عمر عبد الكافي يرسم خريطة طريق لصيام رمضان
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
في حلقة جديدة من برنامج "أيام الله" على شاشة الجزيرة مباشر، حملت الكلمات طابع المراجعة والمكاشفة، حين استضاف البرنامج الداعية الإسلامي فضيلة الأستاذ الدكتور عمر عبد الكافي للحديث عن سؤال يتكرر مع كل رمضان: هل يكون الشهر الفضيل نقطة انطلاق حقيقية لإعادة بناء الإنسان؟
استهلّ الدكتور عبد الكافي حديثه بالتأكيد على أن رمضان "قادر" على التغيير، لكن المسألة لا تتعلق بالشهر ذاته بقدر ما تتعلق باستعداد الإنسان.
النية -كما أوضح- ليست مجرد امتناع عن الطعام والشراب، ولا أداء للصلوات والتراويح فحسب، بل إرادة حقيقية لتطهير الداخل قبل تجميل الظاهر، فيما سماه التخلية قبل التحلية.
وفي تشخيصه لأسباب تعثر التغيير، استخدم الدكتور عبد الكافي توصيفا لافتا حين تحدث عن "عملاء داخليين" يهددون الحصن الإيماني للإنسان، موضحا أن الشيطان وإن صفّد مردته في رمضان، فإن شياطين الإنس ما زالوا فاعلين، وأن أخطر ما يواجه المسلم ليس العدو الخارجي، بل ما ترسخ في داخله.
ومن أبرز هؤلاء العملاء:
الانشغال بعيوب الآخرين بدلا من إصلاح النفس. الشهوات الرقمية والانغماس في الشاشات بما يسرق الأعمار ويهدر الأوقات. الشبهات والجدل العقيم حول قضايا لا ينبني عليها عمل ولا يسأل عنها العبد يوم القيامة. القلق المرضي من المستقبل وضعف اليقين في الرزق. الخلل في التوحيد حين يربط الرزق أو المصير بالبشر لا بالله.وفي سياق حديثه عن الجدل، شدد على أن كثيرا من الأسئلة المثارة عبر وسائل التواصل -مثل قضايا تاريخية أو عقدية لا يترتب عليها عمل- لا ينبغي أن تستنزف طاقة المؤمن، مستشهدا بمواقف السلف في تجنب الخوض في ما لا ينفع.
لماذا لا تغيرنا الصلاة والصيام؟وتوقف الضيف عند ظاهرة أداء العبادات بلا أثر، قائلا إن المشكلة ليست في صحة الأركان الظاهرة، بل في غياب حضور القلب، مشبها بعض العبادات بـ"مظروف جميل فارغ من الداخل". فالدموع -كما قال- لا تنبع من العين بل من القلب، وإذا جفت الدموع فالمشكلة في "خزان الخشية".
وفي محور الابتلاء، أكد الدكتور عبد الكافي أن ما يراه الإنسان شرا قد يكون في حقيقته خيرا خفيا، وأن الابتلاء ليس علامة غضب بل قد يكون دليلا على المحبة، مستحضرا قصص الأنبياء كنماذج للامتحان الإلهي، ومشددا على أن البلاء "مفصل على مقاس العبد" بما يناسبه.
وعن خطوات البناء الجديد، طرح الضيف خطة واضحة:
مصاحبة القرآن قراءة وتدبرا، لا مرورا سريعا. قطع التطبيع مع الشيطان بترك التسويف والتكاسل والمعاصي الصغيرة قبل الكبيرة. مراجعة النفس كتابة عبر تدوين العيوب والذنوب والعمل يوميا على معالجة خصلة محددة. تفعيل الرقابة الذاتية التي يتجلى معناها في الصيام، حيث يترك الإنسان الطعام والشراب سرا لعلمه أن الله يراه.وأكد أن من علامات قبول الصيام أن يلحظ الإنسان تغيرا في لسانه وبصره وسلوكه، وأن يكره الغيبة بعد أن كان يألفها، ويغض بصره بعد أن كان يرسله.
بين الغلاء والإسرافوفي رده على سؤال حول ارتفاع الأسعار في رمضان، وجّه الدكتور عمر عبد الكافي رسالة مزدوجة: للتاجر بأن يتقي الله ولا يحتكر، وللمستهلك بأن يخفف من النزعة الاستهلاكية، مؤكدا أن رمضان شهر تقليل لا شهر إسراف.
