لجريدة عمان:
2026-06-03@07:29:02 GMT

سلحفاة بثينة في مرايا العظمة!

تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT

في الكتابة الإبداعية ثمة أفكار لا يمكن أن تتكرر مرتين دون أن تتهم الثانية بانتحال الأولى، وفي أحسن الأحوال بتقليدها. على سبيل المثال لا يكاد يتحدث أحد عن رجل استيقظ من نومه فوجد نفسه قد تحول إلى حشرة ضخمة دون أن يحيلنا إلى قصة كافكا الشهيرة، ولا يمكن أن نقرأ أن شخصا أو عدة أشخاص حبسوا في خزان دون أن نتذكر «رجال في الشمس».

مثل هذه الأفكار تلتصق باسم مبدعها الأول، حتى تصبح استعادتها استدعاء له بالضرورة، وإن حاول من يأتي بعده أن يضيف إليها أو يحذف منها، للإيحاء بأن فكرته هو الآخر أصيلة، وأنه لم يستعرها من أحد.

أسوق هذه المقدمة لأتحدث عما أعده انتحالا دراميا لقصة قصيرة، رغم اختلاف الوسيطين المقدمين للفكرة. ذلك أنه من الصعب أن نقرأ قصة «حظ السلاحف» للكاتبة العراقية بثينة الناصري، ثم نشاهد حلقة «رايحين سيران» من مسلسل «مرايا» لياسر العظمة، ونكتفي بالتعليق أنه مجرد «توارد خواطر»، فالفكرة هي نفسها في العملين، والبطلة هي السلحفاة الصغيرة التي تصبح بالصدفة، رفيقة رحلة لأسرة مكونة من أب وأم وابنيهما، فتتحول إلى محور الحدث الذي تتكثف حوله دلالات الحظ والمصير. ولأن القصة هي الأسبق في النشر، إذ نشرتها بثينة عام 1994 ضمن مجموعتها القصصية «وطن آخر»، في حين بثت الحلقة بعد ذلك بأربع سنوات (أي في عام 1998)، فإنه يمكننا الحديث هنا عما يمكن اعتباره انتحالا وقع فيه ياسر العظمة؛ الذي كتب في تترات المسلسل أن الحلقات من تأليفه وإعداده، وأن ثمة مشاركين له في الإعداد هما مازن طه، ودلع ممدوح الرحبي، دون أية إشارة في حلقة «رايحين سيران» لكاتبة القصة بثينة الناصري، وهو ما يفتح باب التساؤل حول الحدود الفاصلة بين الاقتباس والتأثر والانتحال.

ولكن ما وجه التشابه بين حلقة «مرايا» وقصة بثينة؟ في العملين تظهر السلحفاة على الطريق بعد أن تبدأ العائلة رحلتها خلال العطلة الأسبوعية، وخلال توقف السيارة البسيط، في «حظ السلاحف» في محل دخله الطفلان مصادفة، وفي حلقة «مرايا» في الشارع العام. وفي العملين تحمل الأسرة السلحفاة معها في الرحلة بدافع الاعتقاد الشعبي بأنها تجلب الحظ، وتتشابه حتى بنية الأسرة نفسها، المؤلفة من أب وأم وطفلين، مع اختلاف طفيف في كون الطفلين ذكرين في القصة، مقابل ولد وبنت في الحلقة. ويتكرر أيضا الحوار نفسه حول التفاؤل بالسلاحف، إذ تصفها الأم (مها المصري) في الحلقة بأنها «مبروكة»، وهي الكلمة نفسها التي استخدمتها بثينة في قصتها، كما يرد في العملين الحديث عن العمر الطويل للسلحفاة، وأنها قد تعيش أكثر من مائتي سنة، وفيهما كذلك يأتي الإصرار على الاحتفاظ بالسلحفاة من الأولاد، ثم يسأل الأب عن الاسم الذي سيطلقونه عليها، فيختارون لها اسما مؤنثا؛ «شيرين» في القصة، و«كاسندرا» في الحلقة، في تفصيل متطابق يكشف مدى تقارب البناء السردي. ويستمر التشابه حتى لحظة الانكشاف، حين يتحول الحظ المنتظر إلى عكسه، فتخرج السلحفاة من السيارة في العملين وتواصل طريقها وحدها. ففي «رايحين سيران» تغادر السلحفاة السيارة المعطلة وتمضي في الشارع، وفي قصة «حظ السلاحف» تكون الكائن الوحيد الذي نجا من حادث انقلاب السيارة. هكذا تتطابق الفكرة، وتتقاطع تفاصيلها الدقيقة، بما يجعل الصلة بين العملين أبعد من مجرد تشابه عابر، وأقرب إلى إعادة إنتاج لفكرة سبق أن استقرت ملامحها كاملة في نص بثينة الناصري.

