بوابة الوفد:
2026-06-03@02:57:41 GMT

حديث شريف

تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT


قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من صام رمضان، إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه».
حديث صحيح أخرجه الشيخان فى «صحيحيهما»، ورواه أبو هريرة رضى الله عنه، وقد بين سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه كيفية الصيام التى ينال بها العبد مغفرة الله تعالى ويحصل من خلالها مقصود العبادة، وهذه الكيفية تدور حول تحصيل الصائم لحقيقتين، هما: «الإيمان»، و«الاحتساب» حتى ينال مغفرة الله سبحانه وتعالى فى هذا الشهر الكريم.


والمراد بـ«الإيمان» فى هذا الحديث الشريف: التصديق والانقياد من قبل نفس المكلف طواعية لا جبرا ولا استحياء؛ بل ممتثلا لأمر الله تعالى الذى جعل صيام رمضان فرضا من فرائض الإسلام وركنا من أركانه، والإيقان بفضل الصيام وجزيل ثوابه، وأن من صام هذا الفرض فإن له أجرا كبيرا وثوابا كثيرا عند الله تعالى عليه.
وأما  الاحتساب من الحسب، وهو العد، وقد قيل لمن ينوى بعمله وجه الله: احتسبه؛ لأن «له حينئذ أن يعتد عمله فجعل فى حال مباشرة الفعل كأنه معتد به» كما قال الحافظ ولى الدين أبو زرعة العراقي، ومن ثم فحقيقة الاحتساب تكون بإرادة وجه الله تعالى بالصبر على الصيام وما قد يلحق به من مشقة وتحمل لا يريد به بدلا ولا مدحا، والطمع فى فضله سبحانه وتعالى، ورجاء ثواب الصيام والأجر من الله وحده، والتبرؤ من الرياء والسمعة فى العمل، والتخلص من المفاخرة والمباهاة بالعبادة؛ بحيث يكون الصيام فى الجملة خالصا لوجه الله الكريم.
فإذا تحقق الصائم بهذه المعانى وصام «على هذه الصفة وهذا الترتيب فقد أتى بالمقصود والمراد، وقد كمل النية وأتمها ونماها فيرجى له أن يحصل له ما وعده صاحب الشرع صلوات الله عليه وسلامه على ذلك الفعل إن شاء الله تعالى».
وبناء على ذلك: فمعنى الإيمان فى الحديث الشريف: هو التصديق بأن الصيام فرض والامتثال طواعية واختيارا لأمر الله تعالى من غير جبر أو استحياء، واليقين بفضله وأن له أجرا كبيرا، مع الخوف من محاسبة الله له عند تركه من غير عذر شرعى.
أما الاحتساب فمعناه: إرادة وجه الله تعالى بالصيام، والطمع فى فضله، ورجاء ثواب الصيام والأجر منه وحده، والتبرؤ من الرياء والسمعة فى العمل؛ ليكون الصيام خالصا لوجهه الكريم سبحانه وتعالى.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: حديث شريف الله تعالى

إقرأ أيضاً:

«مصر والحروب الصليبية».. إطلالة موسوعية للباحثة لمياء شريف على التاريخ الوسيط

في إطار إثراء المكتبة العربية بالدراسات الأكاديمية الرصينة التي تعيد قراءة الوعي التاريخي والمصدري للمشرق الإسلامي، صدر عن دار «أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع» بالقاهرة، كتاب جديد بعنوان «مصر والحروب الصليبية: دراسة في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي» للباحثة الأكاديمية لمياء شكر محمد شريف، وبتقديم متميز من الأستاذة الدكتورة زاهدة محمد طه المزوري أستاذ التاريخ بجامعة دهوك.

قراءة في منهج «مؤرخ النيل» ابن تغري بردي

 

تنبع الأهمية الاستثنائية لهذا الكتاب من كونه لا يقف عند حدود الرصد التقليدي للحملات الصليبية، بل يتخذ زاوية تحليلية ومصدرية تقوم على استقراء دور مصر عبر عيون أحد أبرز مؤرخي العصر المملوكي المتأخر، وهو المؤرخ الشهير ابن تغري بردي في موسوعته الخالدة «النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة».

