«جلوبال ساوث يوتيليتيز» الإماراتية تمد 28 ألف منزل بالطاقة النظيفة في أرض الصومال
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت «جلوبال ساوث يوتيليتيز» الإماراتية، التابعة لشركة «ريسورسز إنفستمنت» في أبوظبي، تشغيل محطة طاقة شمسية كهروضوئية متصلة بالشبكة بقدرة 5 ميجاوات في بربرة، فيما أطلقت رؤية «بربرة الخضراء» وهي مبادرة تهدف إلى تحويل منظومة الكهرباء من الاعتماد على الديزل إلى نظام لتوليد طاقة متجددة تدعمها أنظمة تخزين طاقة البطاريات؛ مما يرسخ مكانة مدينة بربرة كمركز نموذجي للتحول إلى الطاقة المتجددة في القرن الأفريقي.
وتشكل محطة الطاقة الشمسية الجديدة، المدعومة بـ 11.2 كيلومتر من خطوط نقل الطاقة بجهد 33 كيلوفولت إلى جانب المحطات الفرعية المرتبطة بها، حجر زاوية في رؤية «بربرة الخضراء».
يدعم المشروع بشكل مباشر استراتيجية قطاع الكهرباء والطاقة الوطنية في أرض الصومال، والتي تهدف إلى توسيع نطاق توفير مصدر مستقر وموثوق للكهرباء، وتقليل الاعتماد على وقود الديزل المستورد، والتحول إلى منظومة تضمن طاقة نظيفة مستدامة وبتكلفة أفضل.
صُممت محطة بربرة للطاقة الشمسية لتوليد ما يقرب من 10,000 ميجاواط/ساعة من الكهرباء النظيفة سنوياً، بقدرة توفير طاقة لما يقرب من 28,000 منزل سنوياً، ما يعزز بشكل كبير توفر الكهرباء بشكل موثوق للمستفيدين من السكان والأنشطة التجارية والمؤسسات في المدينة.
ومن خلال الاستغناء عن توليد الطاقة بالديزل، سيساهم المشروع في التخلص من نحو 6890 طناً مترياً من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنوياً، ما سيكون له أثر مناخي ملحوظ إلى جانب تحسين أمن الطاقة وخفض تكاليف الوقود.
وقبيل حفل تدشين محطة بربرة، انضم علي الشمري، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «جلوبال ساوث يوتيليتيز» إلى اجتماع مجلس إدارة «شركة بربرة للكهرباء»، بصفته نائب رئيس مجلس الإدارة، وذلك للاطلاع على خطة الشركة للتوسع في مجال الطاقة المتجددة والمراحل التالية.
كما أعلن الشمري عن إطلاق رؤية «بربرة الخضراء» كإطار عمل منظم لتحويل نظام الكهرباء في بربرة من الاعتماد على الديزل إلى نظام مرافق يعمل بالطاقة المتجددة مدعوماً بأنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات.
ويمثل مشروع «بربرة الخضراء» تحولاً هيكلياً في كيفية توليد الكهرباء وتوزيعها في جميع أنحاء المدينة، بحيث تُستخدم الطاقة الشمسية الكهروضوئية كمصدر رئيسي لتوليد الطاقة، فضلاً عن تخزين البطاريات، لتعزيز استقرار الشبكة وتمكين تحويل الطاقة، ليكون توليد الطاقة بالديزل إجراء احتياطياً استراتيجياً وليس مصدراً أساسياً للإمداد.
ومن خلال حصتها البالغة 45% في «شركة بربرة للكهرباء»، وهي شركة المرافق الوحيدة التي تخدم مدينة بربرة، ترشد «جلوبال ساوث يوتيليتيز» هذا التحول بالتنسيق الوثيق مع الجهات المعنية المحلية. وتُشغّل «شركة بربرة للكهرباء» حالياً محطات طاقة شمسية بقدرة 20.38 ميغاواط إلى جانب 2 ميغاواط/ساعة من سعة تخزين البطاريات، ومن المتوقع أن تتضاعف قدرة الطاقة المتجددة بحلول عام 2027.
باعتبارها ميناءً استراتيجياً، تحظى بربرة بدور محوري في منظومة التجارة والخدمات اللوجستية في أرض الصومال. ومن خلال رؤية «بربرة الخضراء»، تسعى المدينة لتصبح مركزاً رائداً للتحول إلى الطاقة المتجددة في شرق أفريقيا، حيث تربط بين البنية التحتية للطاقة النظيفة والمرونة الاقتصادية طويلة الأجل.
وقال علي الشمري، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «جلوبال ساوث يوتيليتيز»، نائب رئيس «شركة بربرة للكهرباء»: لا تجعل رؤية «بربرة الخضراء» المدينة نموذجاً لنظام الطاقة النظيفة فحسب، بل تجعلها أيضاً مركزاً اقتصادياً إقليمياً أكثر تنافسية في القرن الأفريقي، فالطاقة الموثوقة ذات التكلفة المستقرة تُعد عاملاً رئيسياً للتجارة والخدمات اللوجستية والنمو الصناعي.