غير أن المسألة تتجاوز حدود التشابه الفني، وتمتد إلى قضية أوسع تتعلق بسياق الحماية القانونية والثقافية التي كانت تحيط بالإبداع العربي آنذاك. فعندما نشرت بثينة قصتها عام 1994، كانت تتحرك داخل فضاء ثقافي لم تكن فيه الملكية الفكرية تتمتع بالصرامة التي تكفل حماية النصوص من التداول دون نسبتها إلى أصحابها. وبعد أربع سنوات، ظهرت الحلقة التلفزيونية التي أعادت إنتاج الفكرة نفسها دون إشارة إلى مصدرها، في وقت كان فيه الاقتباس غير المعلن يمر غالبا تحت مسميات مثل «الإعداد» أو «المعالجة». ثم جاء انضمام سوريا إلى اتفاقية برن لحماية المصنفات الأدبية والفنية عام 2004، ليمنح النصوص إطارا قانونيا دوليا يعترف بحقوق أصحابها ويقر بضرورة نسبتها إليهم. غير أن هذا التحول جاء متأخرا فيما يخص نص بثينة، الذي كان قد دخل بالفعل في دورة تداول أوسع دون أن يحمل اسمه معه بالقدر نفسه. وهكذا تصبح قصة «حظ السلاحف» شاهدة على مرحلة كان فيها النص أكثر عرضة للانتقال من وسيط إلى آخر، في ظل ضعف أدوات الحماية الفكرية وضعف الوعي بها.

في النهاية، تمضي سلحفاة بثينة الناصري في طريقها وحدها، كما فعلت في القصة، وكما فعلت خارجها أيضا، ولعلها حدثت نفسها وهي تمشي بهدوء أن الحكايات قد تسافر بعيدا، وأن الأسماء قد تتأخر عن الوصول. غير أن النص يحتفظ بذاكرته الأولى، ويعرف اليد التي أطلقته إلى العالم، حتى لو تبدلت الوجوه والوسائط. واستعادة هذه القصة اليوم بعد أكثر من ثلاثين عاما على ظهورها الأول للنور ترد شيئا من الحق إلى صاحبته، وتذكر بأن حق المؤلف يبقى حيا حتى حين يظن بأنه غاب.

سليمان المعمري كاتب وروائي عُماني

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: فی العملین دون أن

إقرأ أيضاً:

اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه

كلما دار حديث عن الإعلام الإسرائيلي تقفز إلى ذهني على الفور صورة الأستاذة الدكتورة راجية قنديل. كانت أستاذة الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة واحدة من الأسماء التي أسست مبكرًا لتيار عربي أكاديمي جاد يؤمن بأهمية دراسة إعلام العدو من داخله، وتشكيل مدرسة بحثية عربية تهتم ببحوث هذا الإعلام؛ حتى نفهم كيفية بناء الرواية الصهيونية، وصناعة الصورة، والدعاية الموجهة.

ولعل من الدروس التي لا أنساها قولها: «إن كل حدث يقع على الأرض يُولد مرة أخرى في اللغة والصورة التي يقدم بها للناس».

كانت د. قنديل تدرك قبل كثيرين أن معرفة حقيقة العدو تتطلب نزع الغموض الذي يحيط به نفسه. وكانت أول باحثة عربية تحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في الإعلام الإسرائيلي في وقت لم يكن هذا الطريق سهلًا. وكانت -متعها الله بالصحة والعافية- على قناعة تامة بأن هذا الإعلام هو مرآة لمشروع صهيوني كامل بكل مخاوفه وأساطيره وأدوات دفاعه عن نفسه يطمح في تحقيق إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.

أتذكر أيضا في السياق نفسه الكاتب الصحفي الراحل أنيس منصور وسلسلة مقالاته الشهيرة «وجع في قلب إسرائيل» التي كان ينشرها في مجلة «أكتوبر» التي أسسها ورأس تحريرها بتكليف من الرئيس أنور السادات في العام 1976، وجمعت لاحقا في كتاب بالعنوان نفسه.

