طالبان: ضرب الزوجة قانوني ما لم يؤدِّ إلى كسر العظام
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
ينصّ القانون على فرض عقوبات بحقّ النساء اللواتي يحاولن الفرار، إذ تواجه أي امرأة تلجأ إلى منزل أهلها من دون إذن زوجها عقوبة السجن لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، كما يطال الحكم نفسه أفراد الأسرة الذين يؤوونها.
أصدرت حركة طالبان في أفغانستان مجموعة قوانين جديدة سمحت بموجبها للرجال بضرب زوجاتهم وأطفالهم، شريطة ألا يتسبب ذلك في كسور بالعظام أو جروح مفتوحة.
ويعد هذا الأمر "تعزيرًا"، أي عقوبة تقديرية، وليس جريمة جنائية، وفقًا للقانون المؤلف من 60 صفحة والموقّع من طرف زعيم طالبان الأعلى، هبة الله أخوندزاد، والذي تم توزيعه على جميع المحاكم الأفغانية.
وحتى في حالات الإصابات الخطيرة التي يمكن إثباتها، فإن الحد الأقصى للعقوبة لا يتجاوز 15 يومًا في السجن، وهو شرط نادر التحقيق في معظم الحالات، إذ أنه لتقديم شكوى، يتوجب على المرأة عرض جراحها أمام قاضٍ ذكر وهي محتجبة بالكامل، وبصحبة ولي أمر ذكر غالبًا ما يكون الزوج نفسه الذي ارتكب العنف.
وينص القانون على عقوبات ضد النساء اللواتي يحاولن الهروب من منازلهن، إذ تواجه أي امرأة تذهب إلى منزل أهلها دون إذن زوجها، حتى في محاولتها النجاة من العنف، السجن لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، كما يواجه أفراد الأسرة الذين يؤوونها نفس العقوبة.
ويُلغي القانون الإطار السابق الذي كان معمولًا به في حكومة أفغانستان السابقة، بما في ذلك القوانين التي كانت تجرّم الزواج القسري والاغتصاب والعنف ضد النساء.
ويجرّم القانون أي انتقاد للقيادة أو المراسيم الصادرة عن طالبان، مع فرض عقوبات بالسجن تصل إلى عامين، أو 20 جلدة وستة أشهر سجن على من يهين قادة الحركة.
Related بسبب ارتداء ملابس مسلسل "بيكي بليندرز".. طالبان توقف أربعة شبان في أفغانستانباكستان تعلن توقيف خلية إرهابية مرتبطة بـ"طالبان باكستان" بعد تفجير إسلام آبادبسبب قيود طالبان..الأمم المتحدة توقف عملياتها الإنسانية على الحدود بين أفغانستان وإيرانكما يتيح للمعلمين والآباء معاقبة الأطفال جسديًا، مع اعتبار الإصابات الشديدة فقط جرائم تستحق المحاسبة.
وينص القانون على تجريم الرقص سواء كان أداءً أو مشاهدة، دون توضيح قانوني لما يُقصد بالرقص، وتحدد العقوبة على النحو التالي: "يُعتبر جميع من يرقص، سواء كانوا أولادًا أو بناتًا، أو من يعزف الموسيقى لهم، أو يشاهدون العرض، مرتكبًا لجريمة. ويجب على القاضي معاقبتهم بالسجن لمدة شهرين لكل منهم."
وتواجه الأقليات الدينية مخاطر محددة أيضًا، إذ ينص القانون على أن أتباع المدارس الإسلامية غير الحنفية بما في ذلك الشيعة، الإسماعيليون، السلفيون، وأهل الحديث أي حوالي 15% من السكان، يُصنفون كـ "مبتدعين" أو "مرتدين".
وقسم القانون المجتمع إلى أربع فئات: العلماء الدينيون، النخبة، الطبقة الوسطى، والطبقة الدنيا، بحيث لم يعد العقاب على الجريمة يعتمد على خطورتها، بل على الوضع الاجتماعي للمتهم.
وفقًا للقانون، إذا ارتكب عالم ديني جريمة، يقتصر التعامل مع المخالفة على تقديم النصيحة فقط. أما إذا كان الجاني من النخبة، فيقتصر الإجراء على استدعائه إلى المحكمة ومنحه توجيهًا أو نصيحة. وفي حالة الانتماء إلى ما يُسمى بالطبقة الوسطى، يؤدي ارتكاب نفس الجريمة إلى عقوبة السجن. أما الأفراد المنتمون إلى "الطبقة الدنيا"، فتتصاعد العقوبة لتشمل السجن مع تطبيق العقاب الجسدي.
