تقلل الانتفاخ وتحسّن الهضم.. دراسة تكشف فوائد المشي بعد تناول الطعام
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
يعاني كثيرون من الانتفاخ والغازات وعسر الهضم بعد تناول الطعام، ويلجأ البعض إلى مضادات الحموضة أو الفحم الطبي لتخفيف الأعراض.
أهمية المشي بعد الأكللكن اشار بحث حديث إلى أن الحل في علاج الأنتفاخ والغازات قد نحققه بالمشي الخفيف بعد الأكل مباشرة، وفقا لما نشر في صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
. أحذرها
وتقدّر الإحصاءات أن نحو 43% من البريطانيين يعانون من اضطرابات هضمية متكررة، وغالبًا ما يحمّلون النظام الغذائي المسؤولية، إلا أن الخبراء يؤكدون أن الحركة بعد الوجبة تلعب دورًا أساسيًا في تحسين عملية الهضم وتنظيم سكر الدم.
وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مصطلح “Fart Walk” أو مشيّة الغازات، ويعني القيام بنزهة خفيفة لمدة تتراوح بين 5 إلى 20 دقيقة بعد تناول الطعام.
وتوضح ديبورا لوتشيانو، مدربة لياقة وخبيرة تغذية معتمدة، أن الهضم عملية تشمل الجسم بالكامل، وليس المعدة فقط، إذ يتطلب:
ـ إفراز أحماض المعدة
ـ إطلاق الإنزيمات
ـ تحفيز حركة الأمعاء
ـ تنظيم تدفق الدم
ـ توازن الهرمونات
وتؤكد ديبورا، أن المشي الخفيف يحفّز الحركة الدودية، وهي انقباضات عضلية موجية تدفع الطعام عبر الجهاز الهضمي، ما يساعد على تقليل الانتفاخ وتخفيف الضغط الناتج عن الغازات.
ـ تقليل الانتفاخ والغازات:
الحركة الخفيفة تسرّع انتقال الطعام في الأمعاء وتخفف الشعور بالامتلاء.
ـ تحسين مستويات السكر في الدم:
تشير الدراسات إلى أن المشي بعد الوجبة يقلل من الارتفاع المفاجئ في الجلوكوز، الذي يحدث عادة خلال 30–60 دقيقة بعد الأكل، ما يجعله مفيدًا لمرضى السكري أو مقاومة الإنسولين.
ـ تقليل الحموضة والارتجاع:
المشي يساعد في تحسين وضعية الجسم ومنع الضغط على المعدة، ما يقلل فرص حدوث الارتجاع الحمضي.
ـ تقليل الشعور بالخمول بعد الأكل:
الحركة تنشط الدورة الدموية وتمنع الشعور بالنعاس الذي يصيب البعض بعد الوجبات الثقيلة.
ـ الاستلقاء أو الجلوس بانحناء:
الاستلقاء مباشرة بعد الأكل يضغط على المعدة ويبطئ عملية الهضم.
ـ التدخين:
النيكوتين يضعف بطانة المعدة ويزيد إفراز الحمض، ما يرفع خطر التهاب المعدة والقرحة.
ـ شرب الشاي الأسود أو الأخضر فورًا:
يحتوي الشاي على التانينات التي قد تقلل امتصاص الحديد، كما أن الكافيين قد يزيد الحموضة والقلق.
وفقًا لهيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS)، فإن المشي لمدة دقيقتين إلى خمس دقائق فقط بعد الوجبة يمكن أن يحقق فوائد ملحوظة.
ويؤكد الخبراء أن الانتظام أهم من الشدة؛ فالمشي الخفيف يوميًا بعد الوجبات أفضل من ممارسة نشاط مكثف بشكل متقطع.
وإذا كان الشخص يشعر بامتلاء شديد أو ارتجاع، يُفضّل الانتظار 10–15 دقيقة قبل بدء المشي.
بدائل المشي لمن لا يملك وقتًا
حتى في حال ضيق الوقت، يمكن صعود السلم ببطء، أداء تمارين تمدد خفيفة، ترتيب المنزل، المشي في المكان أثناء التحدث بالهاتف، والهدف هو تجنب الجلوس أو الاستلقاء لفترات طويلة بعد الأكل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المشي بعد الأكل علاج عسر الهضم نصائح لتحسين الهضم حركة الأمعاء بعد تناول الطعام المشی بعد الأکل
إقرأ أيضاً:
دولة عربية في المركز الثاني!.. دراسة أمريكية تصنف الدول حسب النرجسية
الولايات المتحدة – طوال سنوات طويلة، كان الاعتقاد السائد أن الولايات المتحدة هي موطن النرجسية بامتياز، وأن ثقافتها الفردية التي تكرس للذات وللإنجاز الشخصي هي البيئة الخصبة لهذه السمة النفسية.
لكن دراسة عالمية شاملة قلبت هذه الفكرة رأسا على عقب، وكشفت أن أمريكا لم تكن حتى ضمن الدول الخمس الأولى في قائمة النرجسية، بل جاءت في المرتبة 16 بين 53 دولة شملها البحث.
