الأردن يُكرّس “العدالة الاجتماعية” نهجاً للتمكين الاقتصادي وصون الكرامة الإنسانية
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
صراحة نيوز- يشارك الأردن دول العالم اليوم الجمعة، العشرين من شباط، الاحتفاء بـ اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية لعام 2026، في وقت تشهد فيه المملكة تحولاً استراتيجياً من “الرعاية التقليدية” إلى “التمكين المستدام”. وتأتي هذه المناسبة لتسليط الضوء على النموذج الأردني الذي نجح في تحويل العدالة الاجتماعية إلى برامج تنفيذية تضمن تكافؤ الفرص وتعزز شبكة الأمان الاجتماعي في مواجهة المتغيرات العالمية المتسارعة.
رؤية التحديث الاقتصادي: محرك للعدالة منذ انطلاق المئوية الثانية، برزت رؤية التحديث الاقتصادي كركيزة أساسية لتعزيز العدالة الاجتماعية؛ حيث لم تعد تقتصر على تقديم الدعم المادي، بل امتدت لتشمل تحفيز النمو الشامل والتمكين الاقتصادي للفئات الأكثر احتياجاً في مختلف مناطق المملكة، بما يضمن توزيع ثمار التنمية بشكل عادل يحفظ كرامة المواطن.
مرتكزات التعليم والصحة والعمل وفي قراءة تحليلية للمفهوم، أكد أستاذ علم الاجتماع، الدكتور رامي الحباشنة، لـ “بترا”، أن العدالة الاجتماعية في الأردن تستند إلى مرتكز دستوري يضمن المساواة في الحقوق والواجبات. وأوضح أن هذا المفهوم يرتكز على ثلاثة محاور رئيسة هي: (التعليم، الصحة، والعمل)، باعتبارها القطاعات التي تشكل أساس المساواة، مشيراً إلى أن الدولة واصلت تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية رغم التحديات الإقليمية والأعباء الملقاة على الموارد.
لغة الأرقام: 249 ألف أسرة تحت مظلة الدعم من جانبها، كشفت مدير عام صندوق المعونة الوطنية، ختام شنيكات، عن الدور المحوري للصندوق في ترجمة العدالة الاجتماعية عبر “معادلة استهداف موضوعية وشفافة”. وأوضحت أن الصندوق نجح في شمول أكثر من 249 ألف أسرة في برنامج الدعم النقدي الموحد، مؤكدة أن الهدف الأسمى هو تحويل هذه الأسر من “الانتفاع” إلى “الإنتاج”. وأشارت شنيكات إلى قصة نجاح ملموسة؛ حيث تم تخريج 1,194 أسرة من قوائم الانتفاع خلال عام 2025 بعد تحسن أوضاعها المعيشية بفضل برامج التمكين الاقتصادي والتأهيل المهني.
تمكين ذوي الإعاقة.. جوهر العدالة وعلى صعيد حقوقي، أكدت الدكتورة تقى المجالي، المستشارة في المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، أن العدالة الاجتماعية هي حجر الأساس لدمج هذه الفئة في المجتمع. وشددت على أن الأردن حقق خطوات متقدمة منذ التوقيع على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال توفير الترتيبات التيسيرية وضمان حقوقهم في قانون العمل، بما يكفل مشاركتهم الفاعلة على قدم المساواة مع الآخرين.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن العدالة الاجتماعیة
إقرأ أيضاً:
حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.