جريدة الرؤية العمانية:
2026-06-03@00:44:18 GMT

عادات مرفوضة في رمضان

تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT

عادات مرفوضة في رمضان

 

 

 

سالم بن نجيم البادي

 

هناك العديد من العادات التي يجب رفضها خلال شهر رمضان، ومن ذلك الإسراف في شراء الأطعمة، وأقول الإسراف ولا أقصد التوسعة على الأهل في رمضان؛ فذلك أمر حسن أن تدخل السرور والبهجة إلى أفراد العائلة بشراء ما يحبون من الطعام والمشروبات وما تعارف عليه الناس من أكلات ومشروبات في رمضان، لا تحرمهم من ذلك بحجة عدم التبذير في رمضان.

ديننا دين الوسطية والاعتدال في كل شيء، لا بأس من الإكثار مما لذ وطاب من الطعام، فنحن في شهر الخير والبركة والسعادة والسرور والكرم والبذل والعطاء، ومعلوم أن أفضل ما ينفق المرء هو ما ينفقه على أسرته ومن يعول، وفي رمضان أكثر ما يطلب من الإنسان أن يكون سخيًا كريمًا منفقًا.

وفي ذلك اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه جبريل في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن؛ فرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة [متفق عليه].

ومن العادات غير المرغوبة التي تحول دون تحقيق أهداف الصوم النوم الطويل نهارًا، والسهر ليلًا على أجهزة الهواتف الذكية وفي مشاهدة التلفاز والمسلسلات الكثيرة التي تتسابق القنوات الفضائية على عرضها، ومنها قضاء الليل كله في السهر مع الأصدقاء، وترك قيام الليل وقراءة القرآن الكريم، والتكاسل عن حضور صلاة الفجر في جماعة، وتضييع الأوقات فيما لا يفيد، ولعب كرة القدم لفترات طويلة، ما يؤدي إلى الإرهاق والتعب، وهذا يؤدي إلى الإهمال في العبادة، والمقصود ليس النهي المطلق عن اللعب، ولكن تنظيم الوقت في رمضان وغيره وفق برنامج معد بدقة للعبادة والراحة والأكل ووقت للأهل واللعب والترويح عن النفس بما لا يغضب الله، ومدارسة القرآن الكريم، والعلم، والتطوع للأعمال الخيرية، وتعليم الأطفال والآخرين، والإكثار من الأعمال التي تفيد الإنسان وتقربه إلى الله تعالى ونيل رضاه، والدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وإن من الناس من لا همَّ له إلا أن يحين موعد الإفطار، فيعد الساعات والدقائق والثواني، يضيعها في أي شيء، وكذلك يستعجل رحيل رمضان ليعود إلى ما ألف من عادات وسلوكيات، وهؤلاء محرومون من متعة الصوم وفرحته.

ومن الأمور السيئة لدى بعض الصائمين العصبية والمزاج السيئ في البيت، فيرفع صوته، ويضرب الأطفال، ويتفوه بكلمات جارحة على أهل بيته، وهو متوتر سريع الغضب سريع البطش في العمل، يؤجل كل شيء إلى بعد رمضان، يثور في وجه المراجعين والزملاء والناس، يهرب من الدوام، يؤجل كل شيء حتى أعمال الخير.

ومن الشائع أن نسمع كلمة "تعال بعد العيد"، وهذا يقود سيارته في الشارع بعصبية زائدة، ويشتم السائقين، ويضيق ذرعًا بالزحام وإشارات المرور، ومتبرم من كل شيء، والحجة أنه صائم!

الصوم يجعل الإنسان لطيفًا مهذبًا ودودًا مع أبنائه وأسرته وأهل بيته وزملائه في العمل والناس في المجتمع، وهو في كل ذلك يراعي صومه ألّا يفسده شيء ينقص من أجره، والأسوأ من كل ما مر ألا يصوم بعض المسلمين في رمضان، رأيت من يدخل الحمام ليُدخن، يختفي عن النَّاس والله يراه، فأي حياة يعيش هذا، وأي خوف يساوره من أن يكتشف أحدهم أمره فتكون فضيحة ويكون عرضة للقيل والقال ويسقط من أعين الصائمين.

وأخبرني وافد غير مسلم صاحب محل لتصليح السيارات أنه بعد أن ينتهي من عمله عند الثانية ظهرًا يلاحظ أن بعض الناس، وخاصة الشباب، يأتون للاختباء بين السيارات الموقوفة للإصلاح ويأكلون وهم في خوف وترقب وقلق، ويتلفتون يسارًا ويمينًا، يأكلون ويشربون، وإذا جاء موعد الإفطار هرعوا إلى مائدة الإفطار يدعون أمام أسرهم أنهم يصومون ويفطرون معهم!

