أمين الفتوى: المغالاة في المهر لا تجلب السعادة
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
أكد الدكتور محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن المسألة المتعلقة بالمرأة والزواج تحتاج إلى ميزان دقيق، مستندًا في ذلك إلى قول الإمام الأكبر، مؤكّدًا أن الهدي النبوي وسيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم جاءت لتكريم المرأة وضمان حقها دون مبالغة أو إفراط.
المغالاة في المهر. علي جمعة يوضح
ولفت خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، اليوم السبت، إلى أن النظرة القصيرة لموضوع المهر وكثرة الشروط وفرض القيود المالية لا تضمن حماية البنت كما يعتقد البعض، بل قد تؤدي إلى النزاعات والمشكلات التي تصل إلى المحاكم، مشددًا على أن القضية ليست مجرد أموال، بل تتعلق بالتأكد من أخلاق الزوج وقدرته على تكريم الزوجة واحترامها وحفظ حقها.
التيسير في الأمور والاعتدال في المهروأضاف أمين الفتوى أن التيسير في الأمور والاعتدال في المهر يؤديان إلى بناء أسرة مستقرة وسعيدة، وأن المغالاة في المهر أو المبالغة في الشروط لا تحقق أمانًا للفتاة، بل على العكس قد تعرّضها لمشكلات مستقبلية، مؤكدًا أن الهدف هو جمع الأحباب في الزواج الحلال الطيب المبارك بما يحقق الاستقرار والبركة في حياتهم الأسرية.
وأكد الدكتور محمد وسام، على ضرورة وعي المجتمع بأهمية اليسر والتوازن في الزواج، والحفاظ على حق المرأة دون مبالغة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أقلّهن مهراً أكثرهن بركة».
أوضح الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أحكام المهر للمرأة الواردة في القرآن الكريم.
أحكام المهرقال جمعة إن المهر حقٌّ واجبٌ للمرأة: قوله تعالى {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} يقرر أن الصداق فريضة ثابتة تؤدَّى للمرأة حقًا خالصًا لها، والتنازل لا يكون إلا عن طِيب نفس: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا} أي برضا صريح واختيار كامل، لا بإكراهٍ ولا ضغطٍ ولا حياءٍ مُلزِم، وإذا كان التنازل برضاها كان الأخذ حلالًا طيبًا: {فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} أي تأخذونه بلا حرج هنيئًا طيبًا مُستساغًا مريئًا أي سهلًا لا أذى فيه ولا تبعة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المهر الإمام الأكبر المرأة والزواج الإفتاء دار الافتاء المصرية العكس فی المهر
إقرأ أيضاً:
"عشرينية" تنتحل صفة طالبة.. والشكوك تكشف المستور
الرؤية- كريم الدسوقي
ما بدا أنه مجرد تسجيل عادي لطالبة جديدة داخل مدرسة ثانوية في نيويورك الأمريكية، تحول لاحقًا إلى قضية أثارت صدمة واسعة، بعدما تبين أن "المراهقة" التي حضرت الفصول الدراسية واندمجت مع الطلاب لأسابيع، ليست طالبة قاصرة كما ادعت؛ بل امرأة تبلغ من العمر 28 عامًا.
انتحلت المرأة شخصية فتاة تبلغ 16 عامًا، وتمكنت من الالتحاق بإحدى المدارس الثانوية؛ حيث واظبت على الحضور والمشاركة داخل البيئة المدرسية لعدة أسابيع، قبل انكشاف الحقيقة.
استخدمت المرأة الأمريكية وثائق مزورة ومعلومات غير صحيحة لإتمام إجراءات التسجيل، ما سمح لها بدخول المدرسة باعتبارها طالبة جديدة، ولم يثر وجودها الشكوك في البداية، خاصة أنها نجحت في الظهور بهيئة تتناسب مع العمر الذي ادعته.
وخلال تلك الفترة، حضرت الدروس بشكل طبيعي، واختلطت بالطلاب والموظفين، وتعامل الجميع معها على أنها مراهقة عادية جاءت لاستكمال تعليمها، قبل أن تبدأ مؤشرات الشك بالظهور لاحقًا.
وبعد مراجعة المعلومات والتحقق من خلفيتها، اكتشفت الجهات المعنية أن العمر الحقيقي للمرأة هو 28 عامًا، وليس 16 كما ورد في أوراق التسجيل، لتتحول الواقعة فورًا إلى مسألة أمنية.
المدرسة أبلغت السلطات المختصة، وبدأ التحقيق في كيفية نجاحها في تجاوز إجراءات التسجيل والدخول إلى مؤسسة تعليمية مخصصة للقُصَّر، فضلًا عن الدافع الحقيقي وراء هذه الخطوة الغريبة.
ولم يوضح التقرير النهائي سببًا حاسمًا وراء تصرُّف المرأة، ما فتح الباب أمام تكهنات واسعة، بين من رجَّح أنها أرادت العودة إلى أجواء الدراسة، ومن اعتبر أن وراء الأمر دوافع أكثر تعقيدًا.
وأعادت الحادثة النقاش حول أنظمة التحقُّق داخل المؤسسات التعليمية، ومدى قدرة المدارس على اكتشاف حالات التزوير، خاصة في المدن الكبرى التي تستقبل أعدادًا كبيرة من الطلاب سنويًا.