يكشف الكتاب بكفاءة منهجية عن كيفية توظيف هذا المؤرخ لمصادره المتنوعة ورؤيته التركيبية التي جمعت بين السرد والتحليل والتفسير لصياغة الوعي التاريخي للدولة في العصر الوسيط.

جاء الكتاب متبوعاً بتمهيد تاريخي وأربعة فصول رئيسة مكثفة وخاتمة، تتناول بالتفصيل دور مصر كقوة سياسية وعسكرية وحضارية مركزية ومحورية شكلت "القلب النابض" وحائط الصد الدفاعي عن العالم الإسلامي بأسره، وذلك عبر الحقب التاريخية المتواصلة للدول الثلاث.

يستعرض الكتاب أوضاع العالم الإسلامي قبيل الحروب، والدوافع الغربية لإطلاق الحملات الصليبية، ويتناول سيرة ابن تغري بردي، معطيات عصره، شيوخه، ومنهجه ودوافع تأليفه لكتاب "النجوم الزاهرة"، كما يناقش موقف مصر من الغزو الصليبي في العصر الفاطمي (حملة بلدوين الأول، وأزمة الوزارة وتداعيات سقوط الدولة).

ويدرس الكتاب دور مصر في مواجهة الصليبيين وتوحيد الجبهة الإسلامية في العصر الأيوبي، بدءاً من معارك الناصر صلاح الدين وحطين، وصولاً للحملتين الخامسة والسابعة وسقوط الدولة الأيوبية، ويبحث جهود السلاطين المماليك (الظاهر بيبرس، المنصور قلاوون، والأشرف خليل) في تقويض الكيانات الصليبية وإنهاء وجودها ببلاد الشام.

التفاتة علمية لـ "حركات القرصنة البحرية"

ومما يمنح الكتاب تفرداً بحثياً ملموساً، هو تسليطه الضوء على جانب بالغ الأهمية كثيراً ما يغفل في الكتابات التقليدية؛ وهو دراسة استمرار الخطر الصليبي بعد طردهم من بلاد الشام ولجوء فلولهم المنهزمة إلى جزيرتي قبرص و رودس، حيث تحول نشاطهم إلى أعمال بحرية وعمليات قرصنة هددت الاقتصاد المصري والتجارة في حوض البحر الأبيض المتوسط، وكيف جابهت الأساطيل المصرية في العصر المملوكي تلك التحركات والتصدي لها بحملات السلاطين (مثل برسباي وجقمق).

وتكتسب هذه المرحلة قيمة توثيقية عالية لأن ابن تغري بردي كان شاهداً قريباً على بعض تطوراتها المعاصرة لعصره.

مقالات مشابهة

  • شريف عبد المنعم: الشحات أفضل فنياً للأهلي من زيزو وأتمنى عودة عبد المنعم
  • «مصر والحروب الصليبية».. إطلالة موسوعية للباحثة لمياء شريف على التاريخ الوسيط
  • الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة المقبل.. «كن راضيا وإياك والتباهي»
  • حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة
  • شريف نور الدين: قرار إيقاف مهرجان الإسكندرية لدول المتوسط شجاع| خاص
  • أمير نجران يعزّي شيخ شمل آل فاطمة يام في وفاة شقيقه
  • الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).. الدور الرسالي والقيادة الربانية في نصرة الإسلام وبناء الأمة
  • الإصدار السابع والخمسون من زاد الأئمة والخطباء "كن راضيا.. وإيَّاك والتباهي"
  • فتاوى وأحكام| هل خلع الحجاب بعد أداء العمرة يبطل ثوابها.. هل من ترك رمي الجمرات في الحج عليه فدية؟..إيه السبب إن ربنا مش بيستجيب دعائي؟..هل دعاء العائد من الحج مستجاب 40 يومًا؟
  • كشف ملابسات العثور على رضيع حديث الولادة وسط القمامة بالشرقية