الإفطار في السفر.. هل يلتزم المسافر بتوقيت البلد التي سافر إليها؟
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
الإفطار في السفر، يثير سؤال هل يلتزم المسافر بتوقيت البلد التي سافر إليها حالة من التساؤل بين كثير من المسلمين، خاصة في شهر رمضان أو عند الانتقال بين دول يختلف فيها إعلان بداية الشهر أو مواقيت الصلاة.
وقد حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل موضحة الحكم الشرعي حول الإفطار في السفر، كما بيّن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الضوابط الفقهية المرتبطة باختلاف المطالع حول الإفطار في السفر.
أكدت دار الإفتاء المصرية في ردها عبر صفحتها الرسمية أن الإجابة عن سؤال هل يلتزم المسافر بتوقيت البلد التي سافر إليها ترتبط بمكان وجوده الفعلي وقت دخول العبادة.
فإذا اختار المسافر الصيام رغم تمتعه برخصة الفطر، ثم حان وقت المغرب، فإنه يفطر وفق توقيت الدولة التي يوجد بها، لا توقيت بلده الأصلي. وكذلك الصلاة، يؤديها بحسب دخول وقتها في البلد الذي وصل إليه؛ لأن المواقيت الشرعية مرتبطة بطلوع الفجر وغروب الشمس وسائر العلامات الكونية في المكان الموجود فيه الإنسان.
اختلاف المطالع.. خلاف معتبر في الفقهمن جانبه، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى أن اختلاف رؤية الهلال بين الدول من المسائل الخلافية المعتبرة فقهيًا، ولا إنكار في مسائل الخلاف السائغ.
واستند المركز إلى حديث النبي ﷺ: «الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون» الذي رواه سنن الترمذي، مبينًا أن المسلم يصوم ويفطر تبعًا للبلد الذي يقيم فيه عند دخول اليوم.
وبناءً على ذلك، فإن الإجابة عن سؤال هل يلتزم المسافر بتوقيت البلد التي سافر إليها تختلف بحسب توقيت وصوله:
إذا أدركه فجر اليوم وهو في بلده التي لم تعلن دخول رمضان، فلا يجب عليه صيامه.
أما إذا وصل إلى البلد الأخرى قبل الفجر وقد أعلنت دخول رمضان، فالعبرة بمكان إقامته عند الفجر، ويصوم معهم.
ماذا عن عدد أيام رمضان؟شدد الأزهر على ضرورة إتمام عدة رمضان، بحيث لا يقل مجموع الأيام عن 29 يومًا. فإذا نقص العدد بسبب اختلاف الرؤية، وجب القضاء بعد الشهر. أما إن زادت الأيام على ثلاثين، فالزائد يُعد تطوعًا.
السفر رخصة قائمة بذاتهاوأوضحت الجهات الفقهية أن السفر في ذاته عذر مبيح للفطر، لكن ينبغي أولًا تحديد هل اليوم في حق المسافر من رمضان أم لا، فإذا أفطر بسبب السفر، لزمه القضاء بعد ذلك.
وهكذا يتضح أن مسألة هل يلتزم المسافر بتوقيت البلد التي سافر إليها تُبنى على قاعدة فقهية واضحة: العبرة بمكان وجود المسلم عند دخول الوقت، مع مراعاة إتمام عدة الشهر، التزامًا بحكمة التشريع ووحدة الجماعة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإفطار في السفر اختلاف المطالع عدة رمضان رخصة السفر الإفطار فی السفر
إقرأ أيضاً:
الشرقية تحتفل بذكرى دخول العائلة المقدسة إلى مصر
احتفلت كنائس الإيبارشية بالشرقية، مساء أمس الأحد الموافق 31 مارس، بعشية عيد دخول العائلة المقدسة إلى أرض مصر، في أجواء روحية ووطنية مميزة، بحضور ما يقرب من 1500 من أبناء الشعب القبطي من مختلف كنائس الإيبارشية، وسط حالة من الفرح والترانيم والتأملات الروحية التي عكست عمق المناسبة ومكانتها في وجدان الكنيسة القبطية.
وقال القس أيليا ماهر أسعد، راعي كنيسة القديسة دميانة بالقنايات في تصريح خاص لـ «الوفد»، إن الاحتفالية جاءت لتجديد الوعي الكنسي والشعبي بأهمية رحلة العائلة المقدسة إلى مصر، تلك الرحلة التي تُعد من أعظم الأحداث في التاريخ المقدس، حيث شرف الله أرض مصر بقدوم السيد المسيح إليها وهو طفل صغير مع السيدة العذراء مريم والقديس يوسف النجار، لتصبح مصر أرضًا مباركة ومكانًا اختصها الله بعناية خاصة بين الأمم.
وأوضح القس أيليا أن الاحتفالية استمرت لليوم الأثنبن احتفاءا برحلة العائلة المقدسة والتي بدأت قديما عندما هربت العائلة من بيت لحم إلى مصر هربًا من بطش هيرودس، تنفيذًا لتوجيه ملاك الرب، لتبدأ رحلة حملت البركة إلى أرض مصر، مشيرًا إلى أن مرورها داخل محافظة الشرقية يُعد من المحطات المهمة في مسار الرحلة المقدسة.
وأضاف أن العائلة المقدسة مرت بمحطات بارزة داخل الشرقية، من بينها بلبيس التي استراحت فيها العائلة تحت شجرة مباركة بحسب التقليد الكنسي، وتل بسطة بالزقازيق التي ارتبطت بروايات كنسية عن سقوط الأصنام عند مرور السيد المسيح، فضلًا عن كونها من أهم محطات الدلتا في مسار الرحلة.
وأشار إلى أن اختيار مصر لم يكن مصادفة، بل جاء تحقيقًا للنبوات، ومنها قول النبي هوشع «من مصر دعوت ابني»، إلى جانب المكانة الروحية لمصر التي احتضنت أنبياء الله مثل يوسف الصديق وموسى النبي، وهو ما جعلها أرضًا مهيأة لاستقبال الحدث الإلهي العظيم.
وتابع أن الرحلة شملت مسارات واسعة داخل مصر، مرورًا بسيناء والدلتا ووادي النطرون والمطرية ومصر القديمة والمعادي، وصولًا إلى الصعيد وجبل الطير والأشمونين ودير المحرق، الذي يُعد من أهم محطات إقامة العائلة المقدسة.
وأكد القس أيليا أن هذه الرحلة تحمل رسائل روحية عميقة، أبرزها الطاعة والصبر والإيمان والرجاء، إلى جانب التأكيد على أن الله يحول الضيق إلى بركة، والغربة إلى مجد.
وأشار إلى أن الكنيسة القبطية تحتفل سنويًا بهذه الذكرى في الأول من يونيو كل عام، وذلك من خلال الصلوات والاحتفالات الروحية وزيارات مسار العائلة المقدسة، باعتباره واحدًا من أهم المسارات الدينية في العالم.
وشهدت الاحتفالية هذا العام حضورًا كثيفًا وتنظيمًا مميزًا، وتضمنت فقرات روحية وترانيم وتأملات، عكست روح المحبة والانتماء بين أبناء الإيبارشية.
ولفت القس أيليا ماهر أسعد إلى أن رحلة العائلة المقدسة إلى مصر ليست مجرد حدث تاريخي، بل رسالة حب إلهي خالدة، باركت أرض مصر وشعبها عبر العصور.