الجزيرة:
2026-06-03@05:01:24 GMT

عمر عبد الكافي يرسم خريطة طريق لصيام رمضان

تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT

في حلقة جديدة من برنامج "أيام الله" على شاشة الجزيرة مباشر، حملت الكلمات طابع المراجعة والمكاشفة، حين استضاف البرنامج الداعية الإسلامي فضيلة الأستاذ الدكتور عمر عبد الكافي للحديث عن سؤال يتكرر مع كل رمضان: هل يكون الشهر الفضيل نقطة انطلاق حقيقية لإعادة بناء الإنسان؟

استهلّ الدكتور عبد الكافي حديثه بالتأكيد على أن رمضان "قادر" على التغيير، لكن المسألة لا تتعلق بالشهر ذاته بقدر ما تتعلق باستعداد الإنسان.

فالمطر -كما شبّه- ينزل على كل الأرض، لكن الثمرة لا تخرج إلا من أرض مهيأة للإنبات. كذلك رمضان، لا يثمر إلا في قلب صادق النية، قوي العزيمة، واضح الخطوات.

النية -كما أوضح- ليست مجرد امتناع عن الطعام والشراب، ولا أداء للصلوات والتراويح فحسب، بل إرادة حقيقية لتطهير الداخل قبل تجميل الظاهر، فيما سماه التخلية قبل التحلية.

وفي تشخيصه لأسباب تعثر التغيير، استخدم الدكتور عبد الكافي توصيفا لافتا حين تحدث عن "عملاء داخليين" يهددون الحصن الإيماني للإنسان، موضحا أن الشيطان وإن صفّد مردته في رمضان، فإن شياطين الإنس ما زالوا فاعلين، وأن أخطر ما يواجه المسلم ليس العدو الخارجي، بل ما ترسخ في داخله.

ومن أبرز هؤلاء العملاء:

الانشغال بعيوب الآخرين بدلا من إصلاح النفس. الشهوات الرقمية والانغماس في الشاشات بما يسرق الأعمار ويهدر الأوقات. الشبهات والجدل العقيم حول قضايا لا ينبني عليها عمل ولا يسأل عنها العبد يوم القيامة. القلق المرضي من المستقبل وضعف اليقين في الرزق. الخلل في التوحيد حين يربط الرزق أو المصير بالبشر لا بالله.

وفي سياق حديثه عن الجدل، شدد على أن كثيرا من الأسئلة المثارة عبر وسائل التواصل -مثل قضايا تاريخية أو عقدية لا يترتب عليها عمل- لا ينبغي أن تستنزف طاقة المؤمن، مستشهدا بمواقف السلف في تجنب الخوض في ما لا ينفع.

لماذا لا تغيرنا الصلاة والصيام؟

وتوقف الضيف عند ظاهرة أداء العبادات بلا أثر، قائلا إن المشكلة ليست في صحة الأركان الظاهرة، بل في غياب حضور القلب، مشبها بعض العبادات بـ"مظروف جميل فارغ من الداخل". فالدموع -كما قال- لا تنبع من العين بل من القلب، وإذا جفت الدموع فالمشكلة في "خزان الخشية".

وفي محور الابتلاء، أكد الدكتور عبد الكافي أن ما يراه الإنسان شرا قد يكون في حقيقته خيرا خفيا، وأن الابتلاء ليس علامة غضب بل قد يكون دليلا على المحبة، مستحضرا قصص الأنبياء كنماذج للامتحان الإلهي، ومشددا على أن البلاء "مفصل على مقاس العبد" بما يناسبه.

وعن خطوات البناء الجديد، طرح الضيف خطة واضحة:

مصاحبة القرآن قراءة وتدبرا، لا مرورا سريعا. قطع التطبيع مع الشيطان بترك التسويف والتكاسل والمعاصي الصغيرة قبل الكبيرة. مراجعة النفس كتابة عبر تدوين العيوب والذنوب والعمل يوميا على معالجة خصلة محددة. تفعيل الرقابة الذاتية التي يتجلى معناها في الصيام، حيث يترك الإنسان الطعام والشراب سرا لعلمه أن الله يراه.

وأكد أن من علامات قبول الصيام أن يلحظ الإنسان تغيرا في لسانه وبصره وسلوكه، وأن يكره الغيبة بعد أن كان يألفها، ويغض بصره بعد أن كان يرسله.

بين الغلاء والإسراف

وفي رده على سؤال حول ارتفاع الأسعار في رمضان، وجّه الدكتور عمر عبد الكافي رسالة مزدوجة: للتاجر بأن يتقي الله ولا يحتكر، وللمستهلك بأن يخفف من النزعة الاستهلاكية، مؤكدا أن رمضان شهر تقليل لا شهر إسراف.

وعند الحديث عن أهل غزة، عبر الدكتور عن تضامنه معهم، واصفا إياهم بأنهم يضربون مثالا في الصبر والثبات، ومشددا على أن دعمهم ليس مِنّة بل حق.

