استثمارات قياسية في الأسهم الأوروبية بعيدا عن الشركات الأمريكية
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
ضخ المستثمرون مبالغ قياسية في الأسهم الأوروبية خلال شهر فبراير/شباط الجاري، وذلك سعيا لتنويع الاستثمارات، وخفض الاعتماد على أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية.
وبلغت التدفقات النقدية للاستثمار في الأسهم الأوروبية خلال أسبوعين متتاليين في شهر فبراير/شباط الجاري نحو 10 مليارات دولار، وفق ما ذكرته صحيفة فايننشال تايمز.
وأدت هذه التدفقات إلى صعود مؤشر "ستوكس-600 الأوروبي" -الذي يقيس أداء مجموعة من أكبر الشركات الأوروبية- بنسبة 0.43% -وقت كتابة التقرير- ليقترب من أعلى مستوى له على الإطلاق، مع ارتفاع معظم مؤشرات البورصات الأوروبية، مثل بورصتي لندن وفرانكفورت.
ويتجه المؤشر ستوكس-600 صوب تحقيق أكبر قفزة أسبوعية له منذ أوائل يناير/كانون الثاني الماضي، إذ يشعر المتعاملون بالارتياح بسبب التحسن العام في توقعات أرباح الشركات الأوروبية، وفق ما ذكرته وكالة رويترز.
وأوضحت فايننشال تايمز أن البورصات الأوروبية استفادت من سعي كبار المستثمرين إلى تنويع استثماراتهم بعيدا عن أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبيرة، وسط مخاوف من فقاعة محتملة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
ونقلت الصحيفة عن شارون بيل، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في الأصول في بنك غولدمان ساكس، أن الكثير من المستثمرين الدوليين يرغبون في تنويع استثماراتهم بعيدا عن السوق الأمريكية مرتفعة السعر، مضيفة أن طبيعة السوق الأوروبية مختلفة لأن قطاع التكنولوجيا في هذا السوق أقل.
وأضافت "يبحث المستثمرون عن التنويع في العملات، والتنويع في القطاعات، والتنويع في الدول"، موضحة أن المستثمرين يدرسون مختلف الفرص الاستثمارية حول العالم للبحث عن أفضلها.
وأوضحت الصحيفة أن محاولة المستثمرين الابتعاد عن الشركات الأمريكية العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي أعطت دفعة لقطاعات "الاقتصاد القديم"، وفق وصف الصحيفة.
إعلانويضم الاقتصاد القديم القطاعات التقليدية مثل البنوك وشركات النفط والتعدين والهندسة والشركات المتخصصة في الصناعات الدفاعية.
وأدى الطلب المتزايد على أسهم الشركات العاملة في القطاعات التقليدية إلى ارتفاع مؤشر فايننشال تايمز-100 لبورصة لندن بنسبة تقارب 7% هذا العام، مع ارتفاع أسهم شركات مثل مجموعة "وير" للهندسة والمعدات الصناعية، ومقرها في أسكتلندا، وشركة "أنتوفاغاستا" للتعدين، ومقرها في جمهورية تشيلي، بأكثر من 20%.
وحققت أسهم شركات الدفاع، التي ارتفعت بشكل كبير العام الماضي، المزيد من المكاسب، حيث زادت أسهم شركة "راينميتال" الألمانية بنسبة 12% في عام 2026، في حين صعدت أسهم شركة "بي إيه إي سيستمز" البريطانية العملاقة للدفاع بنسبة 26%.
وأشارت الصحيفة إلى أن أغلب التدفقات النقدية لشراء الأسهم الأوروبية تأتي من مستثمرين أوروبيين وأمريكيين، يرغبون في تنويع استثماراتهم، لكنها بدأت أيضا في جذب مستثمرين آسيويين.
وأوضح كوموتشيكا كيتاوكا رئيس فريق استراتيجية الاستثمار في الأصول في بنك "نمورا" الياباني للصحيفة أن "اهتمام المستثمرين اليابانيين بالأسهم الأوروبية يتصاعد بشكل مستمر"، مشيرا إلى انخفاض أسعارها مقارنة بمناطق أخرى مثل الولايات المتحدة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الأسهم الأوروبیة فایننشال تایمز أسهم شرکات
إقرأ أيضاً:
صادرات النفط الأمريكية تسجل مستوى قياسيًا مع ارتفاع الطلب الأوروبي والآسيوي
ارتفعت صادرات النفط الخام الأمريكية إلى مستوى قياسي بلغ 5.6 مليون برميل يوميًا في مايو، مع زيادة الطلب على النفط الأمريكي من قبل المصافي في آسيا وأوروبا نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وأدت الحرب ضد إيران إلى أكبر اضطراب على الإطلاق في سوق الطاقة العالمية، حيث سارعت المصافي حول العالم للبحث عن بدائل للإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، حيث يمر نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي أُغلق فعليًا مع اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي.