وأضاف: من خلال التحول من الاعتماد على الديزل إلى نموذج المرافق المدعوم بالطاقة الشمسية والبطاريات، تبرز بربرة كمثال عملي لكيفية تحديث المدن الساحلية في شرق إفريقيا لأنظمة الطاقة إلى جانب تعزيز المرونة الاقتصادية. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: أرض الصومال الطاقة النظيفة جلوبال ساوث یوتیلیتیز الطاقة المتجددة الطاقة الشمسیة الاعتماد على إلى جانب من خلال
إقرأ أيضاً:
“تريندز جلوبال» ومجلس شباب تريندز ينظّمان حلقة نقاشية شبابية
أبوظبي – الوطن:
ضمن فعاليات معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، نظّم «تريندز جلوبال» بالتعاون مع مجلس شباب تريندز حلقة نقاشية شبابية بعنوان «صناعة الغد.. أصوات شبابية وتأثير عالمي»، وذلك في القاعة الرئيسية لجناح تريندز رقم 6D3، بمشاركة نخبة من الرواد والباحثين الشباب من بولندا و”تريندز”.
وشكّلت الحلقة منصة حوارية ثرية لتبادل الأفكار والرؤى حول الخطاب العام والحوار بين الثقافات، واستكشاف دور الشباب في قيادة التحولات العالمية وصناعة المستقبل، حيث ناقش المشاركون قضايا الذكاء الاصطناعي، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، والاستقطاب الرقمي، إلى جانب المتغيرات الدولية المتسارعة وانعكاساتها على الأجيال الشابة.
شارك في الحلقة نخبة من القادة والباحثين الشباب من بولندا و”تريندز”. ومثّل الجانب البولندي كل من كاميل تومكوفيتش، رئيس مؤسسة مستقبلنا، وآنا ليبتيس، الشريك المؤسس وعضو مجلس الإدارة في مؤسسة التفكير الشبابي، وماجدالينا بليسكوش، الشريك المؤسس لمؤسسة الجسر الأوسط. ومثّل “تريندز” الباحثون فاطمة الرميثي، ولطيفة الجنيبي، وموزة المهيري، وهزاع الحمادي، وراشد الشامسي، وعبيد الكعبي.
وكشفت النقاشات عن تقارب لافت في رؤى الشباب من الجانبين تجاه العديد من التحديات العالمية، رغم اختلاف السياقات الثقافية والجغرافية، حيث برز توافق واضح حول أهمية التعامل الواعي مع التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي، باعتبارهما من أكثر القضايا تأثيراً في حاضر الشباب ومستقبلهم.
واستحوذ تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الخطاب العام على جانب مهم من الحوار، حيث أكد المشاركون أن الاستقطاب الرقمي بات من أبرز التحديات التي تواجه الشباب عالمياً، مشيرين إلى أن الاستخدام المسؤول لهذه المنصات وتجاوز الفقاعات المعلوماتية يمثلان مسؤولية مشتركة تتطلب وعياً نقدياً ومهارات معرفية متقدمة.
كما شكّل الذكاء الاصطناعي محوراً رئيسياً في النقاش، إذ تباينت الآراء بين من يراه فرصةً لتعزيز الإبداع وتوسيع دائرة التأثير المجتمعي للشباب، ومن حذّر من تداعياته المحتملة على سوق العمل والهوية الثقافية. وخلص المشاركون إلى أن الاستفادة المثلى من هذه التقنية تستوجب تأهيلاً معرفياً وأخلاقياً متكاملاً، يواكب التطورات المتسارعة ويضمن توظيفها بصورة مسؤولة.
وشدد المتحاورون على أن الحوار بين الثقافات لم يعد ترفاً فكرياً، بل ضرورة إستراتيجية في عالم تتشابك فيه التحديات وتتقاطع المصالح، مؤكدين أن مثل هذه اللقاءات تسهم في تصحيح الصور النمطية وتعزيز الفهم المتبادل وبناء جسور التواصل بين الشعوب، خصوصاً بين الشباب.
وأجمع المشاركون على أهمية تجاوز النظرة التقليدية التي تحصر دور الشباب في أنهم «قادة المستقبل»، والتعامل معهم بوصفهم شركاء فاعلين في الحاضر، وقادرين على الإسهام في صياغة السياسات وصناعة الحلول للتحديات الراهنة، مستعرضين نماذج وتجارب عملية من مؤسسات بحثية وريادية ومجتمعية في البلدين.
وفي ختام الحلقة، أعرب المشاركون عن تطلعهم إلى تحويل هذه اللقاءات من فعاليات موسمية إلى أطر تعاون مستدامة تجمع بين مراكز البحث والمؤسسات الشبابية من مختلف الدول، فيما أكد ممثلو “تريندز” التزام المجموعة بمواصلة بناء منصات حوارية ومعرفية تعزز التعاون البحثي الدولي وتسهم في إعداد جيل شبابي أكثر وعياً وتأثيراً وقدرة على الإسهام في صناعة المستقبل.