وقالت إحدى الشهادات التي نقلتها صحيفة "التلغراف": "القانون هو تحكم كامل في أجسادنا وحياتنا.. لا أحد يرى ألمنا إلا إذا كُسرت عظامنا.. نحن نعيش في الخوف والصمت."
وعلّقت ريم السالم، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد النساء والفتيات، قائلة: "التداعيات المترتبة على هذا القانون الأخير بالنسبة للنساء والفتيات مروعة.. طالبان فهمت أنه لا أحد سيوقفها، فهل سيثبت المجتمع الدولي خطأهم؟ وإذا كان الأمر كذلك، فمتى؟".
ومنذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، فقدت النساء حقوقهن الأساسية، وأصبحت حياتهن اليومية خاضعة لمراقبة صارمة وقيود مستمرة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند طالبان حقوق المرأة أفغانستان إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل روسيا أوكرانيا الذكاء الاصطناعي غزة الاتحاد الأوروبي فولوديمير زيلينسكي القانون على
إقرأ أيضاً:
ترامب مخاطباً نتنياهو: «أنت مجنون ولولاي لكنت في السجن»
أفاد مسؤولان أمريكيان ومصدرٌ مطلعٌ بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وجّه انتقاداتٍ حادةً ولاذعةً إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اتصالٍ هاتفيٍ وُصف بأنه “الأسوأ” بين الطرفين، وذلك على خلفية التهديد الإسرائيلي بقصف العاصمة اللبنانية بيروت، في تطورٍ يعكس تصاعد التوتر داخل أروقة القرار بين الحليفين.
وبحسب ما نقله موقع “أكسيوس”، استخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لهجةً شديدةً خلال الاتصال، واصفاً نتنياهو بـ”المجنون”، ومتهماً إياه بنكران الجميل، في إشارةٍ إلى الدعم الذي قدمه له خلال فترة محاكمته في قضايا الفساد، وفق تعبير المصادر.
وأضافت المصادر أن ترمب حذّر من أن أي استهدافٍ لبيروت سيقود إلى تعميق عزلة إسرائيل على الساحة الدولية، متهماً نتنياهو بالتسبب في تراجع صورة إسرائيل عالمياً، حيث قال له بلهجةٍ غاضبة: “الجميع يكرهك حالياً، والجميع بات يكره إسرائيل بسبب هذا الأمر.. ما الذي تفعله بحق الجحيم؟”، في واحدةٍ من أكثر العبارات حدّةً المنسوبة للاتصال.
وفي سياقٍ متصل، أشارت المصادر إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبّر عن غضبٍ بالغٍ، في وقتٍ كانت فيه إيران تهدد بوقف مفاوضاتها مع واشنطن بسبب العمليات الإسرائيلية في لبنان، ما أضاف مزيداً من التعقيد على المشهد الإقليمي المتوتر.
كما أورد المصدر تفاصيل إضافية قال فيها إن ترمب صرخ خلال الاتصال قائلاً: “أنت مجنون تماماً. لولاي لكنت في السجن الآن. أنا من أنقذ عنقك”، في إشارةٍ إلى دوره المزعوم في دعم نتنياهو خلال أزماته القانونية.
في المقابل، أوضح مسؤولٌ أمريكي أن ترمب رغم حدّة انتقاداته، أبدى تفهماً لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات حزب الله، إلا أنه اعتبر أن توسيع العمليات البرية واستهداف مناطق مدنية، بما في ذلك تدمير مبانٍ كاملة بهدف تصفية قيادات، يثير قلقاً بالغاً ويهدد الاستقرار الإقليمي.
وبحسب كواليس الاتصال، شدد ترمب على أن استمرار هذا النهج العسكري قد يقوّض جهوده الدبلوماسية مع طهران، خصوصاً في ظل وجود مقترحات مطروحة تتعلق بإنهاء القتال في لبنان واحتواء التصعيد.
وفي المقابل، أكد مسؤولٌ إسرائيلي أن تل أبيب لا تخطط حالياً لاستهداف مواقع داخل العاصمة بيروت، فيما أوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيانٍ لاحقٍ أنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن إسرائيل ستواصل عملياتها إذا استمرت هجمات حزب الله، مضيفاً: “موقفنا لم يتغير”.