تقرير: الصومال يسعى لتعزيز مصالحه في القرن الأفريقي عبر التقارب مع الرياض
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
نشر موقع "لو ديبلومات" الفرنسي تقريرا تناول فيه مساعي الصومال لتعزيز مصالحه في القرن الأفريقي، في ظل تصاعد التنافس على الموانئ وموارد الطاقة وتزايد الحضور العسكري في المنطقة.
وأوضح الموقع في التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، أن اتفاق التعاون العسكري بين الصومال والسعودية لا يمثل خطوة منفصلة، بل يأتي ضمن استراتيجية مقديشو للحصول على حماية سياسية وضمانات أمنية، في ظل ضغوط غير مسبوقة على وحدة أراضيها.
وربطت الحكومة الصومالية، وفق التقرير، تحركاتها الدبلوماسية بمخاوف من أن يؤدي اعتراف إسرائيلي بأرض الصومال إلى ترسيخ وجود عسكري دائم في الإقليم الانفصالي.
ورأت مقديشو أن إقامة قاعدة أجنبية في أرض الصومال تعني تثبيت الانفصال وتقليص السيطرة الصومالية على الممرات البحرية في خليج عدن، الذي يشكل حلقة وصل حيوية بين البحر الأحمر والمحيط الهندي.
وفي هذا الإطار، تلبي الاتفاقات مع قطر والسعودية حاجة فورية للتدريب والتجهيز والتعاون الأمني، لكنها تعكس أيضا توجها سياسيا نحو تدويل الدفاع عن وحدة الصومال عبر إشراك قوى إقليمية ذات ثقل مالي وعسكري.
تقييم استراتيجي عسكري
أشار التقرير إلى أن الصومال ما يزال من الناحية العسكرية دولة هشة بنيويا، وتعتمد قواته المسلحة على الدعم الخارجي والبعثات الدولية وبرامج التدريب، مرجحا أن يترجم الاتفاق مع الرياض إلى تدريب ودعم لوجستي وربما إمدادات، لكنه استبعد أن يحدث بمفرده تغييرا جوهريا في ميزان القوى على الأرض.
واعتبر أن القيمة الاستراتيجية الأبرز للاتفاق تكمن في أثره الردعي، عبر توجيه رسالة بأن الصومال ليس معزولا، وأن أي خطوة تتعلق بأرض الصومال ستكون لها انعكاسات إقليمية.
ولفت إلى أن فعالية الردع ترتبط بوجود قدرات فعلية، محذرا من أن تبقى هذه الاتفاقات في حال غياب تعزيز داخلي لمؤسسات الدولة والأمن ذات طابع سياسي دون فاعلية عملياتية.
سيناريوهات اقتصادية
أكد الموقع أن البعد الاقتصادي يحتل موقعا محوريا، إذ بنت أرض الصومال جزءا من شرعيتها على الإدارة المستقلة لميناء بربرة والاتفاقات الموقعة مع الإمارات، كما توقع أن قرار الصومال إلغاء جميع الاتفاقات مع أبوظبي قد يؤثر مباشرة في هذه المنطقة الحيوية، خاصة في مجالات الموانئ والخدمات اللوجستية والممرات التجارية.
وأشار إلى أن التحكم في موانئ القرن الأفريقي يمنح القدرة على التأثير في التدفقات التجارية بين البحر المتوسط وآسيا وشرق أفريقيا، وأن فقدان مقديشو موقعها في هذا الملف سيجعل سيادتها رمزية، مع انتقال النفوذ الاقتصادي إلى مناطق أخرى.
وأضاف أن الاستثمارات السعودية والقطرية قد تشكل بدائل، لكنها مشروطة بتوافر استقرار سياسي وأمني، وهما عنصران لا يزالان محدودين في الصومال.
المنافسة الخليجية
وربط التقرير الأزمة الصومالية بتوتر العلاقات بين السعودية والإمارات، وهو توتر ينعكس كذلك على الساحتين اليمنية والسودانية، ما يجعل القرن الأفريقي ساحة تنافس غير مباشر بين دول الخليج الساعية إلى توسيع عمقها الاستراتيجي على امتداد ممرات البحر الأحمر.
ورأى أن الصومال يسعى نظريا إلى استثمار هذا التنافس للحصول على الدعم، لكنه يواجه عمليا خطر التحول إلى ساحة صراع بين قوى خارجية، بما يقلص هامش استقلالية قراره.
وأشار الموقع إلى تجارب إقليمية حديثة أظهرت أن تضخم أدوار الفاعلين الخارجيين في مجالي الأمن والموانئ يؤدي في كثير من الأحيان إلى إضعاف السياسة المحلية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة دولية الصومال قطر قطر الصومال ابستين رمضان 2026 صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة القرن الأفریقی
إقرأ أيضاً:
طرح 459 فرصة استثمارية لتعزيز التنمية وتمكين القطاع الخاص في الشرقية
البلاد (الدمام)
طرحت أمانة المنطقة الشرقية أكثر من 459 فرصة استثمارية متنوعة جديدة في مدن ومحافظات المنطقة، ضمن جهودها الرامية إلى تعزيز الاستثمار البلدي، وتمكين القطاع الخاص، وتعظيم الاستفادة من الأصول البلدية، بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية، وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأوضح مدير عام الإدارة العامة للإعلام والمتحدث الرسمي لأمانة المنطقة الشرقية فيصل بن سعيد الزهراني، أن الفرص الاستثمارية الجديدة تشمل 162 فرصة دائمة و297 فرصة مؤقتة، موزعة على عدد من القطاعات الحيوية، من أبرزها السياحة، والترفيه، والتجارة، والصناعة، والنقل، والبنية التحتية، والأنشطة الرياضية، والمهرجانات والفعاليات الموسمية.
وبيّن أن هذا الطرح يأتي امتدادا لاستراتيجية الأمانة الهادفة إلى بناء بيئة استثمارية أكثر تنافسية وجاذبية، من خلال توفير فرص نوعية في مواقع استراتيجية داخل مدن ومحافظات المنطقة، بما يعزز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع التنموية، ويدعم تنويع الأنشطة الاقتصادية ورفع جودة الحياة.
وأكد الزهراني أن الأمانة تواصل تطوير منظومة الاستثمار البلدي وتسهيل رحلة المستثمر عبر منصة “فرص” الرقمية، التي تتيح الاطلاع على تفاصيل الفرص وشروط المنافسات والمواقع الاستثمارية والتقديم الإلكتروني، إلى جانب الخدمات التي يقدمها مركز التميز الاستثماري لدعم المستثمرين وتسهيل الإجراءات، ورفع مستوى رضا المستفيدين.
وأشار إلى أن الفرص المؤقتة تسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية خلال المواسم والفعاليات، من خلال إتاحة مواقع مناسبة للمشاريع الترفيهية والتجارية والخدمية، فيما تمثل الفرص الدائمة رافدا مهما لإنشاء مشاريع مستدامة تقدم خدمات مستمرة للسكان والزوار.
وأضاف أن أمانة المنطقة الشرقية حققت مؤشرات نمو لافتة في مجال الاستثمار البلدي، حيث تجاوزت نسبة استثمار الأصول البلدية 95%، فيما تدير أكثر من 7 آلاف عقد استثماري، وحققت إيرادات استثمارية تجاوزت 2.2 مليار ريال، مما يعكس نجاح جهودها في رفع كفاءة استغلال الأصول وتعظيم عوائدها الاقتصادية.
وأوضح المتحدث الرسمي أن استمرار طرح الفرص الاستثمارية يأتي ضمن توجه الأمانة لتعزيز جاذبية المنطقة الشرقية للاستثمارات المحلية والدولية، ودعم الاقتصاد المحلي، وتوفير مشاريع وخدمات جديدة تسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز مكانة المنطقة كإحدى أبرز الوجهات الاستثمارية في المملكة.