ووفقًا لبيانات شركة كلبر للتحليلات والبيانات، تجاوزت صادرات النفط الخام الأمريكية الشهر الماضي الرقم القياسي السابق المسجل في أبريل والبالغ 5.2 مليون برميل يوميًا، وذلك في وقت جرى فيه تداول خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بخصم كبير مقارنة بخام برنت القياسي العالمي، بحسب ما أوردته منصة "تريدينج فيو" الاقتصادية الأمريكية.
وعادة ما يتم تسعير خامات النفط الأمريكية الفعلية بفارق سعري عن خام غرب تكساس الوسيط، ويجعل الخصم الكبير مقارنة بخام برنت شراء النفط الأمريكي وشحنه إلى الأسواق العالمية أكثر جدوى اقتصادية للمشترين الأجانب.
ووصل الخصم السعري لخام غرب تكساس الوسيط مقارنة بعقود خام برنت الآجلة إلى 20.69 دولار للبرميل في مارس، وهو أكبر فارق خلال 13 عامًا، بعدما أدت اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار برنت بوتيرة أسرع من خام غرب تكساس الوسيط، وفي أبريل، عندما جرى تنفيذ معظم الصفقات الخاصة بصادرات مايو، بلغ متوسط الخصم نحو 8.86 دولار للبرميل مقارنة بمتوسط خصم بلغ 4.85 دولار قبل الحرب.
ووصلت الصادرات إلى أوروبا وآسيا إلى مستويات قياسية في مايو، حيث استحوذت آسيا على 2.45 مليون برميل يوميًا من إجمالي الصادرات، محافظة على موقعها كأكبر مشترٍ للشهر الثاني على التوالي، وجاءت أوروبا في المرتبة الثانية بفارق طفيف عند 2.4 مليون برميل يوميًا.
وشكل الطلب الياباني، الذي يعتمد عادة على استيراد معظم احتياجاته النفطية من الشرق الأوسط، الحصة الأكبر من واردات آسيا من الخامات الأمريكية خلال مايو، إذ بلغ 808,000 برميل يوميًا، بزيادة 32% على أساس شهري ومسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا.
وقال مات سميث، مدير أبحاث السلع في شركة "كلبر": «ليس من المستغرب رؤية آسيا تستورد هذه الكميات الكبيرة في ظل فقدان الإمدادات القادمة من منطقة الخليج في الشرق الأوسط»، كما سجلت شحنات النفط الأمريكي المتجهة إلى البحر المتوسط والبحر الأسود مستوى قياسيًا خلال مايو، حيث برزت بلغاريا وكرواتيا وتركيا واليونان كمشترين عبر الأطلسي، وساهمت واردات إيطاليا القياسية البالغة 335,000 برميل يوميًا في زيادة الطلب الأوروبي.
وقال روهيت راثود، كبير محللي أسواق النفط في شركة "فورتكسا": «نعتقد أن المشتريات الآسيوية كانت مدفوعة بشكل أساسي بالحاجة، بينما جاءت المشتريات الأوروبية نتيجة ملاءمة تكاليف الشحن وانخفاض أسعار النقل عبر الأطلسي».
وشكلت نحو 283,000 برميل يوميًا، أو ما يقارب 5% من إجمالي صادرات النفط الخام الأمريكية في مايو، كميات نفطية من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي، وتُعد هذه الكميات جزءًا من 172 مليون برميل يجري حاليًا الإفراج عنها من مخزون الطوارئ النفطي الأمريكي بهدف مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الخام، وقد توجهت هذه البراميل إلى مشترين في أوروبا وآسيا على حد سواء.
وبعد الأداء القوي في مايو، من المتوقع أن تتراجع الصادرات خلال يونيو الجاري مع تزايد الآمال بإبرام اتفاق سلام مع إيران، ما خفف بعض المخاوف المتعلقة بالإمدادات وقلص الفارق السعري بين خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت.