كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تقدر فرار ما بين 15 ألفًا و20 ألف شخص من مخيم الهول في شمال شرق سوريا، بينهم عناصر من تنظيم داعش، ليتوزعوا لاحقًا في مناطق متفرقة داخل البلاد.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين مشاركين في أحدث التقييمات الاستخباراتية أن المنظومة الأمنية داخل المخيم انهارت خلال الأسابيع الأخيرة، عقب طرد القوات الحكومية السورية لقوات سوريا الديمقراطية التي تولت حراسة المخيم لسنوات.

ويُعد هذا التطور تحولًا أمنيًا خطيرًا في واحدة من أكثر البؤر حساسية في الملف السوري، إذ كان مخيم الهول يمثل خزانًا بشريًا يضم عائلات وعناصر مرتبطة بتنظيم داعش، إلى جانب آلاف النساء والأطفال.

وذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” نقلًا عن مصادر مطلعة أن آلاف المحتجزين تمكنوا من الفرار عبر ثغرات في السياج، وتفرقوا بالفعل في أنحاء سوريا، فيما تمكن بعضهم من العبور بطرق غير قانونية إلى العراق وتركيا.

ولا تزال ملابسات عملية الفرار غير واضحة، إذ تشير بعض التقديرات إلى احتمال تورط مسؤولين حكوميين، بينما يلمح آخرون إلى دعم من قبائل محلية متعاونة مع تنظيم داعش، ما يعكس تعقيد المشهد الأمني وتشابك الولاءات في المنطقة.

وتولت القوات الأمنية السورية السيطرة على المخيم في إطار انتشار أوسع لها في مناطق شمال وشرق سوريا، كانت خاضعة سابقًا لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وذلك عقب اتفاق ينص على دمج متدرج للقوات العسكرية والهياكل الإدارية في محافظة الحسكة.

وفي سياق متصل، أفادت وكالة “سانا” بأن الحكومة السورية تعمل على إجلاء المقيمين المتبقين تمهيدًا لإفراغ المنشأة بالكامل، بعد سنوات من إدارتها خارج سلطة دمشق المباشرة.

هذا وبلغ عدد المقيمين في مخيم الهول في ذروته نحو 24 ألف شخص، بينهم حوالي 15 ألف سوري، إضافة إلى نحو 6300 امرأة وطفل أجنبي ينتمون إلى 42 جنسية، في وقت ترفض فيه غالبية الدول الأصلية استعادة رعاياها.

ويمثل تشتت هذا العدد الكبير من الأفراد، وبينهم عناصر متشددة، تحديًا أمنيًا مضاعفًا لسوريا ولدول الجوار، وسط مخاوف من إعادة تشكل خلايا نائمة أو تصاعد نشاط التنظيم في مناطق تعاني أصلًا من هشاشة أمنية.

ويُعد مخيم الهول أحد أخطر الملفات المرتبطة بتنظيم داعش بعد انهيار ما عُرف بـ”الخلافة” عام 2019، حيث تحول إلى مركز احتجاز لعائلات المقاتلين وعناصر مشتبه بارتباطهم بالتنظيم، ومع تعثر عمليات الإعادة إلى الدول الأصلية، تكدس الآلاف داخل المخيم في ظروف إنسانية وأمنية معقدة.

وأُنشئ مخيم الهول بشكل موسع بعد معارك القضاء على تنظيم داعش في شرق سوريا، ليضم عائلات المقاتلين والمشتبه بانتمائهم للتنظيم.

وعلى مدى سنوات، حذرت تقارير دولية من تحول المخيم إلى بيئة خصبة للتطرف، مع ضعف الموارد الأمنية والإنسانية.

ومع استمرار رفض دول عدة استعادة رعاياها، بقي المخيم نقطة توتر مزمنة، قبل أن يتحول اليوم إلى مصدر تهديد أمني جديد مع موجة الفرار الواسعة.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: داعش داعش العراق داعش سوريا والعراق سوريا حرة سوريا وأمريكا مخيم الهول مخیم الهول

إقرأ أيضاً:

منظومة ذكية للمراقبة الأمنية عبر منصة «سواهر».. «سدايا» تعزيز خدمات الجهات الحكومية بالحج

البلاد (مكة المكرمة )
اختتمت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي”سدايا” خطتها التشغيلية لموسم حج 1447هـ، بعد أن سخّرت منظومة رقمية متكاملة مدعومة بأحدث تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي؛ لدعم الجهات الحكومية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن؛ ما أسهم في تيسير رحلتهم منذ مغادرتهم بلدانهم، وحتى عودتهم إليها بيسر وطمأنينة.
واستحدثت “سدايا” هذا العام بالشراكة مع وزارة الداخلية جهازًا متنقلًا مدعومًا بتقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي؛ لتمكين الجهات المعنية من إنهاء إجراءات ضيوف الرحمن، خصوصًا كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، بشكل آلي ومرن، مع التحقق من سلامة وثائق السفر والتأشيرات بدقة عالية، حيث يتيح الجهاز التقاط الخصائص الحيوية وأخذ صورة الوجه وقراءة بيانات جوازات المسافرين في مدة قياسية لا تتجاوز (40) ثانية لكل حاج، ما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتقديم تجربة ميسّرة وآمنة.
وامتدت أعمال “سدايا” إلى تشغيل ودعم (75) موقعًا في المشاعر المقدسة، و(14) موقعًا للفرز ومراكز الضبط الأمني، من خلال توفير الأنظمة والخدمات التقنية، والإشراف على البنية التحتية وغرف الاتصالات وتجهيز محطات العمل وربطها بشبكة “سدايا” وفق المعايير السيبرانية المعتمدة، إضافة إلى تنفيذ أعمال الصيانة الوقائية واستقبال البلاغات الفنية ومعالجتها بشكل فوري، إلى جانب تدريب الكوادر المشاركة على استخدام الأنظمة والمنصات الحديثة.
وشملت الجهود تطوير “سدايا” بالشراكة مع وزارة الداخلية منظومة رقمية ذكية تُعنى بكاميرات المراقبة الأمنية عبر منصة “سواهر”، شملت تجهيز بنى تحتية لكاميرات المراقبة الذكية وغرف للمراقبة الأمنية ومنصات تشغيلية تدعم أعمال المتابعة الميدانية وإدارة الحشود في المشاعر المقدسة والمنافذ المؤدية إليها، حيث تدعم هذه المنظومة تحليل البيانات ومؤشرات التفويج وسلوك الحشود باستخدام خوارزميات متقدمة لعدّ الكثافة والحشود.
وأسهمت منصة “سواهر” خلال موسم حج 1447هـ في دعم إدارة الحشود وتعزيز الجاهزية الأمنية عبر تشغيل أكثر من (5,000) كاميرا في (80) موقعًا، مدعومة بـ(31) لوحة بيانات و(16) خوارزمية ذكاء اصطناعي، وبمشاركة أكثر من (600) مستخدم، مما مكّن الجهات المختصة من متابعة المواقع عالية الكثافة والاستجابة السريعة للمتغيرات الميدانية وإحصاء الحجاج بدقة؛ بما يسهم في تقليل الازدحام، وتعزيز سلامة ضيوف الرحمن.

مقالات مشابهة

  • ترامب يختار بيل بولت لمنصب القائم بأعمال مدير وكالة الاستخبارات الوطنية
  • خلفًا لتولسي غابارد..ترامب يكلّف بيل بولتي بقيادة الاستخبارات الوطنية مؤقتًا
  • نائب بالكنيست: إسرائيل فقدت استقلاليتها بإدارة سياستها الأمنية
  • تدشين المخيم الطبي الخيري المجاني للمستشفى الاستشاري اليمني بصنعاء
  • منظومة ذكية للمراقبة الأمنية عبر منصة «سواهر».. «سدايا» تعزيز خدمات الجهات الحكومية بالحج
  • البحرين تحظر سفر مواطنيها إلى إيران والعراق بسبب التوترات الأمنية
  • أمير المنطقة الشرقية يشيد بتطوير العمليات الأمنية الموحدة «911» بالمنطقة
  • سول وواشنطن تبدآن المحادثات الافتتاحية بشأن المبادرات الأمنية المتعلقة باتفاقات القمة
  • ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟
  • جيش الاحتلال يحرق عشرات المنازل والممتلكات شرق مخيم جباليا بشمال غزة