كان منصور يكتب عن إسرائيل دون أن يراها. ومن خلال ما كان يقرأه في صحافتها كان يلتقط قلقها الداخلي، ويتابع ما تقوله عن نفسها، ثم يقدمه للقارئ العربي في قالب أدبي فلسفي وصحفي وبعبارات ساخرة أحيانًا، لكنها عميقة الدلالة. وكان يعلم أن في قلب العدو ما يستحق أن يعرفه القارئ العربي.

في سنوات ما بعد كامب ديفيد، ووادي عربة، وأوسلو تحول هذا العدو في بعض العواصم العربية إلى صديق، وتراجع الاهتمام بدراسة إعلام العدو في جامعاتنا والكتابة عنه من الداخل في صحفنا. صرنا نرى إسرائيل وهي تقصف غزة وجنوب لبنان وبيروت ودمشق، وحين تغتال قادة المقاومة في الداخل المحتل وفي الخارج، حين تقتل الأطفال والنساء والشيوخ دون رحمة في حملات الإبادة الجماعية، وحين تعذب الأسرى وتكذب بوقاحة منقطعة النظير على الشاشات والمنصات الرقمية. لم يعد لدينا أحد مثل راجية قنديل أو أنيس منصور يتابع كيف تُحضّر إسرائيل أكاذيبها قبل أن تصبح نشرات أخبار، وكيف تُبنى المفردات قبل أن تصبح سياسة، وكيف يُوزع الخوف قبل أن يتحول إلى قبول شعبي بالحرب، فنحن كما يقول المثل «نرى الانفجار، ولا نرى اليد التي وضعت المتفجرات» في اللغة والصورة والذاكرة.

إن أبسط ما يمكن قوله عن الإعلام الإسرائيلي أنه إعلام منحاز بطبعه، لكن هذه العبارة على صحتها تظل فقيرة؛ فكل إعلام في لحظات الصراع يحمل انحيازًا ما. المشكلة في الإعلام الإسرائيلي أنه يعرف كيف يُلبس انحيازه ثوب المهنية. يعرف متى يصرخ، ومتى يخفض صوته. يعرف متى يظهر بصورة الضحية الصغيرة المحاصرة، ومتى يتحدث بلغة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان. يعرف كيف يجعل الخريطة خبرًا، والجندي ابنًا للعائلة، والقصف عملية دقيقة، والطفل الفلسطيني رقمًا يحتاج إلى تدقيق.

هذا الإعلام لم يولد في فراغ. هو ابن المشروع الصهيوني كما هو ابن الدولة. قبل قيام إسرائيل كانت الكلمة جزءًا من الحشد، وكانت الصحافة تساعد في تحويل الهجرة إلى «عودة»، والاستيطان إلى «خلاص»، وفلسطين إلى أرض تنتظر من يعيد إليها معناها القديم. وبعد 1948 صار الإعلام شريكًا في بناء الدولة الجديدة؛ إذ يجمع مهاجرين لا تجمعهم لغة واحدة بسهولة، فيمنحهم رواية مشتركة، ويضع الفلسطيني في خانة الغائب أو العائق أو الخطر.

لذلك تبدو إسرائيل من الخارج دولة فيها صحف كثيرة وقنوات عديدة ومواقع صاخبة وخلافات لا تنتهي. وهذا كله موجود فعلًا. هناك صحافة تنتقد الحكومة، وقنوات تهاجم رئيس الوزراء، ومقالات تفضح الفساد، ومحللون يتجادلون بعنف، لكن الاقتراب من الفلسطيني يغير المشهد كله.

عند هذه النقطة تضيق اللغة، ويتقدم الأمن، ويعلو صوت الجيش، وتصبح الحرية مشروطة بما لا يمس أصل الرواية الصهيونية. يمكن انتقاد الحكومة، ويمكن لوم الجنرالات، ويمكن الحديث عن سوء الإدارة، لكن السؤال الأخلاقي الأكبر يظل غالبًا خارج المشهد: ماذا عن الاحتلال نفسه؟

في الحروب يصبح المشهد الإعلامي الإسرائيلي أكثر تعقيدا. لا تبدأ الحرب إعلاميا مع أول قذيفة، وإنما قبل ذلك بكثير، وعبر تحويل العدو سواء كان الفلسطيني، أو اللبناني، أو السوري، أو الإيراني تدريجيًا إلى خطر داهم بلا ملامح. ومع تكرار مفردات التهديد والتصعيد والردع، يشعر الجمهور أن الحرب قادمة لا محالة.