وحللت الدراسة التي أجرتها جامعة ولاية ميشيغان، استجابات 45800 شخص من مختلف أنحاء العالم، لتفاجأ بأن ألمانيا هي الدولة التي سجل سكانها أعلى متوسط درجات النرجسية الإجمالية، تلتها العراق، ثم الصين، ونيبال، وكوريا الجنوبية.
في المقابل، جاءت صربيا في ذيل القائمة كأقل الدول نرجسية، تلتها أيرلندا، والمملكة المتحدة، وهولندا، والدنمارك.
ولم ينظر الباحثون إلى النرجسية كصفة واحدة، بل قسموها إلى نوعين. الأول براق وجذاب، وهو ما أطلقوا عليه “الإعجاب”، وفيه يكون الشخص مولعا بجذب الانتباه وإبهار الآخرين. أما الثاني فهو مظلم وعدائي، أطلقوا عليه اسم “التنافس”، حيث يتحول الشخص إلى محارب شرس يسعى لإسقاط منافسيه وتدميرهم.
وبينما قد يجني صاحب الوجه الأول مكاسب سريعة كالإعجاب والشعبية، فإن صاحب الوجه الثاني يدفع ثمنا باهظا على المدى الطويل، فيفقد احترامه لنفسه، ويخسر علاقاته، وينتهي به الأمر منبوذا من الجميع.
وفي هذا التصنيف، كانت نيجيريا الدولة الأكثر “إعجابا” في العالم، متفوقة على العراق والصين ونيبال وتركيا. بينما سجلت النرويج أدنى مستوى في هذه الفئة، تلتها الدنمارك وأيرلندا وروسيا والمملكة المتحدة. أما في فئة “التنافس”، فتصدرت ألمانيا القائمة، تلتها كوريا الجنوبية ونيبال والعراق ورومانيا، بينما كانت صربيا الأقل تنافسية، ثم المكسيك وكولومبيا والنمسا وجنوب أفريقيا.
ثلاثة عوامل تحكم النرجسية حول العالم
كشفت الدراسة عن ثلاثة أنماط ثابتة تجاوزت الحدود الثقافية والجغرافية:
. أولا العمر: كان الشباب أكثر نرجسية من كبار السن في كل الدول تقريبا. ويفسر الباحثون ذلك بأن السمات النرجسية تساعد الشباب على بناء هويتهم وتأكيد استقلالهم، لكن مع التقدم في العمر، تتحول الأولويات نحو العلاقات والمسؤوليات، ما يقلل من التمركز حول الذات.
ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن الدراسة التقطت صورة واحدة في الزمن، فلا يمكن الجزم ما إذا كان الأفراد يتغيرون مع العمر أم أن الأجيال مختلفة بطبيعتها.
. ثانيا الجنس: تفوق الرجال على النساء في جميع مقاييس النرجسية. ويرى الباحثون أن المجتمعات تشجع الرجال على الحزم والهيمنة والتنافس، بينما تدفع النساء نحو التعاون والاهتمام بالعلاقات، مع معاقبتهن بقسوة إذا أظهرن سلوكا نرجسيا علنيا. وهذا الفرق ظل ثابتا بغض النظر عن ثراء الدولة أو نوع ثقافتها.
. ثالثا المكانة الاجتماعية: الأشخاص الذين وضعوا أنفسهم في مراتب اجتماعية أعلى، من حيث المال والتعليم والوظيفة، كانوا أكثر نرجسية باستمرار. فالنرجسيون يرون أنفسهم مستحقين لامتيازات خاصة، ويسعون بشراهة للحصول على المكانة والثروة والسلطة لتأكيد قيمتهم الذاتية.
المفاجأة الكبرى: الثقافات الجماعية تتفوق على الفردية في النرجسية
كان من المتوقع أن المجتمعات الفردية مثل أمريكا وبريطانيا، التي تكرس للذات والمنافسة الفردية، ستكون الأكثر نرجسية. لكن النتائج كشفت العكس، إذ سجلت الدول ذات الثقافات الجماعية، التي تضع المصالح الجماعية والانسجام الاجتماعي فوق المكاسب الفردية، مستويات نرجسية أعلى، وخاصة في فئة “الإعجاب”.
ويرى الباحثون أن الناس في هذه المجتمعات قد يستخدمون سلوكيات نرجسية دقيقة للتنقل في التسلسلات الهرمية المعقدة، أو قد يروجون لإنجازاتهم الشخصية كوسيلة لرفع مكانة مجموعتهم، ما يجعل السلوك النرجسي يبرر كونه خدمة للجماعة. لكن اللافت أن الجماعية لم ترتبط بتنافس شديد، ما يشير إلى أن النرجسية في هذه الثقافات تتخذ شكلا أكثر لطفا وتكيفا.
ويؤكد الباحثون في ختام دراستهم أن النتائج التي توصلوا إليها تكشف عن ارتباطات إحصائية قوية، لكنها لا تثبت أن الثراء، أو الشباب، أو المكانة الاجتماعية، أو نوع الثقافة هي أسباب مباشرة للنرجسية. فالعوامل المسببة أكثر تعقيدا وتشابكا، وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث لفهمها بدقة.
المصدر: ديلي ميل