أما العائلات المسلمة في الغرب، فاعتبرها "سفراء للإسلام"، داعيا إلى تقديم نموذج عملي في الصدق والانضباط وحسن الخلق، ليكون الإسلام يمشي على قدمين أمام الآخرين.

وفي ختام الحلقة، قدّم عبد الكافي 3 وصايا جامعة لبداية رمضان:

حمل هم الإسلام والمسلمين. إظهار أثر النعمة في الأخلاق والسلوك. إغلاق أبواب الشر وفتح أبواب الخير، حتى يشهد الناس بأن صاحبه من المحسنين. Published On 20/2/202620/2/2026انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare2

شارِكْ

facebooktwitterwhatsappcopylink

حفظ

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات عبد الکافی على أن

إقرأ أيضاً:

ندب الدكتور باسم سيد نبوي لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أصدر الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، قرارًا بندب الدكتور باسم سيد نبوي إبراهيم، الأستاذ الباحث بالمركز القومي للبحوث، لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.

وجدير بالذكر أن الدكتور باسم سيد نبوي إبراهيم يشغل درجة أستاذ منذ عام ٢٠١٧، ويُعد أحد الكفاءات العلمية المتميزة في مجالات علوم الأرض، حيث يتمتع بخبرة أكاديمية وبحثية وصناعية تمتد لأكثر من ٣٣ عامًا في مجالات البتروفيزياء، وتوصيف المكامن، وجيولوجيا البترول، وعلم الرسوبيات، وتسجيلات الآبار، وفيزياء الصخور، والهيدروجيولوجيا، والجيوفيزياء التطبيقية.

درجة البكالوريوس في العلوم

وحصل الدكتور باسم نبوي على درجة البكالوريوس في العلوم (جيولوجيا) من جامعة أسيوط، ودرجة الماجستير في العلوم من جامعة القاهرة، ودرجة دكتوراه الفلسفة من جامعة عين شمس، كما استكمل زمالة ما بعد الدكتوراه في مجال محاكاة المكامن بالمدرسة العليا للأساتذة بفرنسا.

وشغل منصب رئيس قسم العلوم الجيوفيزيقية بالمركز القومي للبحوث، وأسهم في تنفيذ العديد من المشروعات البحثية الممولة دوليًا، كما اكتسب خبرات متقدمة في مجالات تقييم المكامن، وتحليل اللب الصخري، وتلف التكوينات، والمكامن الكربوناتية والفتاتية، والموارد المعدنية، والدراسات الفيزيائية الصخرية المتقدمة.

البرامج والدورات المتخصصة في مجالات القيادة

كما حصل على عدد من البرامج والدورات المتخصصة في مجالات القيادة والإدارة وإدارة الأزمات والتفاوض وصنع القرار، من بينها برامج بمعهد إعداد القادة وأكاديمية ناصر العسكرية العليا.

وعلى الصعيد البحثي، نشر الدكتور باسم نبوي 123 بحثًا علميًا مفهرسًا بقواعد البيانات العالمية، وحقق مؤشر هيرش (H-Index) بلغ 44 وفقًا لقاعدة بيانات سكوبس، مع أكثر من 3585 استشهاد علمي، كما أشرف على أكثر من ٣٢ رسالة ماجستير ودكتوراه، وشارك في تحكيم وتحرير العديد من الدوريات العلمية الدولية المتخصصة.

ويشغل الدكتور باسم نبوي عضوية عدد من اللجان العلمية المتخصصة، ويعمل مستشارًا ومدربًا دوليًا يقدم برامج تدريبية متقدمة للمتخصصين في قطاعي النفط والغاز داخل مصر وخارجها، فيما تتركز اهتماماته البحثية في مجالات تقييم جودة المكامن، والخصائص الفيزيائية للصخور، وأنظمة المسامية، والمكامن غير التقليدية، والنيازك، والجيوفيزياء التطبيقية.

 

مقالات مشابهة

  • الولاية.. {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ} الحلقة الأولى
  • نائب الشيوخ : إحياء القاهرة التاريخية يعيد رسم خريطة القوة الناعمة لمصر
  • خريطة المسلمين عالمياً تتغير.. آسيا تقود المشهد
  • برلماني: العلمين الجديدة أعادت رسم خريطة التنمية في مصر
  • حقيقة تقاضي موظف بـ الإفتاء لراتب 189 ألف جنيه.. رد حاسم من الدكتور أيمن أبوعمر
  • طريق الخروج (2)
  • عمر احجيرة: تحول في خريطة التجارة المغربية مع تراجع حصة أوربا لفائدة آسيا والأمريكيتين
  • رئيس الدولة: رحم الله المربي والمعلم الفاضل الدكتور محمود أحمد القيسية
  • ندب الدكتور باسم سيد نبوي لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية
  • مجموعة مصر.. دي بروين يرسم هدف بلجيكا في كأس العالم 2026