أندرو ثاني فرد من العائلة المالكة البريطانية يعتقل .. من الأول؟
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
أثار اعتقال الأمير أندرو، الشقيق الأصغر للملك الملك تشارلز الثالث، جدلاً واسعاً داخل بريطانيا وخارجها، بعدما أصبح أول فرد بارز من العائلة المالكة يتم توقيفه منذ ما يقرب من أربعة قرون، في سابقة تاريخية تعود إلى زمن الملك تشارلز الأول عام 1647.
وجاء الاعتقال على خلفية الاشتباه في ارتكاب مخالفات مرتبطة بسوء استغلال المنصب العام، بعد ظهور وثائق جديدة يُعتقد أنها تربط أندرو بمشاركة معلومات رسمية خلال فترة عمله مبعوثاً تجارياً لبريطانيا بين عامي 2001 و2011 مع رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، الذي سبق أن أُدين في قضايا تتعلق بالاعتداءات الجنسية.
ووفق ما أعلنته الشرطة البريطانية، فقد جرى توقيف أندرو في مقر إقامته داخل ضيعة ساندرينغهام، قبل أن يخضع للاستجواب لعدة ساعات، حيث بقي محتجزاً نحو 12 ساعة قبل الإفراج عنه مع إبقائه قيد التحقيق، فيما واصلت السلطات عمليات تفتيش في ممتلكات مرتبطة به في نورفولك وويندسور.
ويُعد هذا التطور لحظة فارقة في تاريخ المؤسسة الملكية البريطانية، إذ لم يسبق في العصر الحديث أن تم اعتقال أحد كبار أفرادها، الأمر الذي أعاد إلى الأذهان حادثة توقيف الملك تشارلز الأول خلال الحرب الأهلية الإنجليزية، والتي انتهت لاحقاً بمحاكمته وإعدامه.
وكان أندرو قد واجه خلال السنوات الماضية ضغوطاً متزايدة بسبب علاقته بإبستين، ما دفعه إلى الانسحاب من مهامه الرسمية عام 2019، قبل أن يتم تجريده لاحقاً من ألقابه وامتيازاته الملكية في عام 2025 بقرار من شقيقه الملك تشارلز الثالث، ليُعرف بعدها باسمه المدني أندرو ماونتباتن-ويندسور.
من جهته، أكد الملك أن الإجراءات القانونية يجب أن تأخذ مجراها، مشدداً على دعم العائلة المالكة لسيادة القانون وعدم التدخل في عمل العدالة.
وتأتي هذه القضية في ظل تداعيات مستمرة لفضيحة إبستين، التي لا تزال تلقي بظلالها على شخصيات بارزة حول العالم، فيما يرى مراقبون أن التحقيقات قد تشكل اختباراً حقيقياً لمبدأ خضوع الجميع للقانون، حتى داخل أعرق المؤسسات الملكية.
اعتقال الملك تشارلز الأولويعد الأمير أندرو ماونتباتن-ويندسور هو أول فرد كبير من العائلة المالكة البريطانية يتم اعتقاله منذ الملك تشارلز الأول، الملك الذي قاد الملكيين إلى الهزيمة على يد البرلمانيين في الحروب الأهلية الإنجليزية في منتصف القرن السابع عشر.
وبعد انتهاء الحرب الأهلية الأولى، وضع أوليفر كرومويل، زعيم البرلمانيين، الملك تشارلز الأول تحت الإقامة الجبرية في قصر هامبتون كورت بلندن عام 1647. وقد هرب تشارلز في حادثة شهيرة، لكن سرعان ما أُعيد القبض عليه.
وأمضى تشارلز أكثر من عام كسجين في جزيرة وايت، قبالة الساحل الجنوبي لإنجلترا، حيث حاول الجانبان، وفشلا في التوصل إلى تسوية سياسية.
وبعد الحرب الأهلية الثانية القصيرة، قدم البرلمانيون تشارلز للمحاكمة في عام 1949 بتهمة الخيانة العظمى ضد إنجلترا، متهمين إياه بتفضيل مصالحه الشخصية على "حرية وعدالة وسلام شعب هذه الأمة".
وقد أدين تشارلز وأعدم، مسجلاً بذلك المرة الأولى التي يُحاكم فيها ملك حاكم ويُعدم على يد رعاياه.
وعاشت إنجلترا بدون ملك لمدة 11 عامًا بعد ذلك، قبل أن تدعو تشارلز الثاني- ابن تشارلز الأول- للعودة من فرنسا لإعادة عرش ستيوارت.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأمير أندرو اعتقال الأمير أندرو جيفري إبستين اعتقال الأمیر أندرو الملک تشارلز الأول العائلة المالکة
إقرأ أيضاً:
الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا
دمشق- يتوجّه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى سوريا في وقت لاحق هذا الأسبوع للتعبير عن دعمه للانتقال السياسي، في أول زيارة لأمين عام للأمم المتحدة إلى البلاد منذ العام 2009، وفق ما أعلنت المنظمة الدولية الثلاثاء.
وقال نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني "يسعدني أن أبلغ مجلس الأمن الدولي بأن الأمين العام سيتوجّه إلى سوريا في وقت لاحق هذا الأسبوع بدعوة من الحكومة".
وسيلتقي غوتيريش أثناء الزيارة الرئيس السوري أحمد الشرع الذي أطاح بنظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024 اضافة الى ممثلين للمجتمع المدني ومنظمات غير حكومية تدعم قضايا المرأة.
واضاف كوردوني أمام مجلس الأمن "أثناء زيارته، سيؤكد (غوتيريش) على التزام الأمم المتحدة بدعم الحكومة السورية والشعب السوري في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ سوريا".
وأوضح الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن غوتيريش سيزور أيضا عناصر قوة حفظ السلام الأممية المتمركزين في المنطقة العازلة في الجولان منذ العام 1974 لضمان المحافظة على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا.
وسيكون غوتيريش أول أمين عام للأمم المتحدة يزور سوريا منذ زيارة بان كي-مون في 2009.
وزار وفد من مجلس الأمن الدولي سوريا في كانون الأول/ديسمبر.