وعند الحديث عن أهل غزة، عبر الدكتور عن تضامنه معهم، واصفا إياهم بأنهم يضربون مثالا في الصبر والثبات، ومشددا على أن دعمهم ليس مِنّة بل حق.
أما العائلات المسلمة في الغرب، فاعتبرها "سفراء للإسلام"، داعيا إلى تقديم نموذج عملي في الصدق والانضباط وحسن الخلق، ليكون الإسلام يمشي على قدمين أمام الآخرين.
وفي ختام الحلقة، قدّم عبد الكافي 3 وصايا جامعة لبداية رمضان:
حمل هم الإسلام والمسلمين. إظهار أثر النعمة في الأخلاق والسلوك. إغلاق أبواب الشر وفتح أبواب الخير، حتى يشهد الناس بأن صاحبه من المحسنين. Published On 20/2/202620/2/2026انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare2شارِكْ
facebooktwitterwhatsappcopylinkحفظ
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات عبد الکافی على أن
إقرأ أيضاً:
رصف طريق سيد بحر بالبحيرة لدعم شبكة الطرق
تنفيذاً لتوجيهات الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة، بضرورة المتابعة المستمرة للموقف التنفيذي للمشروعات الجارية على أرض المحافظة، والعمل على دفع معدلات الأداء والإنجاز بمختلف القطاعات الخدمية والتنموية
تواصل الأجهزة التنفيذية بالبحيرة جهودها في تنفيذ مشروعات تطوير ورفع كفاءة الطرق والكباري بما يسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين وتيسير حركة التنقل بين القرى والمراكز.
وفي هذا الإطار، تابعت مديرية الطرق والنقل بالبحيرة بقيادة المهندسة كريمة عاشور الإنتهاء من أعمال رصف طريق سيد بحر بمركز بدر بطول ٥٠٠ متر، وذلك ضمن أعمال خطة صيانة الطرق والجسور للعام المالي ٢٠٢٥ - ٢٠٢٦.
وأكدت الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة أن المحافظة تواصل جهودها لتنفيذ خطة الرصف والصيانة بمختلف مراكز ومدن المحافظة، بما يسهم في إحداث نقلة نوعية في البنية التحتية للطرق، ويتماشى مع جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، مشددةً على ضرورة الإلتزام بالمواصفات الفنية وجودة التنفيذ، وسرعة الإنتهاء من الأعمال وفق الجداول الزمنية المحددة.
يأتى ذلك في إطار خطة المحافظة لتطوير ورفع كفاءة شبكة الطرق الداخلية والطرق الرابطة بين القرى والمراكز، بما يسهم في تحسين السيولة المرورية ورفع مستوى السلامة والأمان على الطرق، بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين ويواكب متطلبات التنمية الحالية والمستقبلية.
حملات مكثفة بالبحيرة تسفر عن إزالة ٢٦ حالة تعدٍ على أراضي أملاك الدولة
في إطار توجيهات القيادة السياسية بالحفاظ على أراضي الدولة والتصدي لكافة أشكال التعديات،
أكدت الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة، على إستمرار المحافظة في تنفيذ حملات إزالة التعديات بكل حزم، ضمن المرحلة الثانية من الموجة (٢٩) لإزالة التعديات على أراضي أملاك الدولة والأراضي الزراعية، وذلك بالتنسيق الكامل بين جميع الجهات التنفيذية والأمنية بالمحافظة وعدم التهاون في مواجهة أي مخالفة.
هذا وقد أسفرت الحملات التي تم تنفيذها عن إزالة ٢٦ حالة تعدٍ على المباني المقامة على أراضي أملاك الدولة بإجمالي مساحة ٧٨٣٤ مترًا مربعًا، وذلك داخل المستهدف بعدد من مدن ومراكز المحافظة، مع إتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين.
بالنسبة لخارج المستهدف، تم إزالة حالة تعدٍ على أرض زراعية بمساحة قيراط و٤ أسهم، في إطار جهود المحافظة المستمرة للحفاظ على الرقعة الزراعية ومنع التعدي عليها.
وشددت محافظ البحيرة على ضرورة المتابعة الميدانية المستمرة لرصد المتغيرات المكانية والتعديات الجديدة والتعامل الفوري معها، مع إتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفين.