أكبر حشد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط منذ غزو العراق ينتظر قرار ترامب بشأن إيران
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
حشدت الولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة قوة عسكرية ضخمة في منطقة الشرق الأوسط، تضمنت عشرات الطائرات المقاتلة المتقدمة، قاذفات بعيدة المدى، أنظمة دفاع صاروخي، إضافة إلى حاملة طائرات ومدمرات متعددة، ويأتي هذا الحشد في الوقت الذي يحذر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران من عدم إبرام اتفاق نووي جديد.
انتشار القوات البحرية والجوية
تواصل حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جيرالد آر فورد" إبحارها في البحر المتوسط متجهة إلى الشرق الأوسط، بعد أن كانت متمركزة في بحر الكاريبي بالقرب من فنزويلا الشهر الماضي. تبلغ طول الحاملة نحو 373 متراً، وعرض سطحها 78 متراً، وتحمل أكثر من 90 طائرة عسكرية، بينها F/A‑18 سوبر هورنتس وE‑2 هوك آيز، وتضم طاقماً يزيد عن 5600 فرد.
كما تمركزت حاملة الطائرات النووية "أبراهام لينكون" على بعد نحو 240 كيلومتراً قبالة سواحل عمان، ضمن مجموعة قتالية تضم ثلاث مدمرات. وتنتشر حالياً في المنطقة 14 سفينة أميركية، بما فيها مدمرات قادرة على ضربات صاروخية بعيدة المدى، وسفن متخصصة في القتال القريب من السواحل.
تعزيز القوة الجوية
توجهت أعداد كبيرة من الطائرات الأميركية، بما فيها مقاتلات F-35 وF-22 وطائرات تزود بالوقود KC-135 وKC-46، إلى قواعد جوية في أوروبا والشرق الأوسط لدعم العمليات المحتملة، كما يمكن استخدام طائرات التشويش EA-18G لتعطيل منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، بينما تتولى مقاتلات F-15E وF-16 اعتراض الطائرات المسيرة الإيرانية.
استعدادات لشن هجمات طويلة المدى
يمكن للقاذفات البعيدة المدى، بما فيها B-2، الانطلاق من الولايات المتحدة لتنفيذ مهام فوق الأراضي الإيرانية بمساندة طائرات التزود بالوقود، كما تنتشر في المنطقة أنظمة الدفاع الاعتراضية "ثاد" و"باتريوت" لحماية الأصول الأميركية والحلفاء من أي هجمات صاروخية.
يُعد هذا الحشد العسكري أكبر تعزيز للقوة الأمريكية في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003، ويشير إلى إمكانية شن عمليات عسكرية موسعة إذا لم تتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق نووي مقبول.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الولايات المتحدة قوة عسكرية الشرق الأوسط اتفاق نووي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران الشرق الأوسط
إقرأ أيضاً:
ماذا تفعل بحق الجحيم؟ مسؤول أمريكي يكشف تفاصيل خطيرة بشأن المحادثة الصعبة بين ترامب ونتنياهو
سلطت القناة 12 العبرية الضوء على تفاصيل مثيرة بشأن محادثة وصفت بـ“الحادة” بين رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية في تل أبيب وواشنطن، وسط مخاوف من تداعياتها على حرية حركة جيش الاحتلال الإسرائيلي في لبنان وعلى مسار المفاوضات الإقليمية الحساسة.
وبحسب ما أوردته القناة العبرية، فإن تل أبيب تخشى من أن هذه المكالمة لم تتسبب فقط في إحراج سياسي لإسرائيل، بل قد تكون أيضًا مؤشرًا على توجه أمريكي لفرض قيود إضافية على العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، بما يتجاوز مسألة منع العمل في بيروت. ونقل مصدر إسرائيلي مطلع أن هذه التطورات تثير قلقًا متزايدًا داخل الدوائر السياسية والأمنية الإسرائيلية.
وفي تصريحات لمسؤول أمريكي رفيع المستوى للقناة العبرية، قيل إن الرئيس الأمريكي كان يشعر قبل المكالمة بأن نتنياهو “يفقد السيطرة”، وأنه قد يتصرف بطريقة قد تعرض المفاوضات مع إيران للخطر، وهو ما اعتبر أحد الأسباب المباشرة لإجراء تلك المحادثة “الصعبة”.
وبحسب القناة تكشف مصادر إسرائيلية أن أحد العوامل التي أثارت استياء الرئيس الأمريكي كان الإعلان المشترك الذي أصدره نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، إضافة إلى مقطع فيديو يسمع فيه نتنياهو وهو يهدد بمهاجمة بيروت. وبحسب المصدر، فقد أدى ذلك إلى ضغوط إيرانية على الوسطاء، ومن ثم انتقال هذه الضغوط إلى الولايات المتحدة والبيت الأبيض.
وأكد مسؤول أمريكي رفيع المستوى للقناة العبرية أن الرئيس الأمريكي كان يرى أن نتنياهو “يفقد السيطرة” وأنه يقترب من خطوة قد تفشل المفاوضات الجارية مع إيران، وهو ما دفع إلى التصعيد في المحادثة بين الطرفين.
كما أكد مصدر إسرائيلي مطلع صحة ما تم تداوله، واصفًا المكالمة بأنها “سيئة للغاية”، موضحًا أن ترامب هاجم نتنياهو بشدة وطالبه بالتخلي فورًا عن أي نية لمهاجمة بيروت، مشددًا على ضرورة عدم تفجير الوضع في لبنان بما قد يعرقل المسار التفاوضي مع إيران.
وفي سياق ما دار خلف الكواليس، أفاد مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن ترامب حذر نتنياهو من أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى زيادة عزلة إسرائيل دوليًا. كما نقل مصدران أن ترامب قال إنه ساعد نتنياهو على تجنب السجن.
وبحسب رواية مسؤول أمريكي، فقد قال ترامب لنتنياهو خلال المكالمة:“أنت مجنون تمامًا. لولا أنا لكنت في السجن. سأنقذك. الجميع يكرهك الآن. الجميع يكره إسرائيل بسبب ما يحدث.”
كما أشار مصدر ثان اطلع على تفاصيل المحادثة إلى أن ترامب كان “غاضبًا جدًا”، وفي لحظة ما صرخ قائلًا:“ماذا تفعل بحق الجحيم؟”
وتبقى هذه التسريبات، كما تنقلها القناة العبرية، مؤشرًا على مستوى التوتر غير المسبوق في التواصل بين الجانبين، وعلى حساسية الملفات الإقليمية المطروحة، خصوصًا ما يتعلق بلبنان وإيران في آن واحد.