وحين تشتعل الحروب الإسرائيلية -وما أكثرها!- لا تبقى وسائل الإعلام شاهدًا محايدًا، وتتلاعب بالتغطية لكي تحدد من يستحق أن يُرى، وتمنح الإسرائيلي اسمه ووجهه وبيته وخوف أطفاله، فيما تترك الفلسطيني واللبناني مجرد رقم في أعداد القتلى والأسرى.

وكما تتلاعب بالتغطية تتلاعب الوسائط الإعلامية الإسرائيلية أيضا بالكلمات والمفردات، فالقصف الذي تمارسه على الآخرين ليس قصفا، ولكن استهداف، والاجتياح عملية، والاغتيال تحييد، والحصار إجراء أمني، والضحايا المدنيون أضرار جانبية. وهذه بالطبع ليست مجرد كلمات بريئة. إنها تنظف الفعل قبل أن يصل إلى المتلقي، وتمنح العنف اسمًا أكثر لطفًا، وتمنح القاتل مسافة من صورته الحقيقية. فمن يملك القدرة على ارتكاب الجريمة -كما يقولون- قد يمتلك أيضا القدرة على تبريرها، أو تخفيف وقعها النفسي على الآخرين عبر صياغتها بطريقة معينة.

بعد الحرب وعندما تصمت المدافع قليلًا يبدأ الإعلام الإسرائيلي معركة أخرى، ويتحول اتجاه برامج التلفزيون ومقالات الكتاب إلى التركيز على الردع، والدروس المستفادة، ويتجادل السياسيون حول الإخفاق والنجاح، ويُسأل الجيش عن كفاءته وليس عن شرعية أفعاله، ويصبح السؤال هو هل أُديرت الحرب جيدًا؟

ولأن إسرائيل تعرف أن العالم لا يتحدث العبرية؛ فقد طورت خطابًا كاملًا للآخرين تسميه دبلوماسية عامة أو شرحًا أو «هسبَرة». والهدف أن تظهر إسرائيل دائمًا كدولة صغيرة محاصرة، وأن يظهر جيشها مضطرًا إلى مواجهة أعداء يحيطون بها، وأن يظهر الفلسطيني خطرًا يحتاج إلى ضبط. وحين تخاطب العرب بالعربية فإنها تستهدف التسلل إلى الوعي، وتختلط في هذا الخطاب الذي يقدمه المتحدثون العسكريون رسائل التحذير والتخويف وتحميل المسؤولية للضحايا، ومحاولة شق صفوف المقاومة. ليس المطلوب من الإعلام العربي أن يكتفي بالغضب من الجرائم الإسرائيلية مهما كان الغضب مشروعًا؛ فالغضب وحده لا يهزم رواية تُصنع بعناية شديدة. ولا تكفي الكلمات الرنانة الكبيرة حين يكون الخصم قادرًا على إنتاج صورة صغيرة تؤثر في ملايين الناس. المطلوب أن نعود إلى الدرس الأول: أن نبحث، ونرصد، ونفكك، ونتابع، ونفهم كيف تتحرك آلة الحرب الإعلامية الصهيونية.

كانت راجية قنديل تعرف ذلك مبكرًا. وكان أنيس منصور بطريقته المختلفة يعرف أن قلب إسرائيل ليس مغلقًا تمامًا أمام من يقرأ جيدًا. في ذلك القلب خوف وتناقض وغطرسة وارتباك وأسطورة تحاول أن تحمي نفسها كل يوم. ونحتاج إلى قراءة هذا كله بدافع الضرورة؛ فالقضية التي لا تمتلك روايتها تترك صورتها لخصمها، والخصم الذي يكتب صورتك لن يمنحك وجهًا عادلًا.

هكذا تعود عبارة «اعرف عدوك» اليوم لتفرض نفسها علينا؛ فالمعرفة تبدأ من فهم الطريقة التي يصنع بها المحتل روايته، واللغة التي يستخدمها لتخفيف أثر عنفه وهمجيته، والخبر الذي يدفع الضحية إلى الهامش ويمجد القاتل. إن عدم قراءة الإعلام الإسرائيلي بوعي يجعلنا أسرى لرواية عدونا. لذلك يحتاج الإعلام العربي إلى أن يدرك أن الدفاع عن القضايا العربية قد يبدأ من التفتيش في قلب الإعلام الإسرائيلي الذي ما زال وسيبقي يعاني من الوجع.

مقالات مشابهة

  • وزارة التربية توضح بخصوص الحريق الذي اندلع بمقرها
  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الولاية.. {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ} الحلقة الأولى
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