هل يستوي هؤلاء وأمثالهم مع من صام لله إيمانًا واحتسابًا في الفرحة والسرور بالفطور وبرمضان وبرضا الله تعالى؟ كلا. أحسب أن هؤلاء المفطرين في رمضان هم أشخاص غير أسوياء مرضى النفوس، قلقون خائفون لا هدف لحياتهم ولا معنى، هم إلى الغفلة أقرب، وهم يرتكبون من الإثم أشياء أخرى؛ لأن المعصية تجر الأخرى، فهل يعقل مثلًا أنهم يصلون مخلصين لله في رمضان وهم لا يصومون؟

وأظن أن أولئك المفطرين في رمضان هم قلة بيننا، ولعلهم يعودون إلى رشدهم، فإن في أمة محمد صلى الله عليه وسلم الخير والصلاح.

وتوجد فئة أخرى من الناس لا تعرف العبادة إلا في رمضان، فإذا ذهب رمضان فتروا وأهملوا وتكاسلوا، ومنهم من يعود إلى المعصية منذ صباح اليوم الأول من أيام العيد، ولا نشمت بهؤلاء؛ بل ندعو لهم بالهداية والمغفرة والعودة إلى الله والثبات على التقوى واتباع أوامر الله واجتناب نواهيه في كل الأوقات.

 

رابط مختصر

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

فعالية في مديرية مبين في حجة بذكرى يوم الولاية

الثورة نت/..
نظمّت السلطة المحلية والتعبئة في مديرية مبين بمحافظة حجة، اليوم فعالية ثقافية بذكرى يوم ولاية الإمام علي عليه السلام.

وفي الفعالية، أكد أمين عام المجلس المحلي بالمحافظة إسماعيل المهيم، أهمية إحياء يوم الولاية والسير على نهج الأمام علي والاقتداء به قولًا وعملًا.

وأشار إلى أن التولي الصادق لله ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام وأعلام الهدى هو حصن الأمة من تولي اليهود والنصارى “أمريكا وإسرائيل”.

وثمن المهيم، مواقف أبناء مديرية مبين في تولي الله تعالى والرسول الكريم والإمام علي ودورهم في الدفاع عن الدين والعرض والوطن ونصرة قضايا الأمة.

وفي الفعالية التي حضرها مسؤول التعبئة بالمحافظة حمود المغربي، أكد مدير مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء – وزير الإدارة والتنمية المحلية والريفية جمال العلوي، أهمية إحياء يوم الغدير والانتفاع بالذكرى في الواقع العملي لحياة الناس.

وأشار إلى أهمية تولي الله تعالى والرسول الكريم والإمام علي في ترسيخ الهوية الإيمانية والثقافة القرآنية وجوانب الصمود والثبات في مواجهة العدوان ومخططاته وإفشال كافة المؤامرات التي تستهدف الأمة.

وتطرق العلوي، إلى دور المناسبة في تقييم واقع الأمة ووقائع الأحداث حول الولاية وعظمة الموالاة لله سبحانه ولرسوله الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام.

ولفت إلى أن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم عندما أنهى حجة الوداع، خطب المسلمين في غدير خم وقال لهم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم “من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وآل من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله”.

وحث على المشاركة الواسعة في الفعاليات المركزية بيوم الولاية لإيصال رسالة للعالم بتمسك أهل الحكمة والإيمان بنهج القرآن الكريم واستجابتهم الصادقة للتوجيهات الإلهية والمحمدية.

بدوره، أشار مدير المديرية منصور حمزة، إلى جاهزية أبناء مبين للمشاركة الفاعلة في فعاليات يوم ولاية الإمام علي عليه السلام وتجديد التولي الصادق لله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وإمام المتقين وأعلام الهدى.

واعتبر إحياء يوم الولاية، إعادة الاعتبار لولاية الأمر بالمفهوم القرآني الصحيح الذي يحصّن الأمة من المؤامرات الاستعمارية وعدم خضوعها لقوى الهيمنة والاستكبار، مشيرًا إلى أن ولاية الإمام علي عليه السلام ضمانة لاستقامة الدين وأن مبدأ الولاية هو الذي يحفظ للأمة الإسلامية كيانها وعزتها واستقلالها.

حضر الفعالية مدراء فروع المكاتب التنفيذية وشخصيات محلية وتعبوية واجتماعية وأمنية وتربوية.

مقالات مشابهة

  • أمن حجة يحتفي بيوم الولاية
  • حكم أداء صلاة الجنازة في الشوارع بالنعال
  • حجة .. ندوة في المحابشة بذكرى يوم الولاية
  • أمن محافظة حجة يُحيي ذكرى يوم الولاية بفعالية ثقافية
  • أمسيات في ريف حجة والشاهل والشغادرة بذكرى يوم الولاية
  • فعالية لأمن محافظة حجة بذكرى يوم الولاية
  • فعالية في مديرية مبين في حجة بذكرى يوم الولاية
  • حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة
  • أذكار المساء اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026.. «رددها الآن»
  • الإصدار السابع والخمسون من زاد الأئمة والخطباء "كن راضيا.. وإيَّاك والتباهي"