة ضغط أخيرة حال استنفاد المسار السياسي.
ورغم ذلك، يرى تقرير "أكسيوس" أن الباب الدبلوماسي لم يُغلق بعد، غير أن تراكم هذه المعطيات يجعل احتمالات التصعيد العسكري أقرب من أي وقت مضى، في واحدة من أكثر الأزمات توترًا وحساسية بين واشنطن وطهران خلال السنوات الأخيرة.
وأمس الخميس، قال ترامب، إن الوقت حان الآن لإيران للانضمام إلينا على طريق السلام، مضيفًا أن بلاده ستعرف خلال الأيام العشرة المقبلة ما إذا كانت ستتوصل إلى اتفاق مع إيران، في ظل المفاوضات الجارية بين الجانبين، محذرًا من التصعيد إذا فشلت المفاوضات.
PRESIDENT TRUMP: You can't have peace in the Middle East if Iran has a nuclear weapon. pic.twitter.com/LogA98iAm1 — Department of State (@StateDept) February 19, 2026
وخلال الاجتماع الافتتاحي الأول لـ"مجلس السلام" في واشنطن، شدد ترامب على أنه "ينبغي التوصل إلى اتفاق مثمر مع إيران وإلا فإن أمورًا سيئة ستحدث"، قائلًا، إن: "مبعوثيه أقاموا علاقة عمل متينة مع ممثلي إيران، وإن المحادثات تحرز تقدمًا جيدًا".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية الكونغرس ترامب إيران إيران امريكا نووي ايران مفاوضات جنيف الكونغرس المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مع إیران إلى أن
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
بيروت- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن القوة الحقيقية لا تكمن في خوض الحروب، بل في امتلاك الشجاعة والحكمة لإنهائها عبر التفاوض بما يخدم مصلحة لبنان وشعبه"، مشددًا على أن بلاده "لا تملك ترف العودة إلى الوراء في ظل التحديات الراهنة، وفق تعبيره.
وقال عون، في تصريحات له، إن الجيش والأجهزة الأمنية يشكّلون العمود الفقري للحفاظ على الاستقرار ومنع الفتنة الداخلية، رغم تعرضهم أحيانًا للانتقادات"، مؤكدًا أهمية دعم المؤسسات الأمنية في هذه المرحلة الحساسة، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.
وأشار إلى "حجم الخسائر التي تكبّدها لبنان نتيجة الحرب"، موضحًا أن "أكثر من ثلاثة آلاف شخص قُتلوا، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص، إضافة إلى الدمار الواسع الذي طال آلاف المنازل والبنى السكنية".
وأضاف الرئيس اللبناني أن استمرار هذا الواقع دون أفق واضح لنهايته فرض عليه، بصفته رئيسًا للجمهورية، اتخاذ المواقف التي يمليها عليه ضميره وواجبه الوطني تجاه لبنان واللبنانيين.
وشدد عون على أن "الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي يمثل أولوية قصوى"، محذرًا من أن "إثارة الفتن والانقسامات الداخلية لا تخدم سوى إسرائيل"، على حد قوله.
وأكد أن "الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها ورعاية مصالحهم، وأنه لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام ما يواجهه اللبنانيون من تحديات"، مجددًا التأكيد على أن "التفاوض يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة وفتح الطريق أمام الاستقرار".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني، مؤكدًا أن الجانبين تعهدا بعدم تنفيذ أي هجمات متبادلة خلال الفترة المقبلة.
وقال ترامب، عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، إنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأخير أكد له "عدم إرسال أي قوات إسرائيلية إلى بيروت، وأن الوحدات التي كانت في طريقها إلى العاصمة اللبنانية أُعيدت بالفعل".
وأضاف أنه "أجرى أيضاً اتصالات جيدة للغاية مع "حزب الله" عبر ممثلين رفيعي المستوى"، موضحًا أن هذه الاتصالات أسفرت عن اتفاق على وقف إطلاق النار بشكل كامل.
وأكد ترامب أن "التفاهم يتضمن التزامًا متبادلًا، حيث لن تهاجم إسرائيل "حزب الله"، كما لن يهاجم "حزب الله" إسرائيل"، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية.
ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد قطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط إستراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "لضمان حماية مستوطنات الشمال".